تعزيزات بريطانية الى العراق: مجلس التعاون يطالب بدور محوري للامم المتحدة وترحيب فرنسي بدعوة بوش لتوسيع دورها

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حث مجلس التعاون الخليجي على منح الامم المتحدة "دورا محوريا" في العراق، بينما رحبت فرنسا بخطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي دعا فيه الى توسيع دور المنظمة الدولية في هذا البلد. وقررت بريطانيا في هذه الاثناء ارسال 1200 جندي اضافي للعراق. 

وقالت دول مجلس التعاون في البيان الختامي لاجتماع وزراء خارجيتها في جدة ان المجلس الوزاري "دعا (..) الى اعطاء الامم المتحدة دورا محوريا سياسيا واقتصاديا وامنيا" في العراق. 

واعرب وزراء خارجية مجلس التعاون عن الامل في ان تعمل الامم المتحدة ل"الحفاظ على الامن والاستقرار في العراق" دون الاشارة الى خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش الذي دعا فيه الامم المتحدة الى القيام بدور اكبر في العراق من خلال ارسال قوات عسكرية.  

واعرب المجلس عن "قلقه من استمرار غياب الامن وحالة عدم الاستقرار في العراق" غير انه لم يتطرق الى ارسال قوات لحفظ الاستقرار في هذه البلاد كما ترغب واشنطن. 

ورحب وزراء خارجية مجلس التعاون الذي يضم السعودية والامارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين والكويت "بتشكيل مجلس الحكم الانتقالي والحكومة المؤقتة" باعتبارها "خطوة ايجابية" معربين "عن الامل في ان يؤدي ذلك الى الاسراع في قيام الحكومة الدستورية التي تضمن للعراق امنه واستقلاله ووحدة اراضيه".  

وادان المجلس الاعتداءين الدامييين اللذين استهدفا مقر الامم المتحدة في بغداد واعتداء النجف الذي اودى بعشرات الاشخاص بينهم محمد باقر الحكيم رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق وراوا فيهما محاولة "لزعزعة الامن والاستقرار في العراق وشق وحدة صف الشعب العراقي" . 

فرنسا ترحب بخطاب بوش 

الى ذلك، رحبت فرنسا بخطاب الرئيس الاميركي معتبرة انه تضمن دلالات على تحول في موقفه السابق الذي كان يصر على تولي قوتي الاحتلال الاميركي والبريطاني الدور الاساسي في العراق.  

وقال نويل لونوار الوزير الفرنسي للشؤون الاوروبية لاذاعة ار.تي.ال "لا شك أن هذه أنباء طيبة لنا...وكذلك للعراق والشعب العراقي."  

وأضاف "ما قاله بوش الليلة الماضية بمثابة فتح للطريق أمام إعداد قرار مناسب في مجلس الامن التابع للامم المتحدة."  

وقادت فرنسا العضو الدائم في مجلس الامن والتي تتمتع بحق النقض (الفيتو) الدول الغربية المعارضة للحرب على العراق مما أثار غضب واشنطن.  

وساند عدد من دول أوروبا الشرقية الشيوعية سابقا الحرب.  

وقال لونوار ان فرنسا ترغب في ضمان ألا تقوض الازمة العراقية دور الامم المتحدة باعتبارها العنصر الذي يحافظ على تماسك المجتمع الدولي.  

وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الالماني جيرهارد شرودر في الاسبوع الماضي ان مشروع القرار على العراق لا يمنح للعراقيين أو الامم المتحدة مسؤولية كافية.  

واقترحت الولايات المتحدة قيادة موحدة للقوات الدولية التي ستكون خاضعة بشكل مطلق للسيطرة الاميركية الشاملة.  

ولم يقترح بوش أي إعادة نظر في مشروع القرار خلال كلمته التي استغرقت 18 دقيقة إلا أن من الواضح أن تصريحات لونوار تشير الى ان باريس ترى تغيرا في نبرة الولايات المتحدة واحتمال التوصل الى حل وسط.  

وتراجعت العلاقات بين باريس وواشنطن بشدة بعد أن ذكر شيراك ان فرنسا ستستخدم حق النقض ضد أي قرار من الامم المتحدة يوافق على العمل العسكري لإجبار العراق على إنهاء برامج الأسلحة المحظورة.  

بريطانيا ترسل الف جندي اضافي 

الى ذلك، اعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون ان بريطانيا سترسل نحو 1200 جندي اضافي الى العراق.  

وكان هون امر الاسبوع الماضي باجراء مراجعة لاعداد الجنود المطلوبين لتقديم الدعم للعمليات التي تقوم بها بريطانيا في العراق مع استمرار الهجمات ضد القوات الاميركية والبريطانية.  

واعلن هون في تصريح نقلا عن نص مكتوب امام البرلمان ان القوات الاضافية ستكون من كتيبة المشاة الثانية وكتيبة السترات الخضر الملكية (غرين جاكتس).  

وتم ارسال 120 جنديا اضافيا من قوات المشاة الى العراق من قاعدتهم في قبرص يوم السبت.—(البوابة)—(مصادر متعددة)