تعديلات اسرائيل على 'خريطة الطريق' تشطب وصف 'مستقلة' عن الدولة الفلسطينية

تاريخ النشر: 17 مارس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلنت مصادر عبرية ان الحكومة الاسرائيلية اعدت جملة تعديلات على خطة "خريطة الطريق"، ترفض في ابرزها اطلاق وصف "مستقلة" على الدولة الفلسطينية المرتقبة، كما تعترض على رقابة اللجنة الرباعية على تطبيق الخطة.  

وقالت المصادر ان طاقما فنيا اعد وثيقة تمثل التعديلات التي تصر اسرائيل على اضافتها للخطة الاميركية.  

وحسب المصادر فان الوثيقة ترفض وصف الدولة الفلسطينية بـ"المستقلة" وتطالب بان تستبدل بها عبارة ان الدولة "ستتمتع بمزايا معينة للسيادة". 

وقالت المصادر ان كلمة "مستقلة" تحتاج الى الايضاح، مستذكرة انها لم ترد في خطاب بوش في 24 حزيران/يونيو الماضي الذي تستند اليه "خريطة الطريق". 

ويريد الاسرائيليون ان تنص الخطة على ان الدولة الفلسطينية تقوم بعد الاتفاق مع اسرائيل وبعد مفاوضات مباشرة بينها وبين الجانب الفلسطيني وليس في اعقاب "حوار وتفاهم" كما هو الحال. 

وتطالب الوثيقة ايضا بان تتضمن الخطة شرطا ان تكون الدولة "خاضعة للقانون"، لكنها لم تشر الى أي قانون.  

وتطرح الوثيقة الاسرائيلية شروطا بالغة الصعوبة للانتقال من المرحلة الاولى من |خريطة الطريق" التي يفترض ان تستكمل فيه السلطة جميع الاصلاحات وينسحب الجيش من المناطق الفلسطينية التي اعاد احتلالها منذ اندلاع انتفاضة الاقصى، الى المرحلة الثانية التي تعلن في نهايتها الدولة الفلسطينية.  

وتشدد الوثيقة على انه قبل الانتقال للمرحلة الثانية فانه يتوجب وقف جميع اشكال المقاومة الفلسطينية وما تسميه التحريض وحل جميع المنظمات الفلسطينية والقضاء على قدراتها وبناها التحتية، الى جانب استكمال جمع السلاح "غير القانوني" وتولي قيادة فلسطينية جديدة. 

وترفض اسرائيل البند الداعي الى "التفكيك الفوري للمواقع الاستيطانية غير القانونية التي اقيمت في عهد حكومة شارون"، وتريد استبدال عبارة ان حكومة شارون تتعهد فقط "بفرض القانون بالنسبة للمواقع" بذلك البند.  

وترفض ايضا تجميد البناء في المستوطنات الذي "يأتي لتلبية متطلبات الزيادة الطبيعية في المستوطنات". وتشدد الوثيقة على ان اسرائيل لا يمكنها تجميد الاستيطان الا "في أعقاب هدوء أمني طويل وشامل". 

وتشير الوثيقة الى ان الحكومة الاسرائيلية غير ملزمة بالسماح بتواصل اقليمي يسمح للفلسطينيين باقامة الدولة الفلسطينية إلا "حيثما هو ممكن". 

وترفض اعادة فتح مؤسسات فلسطينية أغلقت في القدس الشرقية المحتلة على اعتبار أن مستقبل القدس يعود الى التسوية الدائمة. 

ورغم ان اسرائيل تستند الى اتفاقات اوسلو كتبرير لتأجيل المباحثات حول المستوطنات والقدس الى المرحلة النهائية، الا انها ترفض ان ترى في هذه الاتفاقات القائمة مرجعية لخريطة الطرق، بدعوى انها تعبر عن "مفاهيم ومبادئ جديدة".  

وترفض اسرائيل القبول كمرجعية مبدأ "الارض مقابل السلام" ومبادرة السلام السعودية وقرار مجلس الأمن رقم 1937 (الذي تبنى حل الدولتين) بدعوى ان اسرائيل لم توافق عليها قط. 

وترفض مبدأ التقدم المتوازي في تنفيذ التزامات الطرفين. وترفض اسرائيل المطلب بالعودة الى الوضع الراهن الذي كان سائدا قبل اندلاع انتفاضة الاقصى في سبتمبر (ايلول) 2000.  

كما تعارض اسرائيل رقابة اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) على تنفيذ الخطة وتفضل طاقما بقيادة الولايات المتحدة. 

واشرف على إعداد الوثيقة طاقم من وزارات متعددة برئاسة مدير مكتب رئيس الوزراء، دوف فايسغلاس ومشاركة مندوبين عن الديوان وجهاز المخابرات ووزارة الدفاع ووزارة الخارجية. وكلف بمهمة الصياغة رئيس قسم التخطيط الاستراتيجي في هيئة الاركان جيش الاحتلال، الجنرال عيبال جلعادي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)