عززت قوات الاحتلال من إجراءاتها الأمنية في مدينة القدس الشريف وعلى حدود الخط الأخضر تحسبا لعمليات قد تشنها المقاومة الفلسطينية في الوقت الذي حدد لقاء بيريس - عرفات الأسبوع المقبل، في هذه الأثناء شن الجيش الإسرائيلي حملة اعتقالات في بلدة عصيرة الشمالية.
أعلن ناطق باسم الشرطة اليوم الأربعاء أن تعزيزات عسكرية كبيرة ستدعم انتشار الشرطة الإسرائيلية تحسبا لموجة من عمليات المقاومة الفلسطينية في المدينة المحتلة، وأكد كوبي زريهان لوكالة "فرانس برس" أن وزير الدفاع بنيامين بن أليعازر أمر بنشر نحو ألف جندي في القدس إثر العمليات الأخيرة خلال اليومين الأخيرين.
وأضاف زريهان "إن العسكريين سيكلفون بالخصوص القيام بعمليات تفتيش وإجراء الدوريات لوقف المشتبه فيهم. لا يمكننا أن نضمن نجاحا 100% ولكننا سنبذل أقصى جهودنا".
وكان رئيس الشرطة في القدس ميكي ليفي أعلن مؤخرا أن تعزيزات بنحو ألف رجل ستنشر لضمان أمن المدينة. وشهدت المدينة المقدسة الأحد أربعة هجومات، أحبط اثنان منها ولم يسفر الاثنان الآخران سوى عن إصابة ثلاثة أشخاص بجروح طفيفة.
إلى ذلك تعتزم إسرائيل إقامة "مناطق عازلة" تعتبر بعضها مناطق عسكرية محظورة على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والأراضي الفلسطينية التي احتلتها الدولة العبرية في حزيران/يونيو 1967، كما أعلنت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية اليوم الأربعاء.
وأوضحت الإذاعة أن الحكومة الأمنية المصغرة أقرت هذه الخطة قبل أسابيع عدة وستطبق ابتداء من الأسبوع المقبل.
وأضافت الإذاعة أن هذه المناطق ستقام خصوصا على طول السهل الساحلي في إسرائيل الواقع على مسافة 15 كلم من الضفة الغربية وحيث نفذ العديد من العمليات ضد إسرائيل، وفي منطقة القدس.
ومن موسكو رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أن إسرائيل ستبني قريبا جسرين للسيارات في قطاع غزة سيمكنان المستوطنين اليهود والفلسطينيين من السير في طريقين مختلفين.
وادعى مسؤول إسرائيلي كبير طلب عدم الكشف عن هويته للصحافيين "أن بناء الجسرين يندرج في إطار التدابير التي تتخذها الحكومة لتسهيل حياة الفلسطينيين" الذين يعانون من الانعكاسات السلبية للانتفاضة.
ومن المتوقع أن يمكن الجسران الفلسطينيين الذين يستخدمون الطريق التي تصل الشمال بالجنوب عدم انتظار قوافل السيارات الإسرائيلية على تقاطع الطرقات، ومن المفترض آن يبنى الجسر الأول بالقرب من مستوطنة نتساريم والثاني على الطريق المؤدية إلى المستوطنات نحو معبر كيسوفيم الحدودي.
وقال المسؤول إن هذه القضية قد تثار خلال اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شيمون بيريز.
وأكد المسؤول بالمناسبة أن بيريز مفوض فقط لمناقشة وقف إطلاق النار والتدابير الهادفة إلى "تحسين ظروف حياة السكان" الفلسطينيين وليس للتفاوض سياسيا.
من جهة ثانية أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفــا"، أن قوة إسرائيلية داهمت فجر اليوم، بلدة عصيرة الشمالية شمال محافظة نابلس.
وقال شهود عيان، إن 17 سيارة جيب عسكرية إسرائيلية ترافقها قوة من المشاة داهمت القرية وعاثت فساداً في أحياء القرية، قبل أن تقوم باعتقال المواطنين عبداللطيف الشرع وأحمد خليل ياسين، بعد مداهمة منزلهما.
كذلك قامت هذه القوات، باعتقال المواطن رياض عبدالقادر فقيه من قرية دير شرف وهو في طريق عودته من مدينة قلقيلية إلى محافظة نابلس، كما اعتقلت سلطات الاحتلال المواطن جهاد داوود شحادة إرحيم، من قرية جماعين، القريبة من مدينة نابلس.
