صادق مجلس النواب التونسي (البرلمان) على تعديل الدستور بما يفتح المجال امام تعدد الترشيحات للانتخابات الرئاسية التي من المقرر ان تجري عام 2004.
وبمقتضى هذا التعديل، الذي شمل الفصل 40 من الدستور التونسي والذي كان اعلنه الرئيس زين العابدين بن علي، تتاح الفرصة أمام خمسة احزاب معارضة ممثلة في البرلمان للترشح بصفة استثنائية للانتخابات الرئاسية القادمة.
وقبل المصادقة شهد مشروع تعديل الدستور نقاشا هاما داخل قبة البرلمان الذي يضم ممثلين عن خمسة احزاب سياسية معارضة اضافة الى نواب التجمع الدستوري الديمقراطي الحاكم.
وابرز النواب في مداخلاتهم أهمية هذا المشروع لتعزيز البناء الديمقراطي ودعم التعددية في الحياة السياسية تكريسا لمبادئ التغيير مؤكدين ان مشروع هذا التعديل الدستوري ينسجم انسجاما تاما مع الاهداف التي جاء بها بيان السابع من نوفمير والمناهج التي وضعها الرئيس بن علي لتحقيق الخيار الديمقراطي وتكريسه في تونس نصا وممارسة.
يشار الى ان تعديل الفصل 40 من الدستور التونسي الذي رحبت به الاحزاب السياسية وشرائح المجتمع المدني باعتباره خطوة اخرى نحو تكريس التعددية ويأتي في اطار الاصلاح الدستوري الجوهري الذي بادر به الرئيس بن علي وأجمع عليه الشعب في استفتاء 26 ايار/مايو 2001 والذي يهدف الى تطوير الحياة السياسية في تونس تعزيزا للديمقراطية ودعما للوفاق بين كل التونسيين.
ويرى مراقبون ان هذا التعديل الدستوري الجديد يشكل مكسبا سياسيا هاما في تونس حيث انه يفتح المجال لتعدد الترشيحات للانتخابات الرئاسية المقبلة التي ستشهدها تونس عام 2004 ويمكن احزاب المعارضة من فرص المشاركة فيها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)