تعاطفوا مع بريتني سبيرز..!

تاريخ النشر: 20 ديسمبر 2006 - 04:01 GMT

الحق انني مثل الممثل الشهير ميل غيبسون اتعاطف مع النجمة الامريكية بريتني سبيرز التي صفعها الاستقبال البارد لجمهور مباراة فريق (لوس أنجليس ليكرز) وفريق (واشنطن ويزاردز) لها مساء الاحد الماضي، فارتبكت وبان،على العكس مما يعتقد البعض ماء الحياء ، على وجهها الذي ظهر مكبرا على الشاشات..

 

الاستقبال الجاف للجمهور لسبيرز سببه التصرفات السيئة وانغماسها في اللهو والسهر واهمالها لاطفالها، ونشر بعض الصور غير اللائقة لها عقب انفصالها عن زوجها الراقص كيفين فيديرلاين.. الامر الذي بررته، في اعتذارها لجمهورها، بانها كانت محاولة لتعويض ما فقدته في السنوات القليلة الماضية.

 

بريتني لم تسيء، اذا اساءت، الا لنفسها، واطفالها.. ومع ذلك قوبلت بكل هذا الجفاء الذي لم تملك امامه سوى الذهول، وربما الندم على ما اقترفت يداها.. الامر الذي ينم عن براءة ما تزال راسخة في شخصيتها، في حين ان السياسيين من ابناء جلدتها، يرتكبون الفظائع يوميا دون ان يرف لهم جفن.. او يعذبهم ضمير، ولو حدث ان قوبلوا باستقبال كالذي حدث معها في المباراة، لما بان، لا ماء الحياء، ولا حتى "الماء الثقيل" من سحنهم التي لا تضحك لرغيف الخبز! ولا يؤثر فيها مشهد الاطفال الذين يموتون يوميا جراء سياساتهم الخرقاء.

 

نعم.. اتعاطف مع بريتني سبيرز.. مثل غيبسون الذي عبر عن قناعته بأن سبيرز (إنسانة طيبة القلب). مؤكدا انها تعاني من المطاردة الدائمة في حياتها الخاصة ولهذا فهي تحاول أن تعيش حياتها دون تدخل من الاخرين.

 

اتعاطف معها.. ولا اتعاطف بالتاكيد مع الرئيس جورج بوش، ولا وزير الدفاع السابق دونالد رامسفيلد ووزيرة الخارجية كونداليزا رايس وبقية طاقم الادارة، الذين "حرروا" العراق من الامن والاستقرار والامان، وظلوا يراقبون عن كثب.. المذابح التي اتى بها تحريرهم له.. دون ان تبدر عن أي منهم أي بادرة ندم، او نية.. باحداث تغيير في الاستراتيجية، ينهي عذاب شعب يسقط منه يوميا مئات ضحايا.. على الهواء مباشرة .

 

 خالد ابو الخير