إلي ذلك، أفادت مديرية الأمن العام، صباح اليوم، أن جرافات الاحتلال قامت فجر اليوم، بتجريف الطريق الذي يربط منطقة "حي السمرة"، في مدينة نابلس وعزلته عن مدينة نابلس.
في حين أفاد شهود عيان، أن قوات إسرائيلية قامت بتجريف قطعة أرض زراعية، تقدر مساحتها بدونمين مزروعة بأشجار الزيتون في منطقة دير شرف تعود ملكيتها للمواطن عمر مصطفى واوي.
من جهته ذكر مصدر عسكري إسرائيلي أن الفلسطينيين أطلقوا ليل الثلاثاء الأربعاء قذيفتي هاون من قطاع غزة على أهداف إسرائيلية بدون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات، وأوضح المصدر آن قذيفة سقطت في قطاع غزة والثانية في إسرائيل.
وأضاف أن قنابل يدوية أطلقت على موقع عسكري إسرائيلي قريب من رفح بجنوب قطاع غزة ليس بعيدا عن الحدود المصرية.
كذلك تعرضت مواقع للجيش الإسرائيلي قريبة من مستوطنتي نتساريم ونيفي ديكاليم في قطاع غزة أيضا لإطلاق نار من أسلحة رشاشة لم تسفر عن إصابات .
وعلى صعيد متصل قال رئيس الوزراء الأردني على أبو الراغب إن تحركات عربية ستجري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي مؤكدا أنها تهدف إلى دعم الجهود الرامية لوقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني وإيجاد وسائل عملية لتنفيذ توصيات لجنة ميتشل.
وأوضح أبو الراغب في تصريحات للصحفيين نشرت في عمان اليوم أن هناك توجها بأن يكون هناك طرح للعودة إلى طاولة المفاوضات للبحث في وضع آلية لتنفيذ قرارات مجلس الأمن الدولي والبناء على ما تم إنجازه في مفاوضات طابا.
وأشار المسؤول الأردني إلى وجود توجه بأن تكون هناك اتصالات عربية أميركية أوروبية للوصول إلى معادلة معقولة تعمل على تنفيذها اعتمادا على مرجعية مدريد والشرعية الدولية.
أعلنت مصادر فلسطينية اليوم الأربعاء أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات سيلتقي مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريس الأسبوع المقبل دون تحديد موعد محدد أو مكان اللقاء.
ويبدو أن هذا اللقاء جاء ثمرة تدخل الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن المشترك للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا على خط الوساطة، حيث كان أكد في عمان التي وصل إليها من إسرائيل والأراضي الفلسطينية حيث أجرى محادثات مع كل من عرفات وبيريس، أن الفلسطينيين والإسرائيليين "أحرزوا بعض التقدم" في اجتماع عقده مسؤولون من الجانبين في حضوره للتمهيد لاجتماع عرفات - بيريس. وقال إنه أطلع العاهل الأردني على نتائج الاجتماع. وأضاف أن الجانبين أبديا "بوضوح خلال هذا الاجتماع استعدادهما للحوار، غير أن اللقاء المقترح بين عرفات وبيريس يجب الإعداد له وهو ما نسعى إلى القيام به". وخاطب الصحافيين قائلاً: "أتوقع في بداية الأسبوع المقبل أن تحصلوا على معلومات أوفر" في هذا الشأن.
ومن المقرر أن يعود المبعوث الأوروبي الخاص إلى الشرق الأوسط ميغيل انخل موراتينوس الى المنطقة مطلع الأسبوع المقبل لمتابعة "المشاورات الجارية".
وكان سولانا وموراتينوس رتبا اجتماعاً ليل الاثنين في مكان لم يحدد حضره عن الجانب الفلسطيني رئيس المجلس الاشتراعي أحمد قريع (أبو علاء) ووزير الحكم المحلي الدكتور صائب عريقات، وعن الجانب الإسرائيلي بيريس والمدير العام لوزارة الخارجية آفي جيل. وأوضح عريقات أن الجانب الفلسطيني ابلغ الإسرائيليين أنه لا يسعى الى اجتماع عرفات وبيريس كهدف و"إنما المهم نتائجه". ورأى "إننا ما زلنا بحاجة الى المزيد للتحضير لهذا الاجتماع ونحن نريد النجاح لهذا اللقاء وهو يعتمد على النتائج ولا نريد أن يكون مجرد لقاء وقد آن الأوان لإسرائيل أن تلتزم توصيات" اللجنة الدولية لتقصي الحقائق برئاسة السناتور الأميركي السابق جورج ميتشل "ضمن آلية محددة وجدول زمني"—(البوابة)—(مصادر متعددة)