شهدت شوارع العصمة البحرينية المنامة واليمنية صنعاء تظاهرات حاشدة نددت بالغزو الاميركي البريطاني للعراق.
وسار حوالي اربعة الاف محتج يتقدمهم رجال دين من مسجد في عاصمة البحرين المنامة الى مبنى الامم المتحدة القريب من القاعدة البحرية الاميركية في الدولة الخليجية وهم يرددون هتافات ضد اميركا وبريطانيا. كما حمل البعض اعلام العراق.
وردد المحتجون "سكوتكم جريمة يا عرب الهزيمة" في انتقاد للدول العربية بسبب عدم تدخلها لوقف الحرب التي دخلت اسبوعها الثاني على العراق.
وقال شهود عيان ان المظاهرة كانت سلمية حمل فيها بعض المحتجين لافتات كتب عليها "لا للحرب" و "لا للهيمنة الامريكية" و "الحرب على الامة والاسلام".
وتظاهر عشرات الالاف من اليمنيين في صنعاء حيث تجمع المتظاهرون وسط صيحات "الجهاد الجهاد من صنعاء الى بغداد" و"لا سفارة اميركية بعد اليوم في اليمن"، في ميدان التحرير وسط العاصمة اليممنية وقد احاطت بهم قوات كبيرة من الشرطة. وذكرت مصادر في الشرطة ان التظاهرة التي اعلن عن تنظيمها مساء الاربعاء عبر التلفزيون ضمت اكثر من خمسين الف متظاهر.
وشارك في التظاهرة عبد الكريم الارياني الامين العام لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم والمستشار السياسي للرئيس اليمني علي عبد الله صالح وعبد المجيد الزنداني رئيس مجلس الشورى في حزب الاصلاح الاسلامي اضافة الى علماء يمنيين. وكتب على لافتات رفعها المتظاهرون "لا للسطو على ثروات العرب" و"العدوان الاميركي البريطاني عدوان على قيم الحرية والديمقراطية والسلام".
وكانت العاصمة اليمنية شهدت الجمعة الماضية مواجهات عنيفة بن قوات الامن ومتظاهرين يحتجون على الهجوم الاميركي البريطاني على العراق اوقعت قتيلين بحسب السلطات واربعة قتلى حسبما ذكر شرطي. وانتقد الرئيس اليمني انتقد بشدة الثلاثاء غزو العراق مؤكدا ان "العدوان الذي يتعرض له العراق الشقيق من التحالف الاميركي البريطاني لا مبرر له".
وفي بيروت، حذر مثقفون لبنانيون من خطر تقسيم العالم العربي الى دويلات هزيلة اذا انتصرت الحرب الاميركية على العراق.
وجاء في بيان وقعه عدد من المثقفين والصحفيين والكتاب واساتذة الجامعات اثر اجتماعهم مساء الاربعاء "ان المرحلة اللاحقة للحرب الامريكية على العراق اذا نجحت تنطوي على خطر تفكيك العالم العربي الى دويلات هزيلة تقوم على اثنيات وطوائف وعشائر وقبائل ومناطق متناحرة تمهد لاسرائيل فرض سيطرتها على المنطقة".
وقال البيان "ان مخطط السيطرة الامريكية على حقول النفط من قازاقستان الى السعودية مرورا بالعراق يؤكد عزم امريكا على التحكم في الاقتصاد العالمي عموما والاقتصاد الاوروبي بشكل خاص".
واضاف "وهكذا فان الهدف ليس نزع سلاح الدمار الشامل في العراق او تغيير النظام القائم فيه بقدر ما هو فرض احادية مناطق النفوذ على حساب القانون الدولي ودور الامم المتحدة وعلى حساب حقوق الشعوب في تقرير مصائرها ووحدة المعايير لجهة نزع سلاح الدمار الشامل من كل دول المنطقة بما فيها إسرائيل".
واكد المثقفون معارضتهم للحرب وتمسكهم "بحقوق الانسان في العراق وكل العالم العربي وبخاصة في فلسطين ولبنان."
وحيا المثقفون "المقاومة العراقية الباسلة" ودعوا الأنظمة العربية إلى "التوقف عن قمع الحركات الشعبية والى الامتناع عن تسهيل العدوان والمبادرة إلى استعمال النفط سلاحا في المعركة والامتناع عن تصديره إلى الدول المعتدية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)