تعزيزات امنية لبنانية على الجنوب لمنع فصائل فلسطينية من اطلاق صواريخ على اسرائيل

تاريخ النشر: 18 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عزز لبنان اجراءات المراقبة في المنطقة الحدودية مع فلسطين عبر اقامة تسعة حواجز انتشر فيها 300 عسكري ومنع غير اللبنانيين من عبورها دون اذن مسبق، وفق ما افادت الاجهزة الامنية. 

وتم اتخاذ هذه الاجراءات بعد ان اطلقت الاسبوع الماضي صواريخ كاتيوشا على شمال فلسطين المحتلة من قبل فلسطينيين تم القاء القبض عليهم. 

وتلت هذه الاجراءات زيارة قام بها وزير الخارجية الأمريكي كولن باول الاثنين الى بيروت ودمشق، وشدد خلالها على "المخاطر الحقيقية" من فتح جبهة ثانية بين إسرائيل وبين لبنان وسورية، في الظروف الراهنة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. 

وأوضحت الاجهزة الامنية ان 300 عسكري مجهزين بالمدرعات والرشاشات الثقيلة، وهم عناصر القوة المشتركة المؤلفة من عناصر الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي التي انتشرت في جنوب لبنان بعد الانسحاب الاسرائيلي منه في أيار 2000، توزعوا على هذه الحواجز. 

وأضافت ان الحواجز اقيمت على ستة محاور رئيسية تؤدي الى القطاعين الاوسط والغربي من "الخط الازرق" الذي رسمته الامم المتحدة على الحدود بين البلدين. كما أُقيمت حواجز على الطريق الساحلي التي تربط صور (80 كيلومتراً جنوب بيروت) التي تضم ثلاثة مخيمات وعددا من تجمعات اللاجئين الفلسطينيين، والناقورة على الحدود حيث المقر العام لقوة الطوارئ الدولية في جنوب لبنان. 

وقال ضابط في قوى الامن الداخلي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس ان "هذه الاجراءات تهدف الى السيطرة على الطرقات المؤدية إلى الخط الازرق". وتابع انه "تقرر ايضا منع غير اللبنانيين الراغبين في العمل في المنطقة الحدودية من الدخول اليها دون الحصول على اذن مسبق من الجيش اللبناني. وقد دخل هذا القرار حيز التنفيذ". 

وتمنى تيمور غوكسيل الناطق باسم قوة الطوارئ الدولية في لبنان "نجاح" هذه الاجراءات. وقال للصحفيين "اننا نرحب بهذه الاجراءات ونحن مستعدون لتقديم كل الدعم الضروري لهذه القوة من اجل الحفاظ على الهدوء في هذه المنطقة". وأضاف انه "على غرار قوات الطوارئ، فان هذه القوة تقوم بمراقبة الوضع، ونتمنى لها النجاح". 

ولا تنطبق هذه الاجراءات على القطاع الشرقي من "الخط الازرق" حيث يقصف مقاتلو حزب الله مواقع الجيش الاسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة. وعبر لبنان عن تحفظاته بشأن رسم "الخط الازرق" في هذا القطاع، معلناً (مثل دمشق وطهران) دعمه لعمليات حزب الله الهادفة الى استعادة هذه المنطقة من الاحتلال الإسرائيلي. وترفض بيروت منذ الانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان نشر جيشها على الحدود بين البلدين على الرغم من دعوات الامم المتحدة والقوى الغربية بهذا الشأن، مكتفية بارسال قوة محدودة مشتركة من الجيش وقوى الامن الداخلي.