تظاهر مئات من المستوطنين اليوم الأحد في مستوطنة كريات شمونه شمال إسرائيل مطالبين الحكومة بتوفير نظام حماية أفضل وذلك بعد أن تعرضت المستوطنة لقصف من حزب الله بصواريخ الكاتيوشا يومي الخميس والجمعة الماضيين.
وأسفر القصف عن مقتل ثلاثة مستوطنين وإصابة ثلاثين أخرين بجراح إضافة إلى الخسائر المادية الفادحة.وهتف المتظاهرون بعبارات معادية للبنان ورددوا " يجب إضرام النار في لبنان " ثم قاموا بإضرام النار في الإطارات وقطعوا حركة السير على الطريق الذي يعبر المستوطنة والطرق الموازية لها.
ورحب المتظاهرون بتواجد النائب الليكودي موشي آرنز وزير الدفاع في حكومة بنيامين نتانياهو السابقة ، وهو الذي أمر في حزيران الماضي بشن غارات على جوية على البنى التحتية اللبنانية رداً على هجمات حزب الله.
من جهته، حذر افرايم سنيه نائب وزير الدفاع الاسرائيلي الذي كان في زيارة للمستوطنة الشمالية دمشق من هجمات جديدة لحزب الله معتبراً أن " سوريا هي المسؤولة عن كل ما يجري في لبنان ".
من ناحيته حذر رئيس الوزراء الإسرئيلي من أن ضربات إسرائيل " ستكون أقوى " إذا شن حزب الله هجمات بعد إنسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب اللبناني، وقال باراك خلال الإجتماع الدوري للحكومة الاسرائيلية أن " قواعد اللعبة ستكون أقسى بعد انسحابنا ." مضيفا بأن إسرائيل " ستواصل الرد بشكل موجع في لبنان في حال تعرضت بلداتنا على الحدود الشمالية لهجمات ".
ومن جهة اخرى توفي عنصر من ميليشيا جيش لبنان الجنوبي متأثراً بجراحه بعد نقله الى احد مستشفى شمال إسرائيل بعد هجومٍ شنه حزب الله ضد موقع للميليشيا في الريحان في القطاع الأوسط اليوم، واستخدم في الهجوم الأسلحة الرشاشة والصواريخ المضادة للدبابات ومدافع الهاون.
أعلن تيري رود لارسن مبعوث الأمم المتحدة الخاص للشرق الاوسط إنه حصل اليوم الأحد من دمشق على تعهد بالتعاون مع الأمم المتحدة في تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 425 و426 بعد إنسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان بحلول السابع من تموز المقبل.
وقال لارسن للصحافيين عقب لقاءه مع وزير الخارجية السوري فاروق الشرع في دمشق التي وصلها ليل السبت ان وزير خارجية سوريا " أكد لي دعم سوريا للأمم المتحدة ".
وأوضح لارسن إنه بحث مع الشرع الذي تنشر بلاده 35 ألف جندي في لبنان الدور المقرر أن تقوم به قوة دولية بعد الإنسحاب العسكري الإسرائيلي من الجنوب اللبناني.
وأضاف لارسن " هناك قناعة مشتركة بيني وبين الوزير الشرع بأن السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة لا يمكن تحقيقه إلا بالوصول الناجح لتطبيق قراري مجلس الأمن 242 و338 وهذا ما أكده السكرتيرالعام للأمم المتحدة ومجلس الأمن قبل البدء بمهمتي ".
وسبق لسورية أن قللت من مخاوف إحتمال زيادة العنف بعد الإنسحاب الإسرائيلي من الجنوب اللبنانين، وجاء الموقف السوري متطابقاً مع بيان تدمر الثلاثي الذي شدد على " ضرورة إضطلاع الأمم المتحدة بالمسؤولية النماطة بها وفق أحكام القرارين المشار إليهما ،،، وبذلك تسقط أي ذريعة لإسرائيل بتحميل لبنان أو سوريا مسؤولية أي أحداث أمنية "، وعلق لارسن على ذلك " إنني أمل أن تأخذ الأطراف التي لها علاقة بهذا الموضوع إعلان تدمر كمثال يحتذى به وأن تلتزم بتعاون مماثل." –(البوابة)—(مصادر متعددة)