تظاهرات في الضفة الغربية ولبنان في ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أحيا الآلاف الفلسطينيين اليوم في الضفة الغربية ولبنان الذكرى ال 18 لمذابح صبرا وشاتيلا التي ذهب ضحيتها نحو 1500 فلسطيني قتلوا على أيدي المليشيات المسيحية بالتواطؤ مع القوات الإسرائيلية، في الوقت ذاته طالبت السلطة الفلسطينية بمحاكمة المسؤولين المذبحة. 

قام نحو 150 فلسطينيا اليوم السبت بمسيرة في وسط مدينة بيت لحم في جنوب الضفة الغربية في الذكرى ال18 لمجازر صبرا وشاتيلا في بيروت في أيلول/سبتمبر 1982. 

وحمل المتظاهرون اعلاما فلسطينية وشارات سوداء وعبروا الطريق بين مخيم الدهيشة ومخيم عايده وهم يطلقون شعارت مناهضة لاسرائيل وارييل شارون الذي كان وزير الدفاع عام 1982 عند وقوع المجزرة. 

ودعا المتظاهرون السلطة الوطنية الفلسطينية الى النضال من اجل اقرار حق اللاجئين بالعودة الى ديارهم. 

ويقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين الذين يعيشون بعيدا عن ديارهم م منذ عام 1948 ثم بعد حرب 1967 بثلاثة ملايين و700 ألف شخص حسب تقديرات وكالة الاونروا التي تعنى بشؤونهم. 

وأفاد مصدر فلسطيني ان نحو 200 فلسطيني من مخيم بلاطه القريب من نابلس في شمال الضفة الغربية ساروا أيضا في تظاهرة مماثلة واحرقوا دمية تمثل شارون. 

وكان شارون اجبر على الاستقالة من وزارة الدفاع عام 1983 اثر صدور تقرير القاضي كاهانا الذي حمله مسؤولية غير مباشرة عن مجزرة صبرا وشاتيلا. 

وفي بيروت أحيا نحو ألف فلسطيني ولبناني الذكرى في حضور نائبة أوروبية إيطالية كما أفاد مراسل وكالة فرانس برس. 

فللمرة الاولى يشارك وفد أجنبي ايطالي بقيادة النائبة الأوروبية عن اليسار لويزا مورغانتي في تجمع ينظم في ذكرى هؤلاء الضحايا الذين دفنوا في مقبرة جماعية. 

ووجه أهالي الضحايا اليوم السبت إصبع الاتهام إلى ايلي حبيقة الذي كان انذاك رئيسا لجهاز استخبارات ميليشيا القوات اللبنانية قبل ان يصبح نائبا مواليا لسوريا في مجلس النواب اللبناني الحالي. 

وتصدر عدد من الشبان الذين حملوا الأعلام الفلسطينية موكبا توجه سيرا من شاتيلا الى المقبرة تعقبه فرقة موسيقية. 

ومن بين الذين تعاقبوا على إلقاء الكلمات في المقبرة أبو ماهر يماني أحد مؤسسي الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الذي ندد ب"المذبحة البشعة التي ارتكبها الصهاينة وعملاؤهم".وبعد التجمع في المقبرة نظم المشاركون مسيرة صامتة 

من ناحيتها، طلبت السلطة الفلسطينية محاكمة المسؤولين عن المجازر. 

وقالت وزارة الإعلام الفلسطينية في بيان أن "هذه الجريمة البشعة التي راح ضحيتها نحو الفي شهيد فلسطيني ولبناني ونفذتها بدم بارد القوى المعادية للشعب الفلسطيني ووجوده المؤقت في لبنان بتواطؤ وإسناد مباشر من قبل قوات الغزو الإسرائيلي وعلى رأسها ارييل شارون (كان آنذاك وزير الدفاع الإسرائيلي) لم تكن الأولى ولا الأخيرة في سجل المجازر التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني دون أن تجد رادعا لها". 

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي ب"محاكمة المتورطين في مجزرة صبرا وشاتيلا كمجرمي حرب" مضيفة أن "الشعب الفلسطيني الذي عانى الويلات طيلة اكثر من خمسين عاما يتوق للعيش بسلام وطمأنينة ويتطلع الى وطن حر يحتضن كافة أبنائه مثل باقي شعوب الأرض"--(أ.ف.ب)