تعزيزات عسكرية اميركية الى غارديز.. تقارير استخبارية تحدد مكان الملا عمر وضبط مراسلات الكترونية لتنظيم القاعدة

تاريخ النشر: 07 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توجهت قافلة ضخمة من المصفحات الاميركية بينها ست دبابات نحو منطقة غارديز حيث تدور مواجهات بين القوات الاجنبية والافغانية من جهة ومئات من مقاتلي القاعدة وطالبان من جهة اخرى، الى ذلك تقوم القوات البريطانية بالبحث عن الملا عمر في منطقة الخزاجا عمران احد معاقل البشتون، وقد ذكرت تقارير ان اعضاء القاعدة يتواصلون مع بعضهم "الكترونيا" 

وتضم القافلة حوالى 12 مصفحة بينها ست دبابات وعدد من العربات التي تحمل قاذفات صواريخ اضافة الى اليات عسكرية اخرى وقد شوهدت القافلة تعبر بلدة شراسياب الى جنوب كابول فيما كان الجنود يلوحون بايديهم ويبتسمون. 

واضاف المصدر بان القافلة العسكرية كانت تتوجه الى غارديز عاصمة ولاية باكتيا شرق افغانستان حيث تهاجم قوات برية قوامها 2000 رجل بينهم نحو الف اميركي مئات عدة من مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان المتحصنين في الجبال. 

واستمر القصف العنيف على جبال عرما (شرق افغانستان) بعد شن هجمات برية خلال الليل حسب ما ذكر القائد المحلي وزير خان زدران في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة الانباء الافغانية الاسلامية.ونقلت هذه الوكالة الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن المصدر نفسه ان قوات الائتلاف "احرزت تقدما قرب قرية شاهي كوت خلال الهجوم الذي شن ليلا" قرب غارديز عاصمة ولاية باكتيا.واعتبر القائد المحلي انه يصعب تنفيذ الهجمات البرية خلال النهار بسبب التهديد الذي يشكله مقاتلو القاعدة. وأضاف ان "اي هجوم بري لم ينفذ حتى الآن من الجبهات الغربية والشرقية بل شنت الهجمات خصوصا من الجبهة الجنوبية".وبحسب القائد زدران فان عمليات القصف "ستتواصل". 

إلى ذلك قال حامد قرضاي رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة أمس "الاربعاء" ان الهجوم الذي تشنه القوات بقيادة الولايات المتحدة ضد مقاتلي طالبان والقاعدة المتبقيين في شرق أفغانستان يحقق نجاحا.وأجاب قرضاي على سؤال للصحافيين في اليوم السادس من الهجوم الجوي والبري عن كيفية سريان العملية قائلا "انها ناجحة ناجحة".وجاءت تصريحاته بعد اجتماعه مع وزير الدفاع ومسؤولين عسكريين آخرين في كابول.وأفاد مسؤولون عسكريون ان القوات الاميركية ارسلت مروحيات عسكرية من نوع كوبرا الى مناطق القتال في جنوب غارديز (شرق افغانستان) للمشاركة في العمليات العسكرية ضد مقاتلي القاعدة وطالبان. من جهة ثانية قالت قوات حفظ السلام الدولية في افغانستان أمس الأربعاء انها تلقت تقارير مخابرات موثوق بها بخطط لخطف صحافي اجنبي ردا على أكبر هجوم قادته الولايات المتحدة في حربها ضد افغانستان.واصيبت يوم الاثنين صحافية تعمل لدى صحيفة تورونتو ستار الكندية بجروح بالغة عندما القيت قنبلة يدوية على سيارتها اثناء تغطيتها انباء القتال قرب بلدة كرديز الشرقية. وقال الكابتن جراهام دونلوب المتحدث باسم قوات المساعدة الأمنية الدولية متعددة الجنسيات "هناك خطر بالغ ان يكون صحافي خطف ردا على العملية التي جرت في كرديز".واستطرد "نحث الصحافيين في كل مكان في افغانستان على الحذر ودراسة خطواتهم".وقتل ثمانية صحافيين بينهم اثنان من رويترز اثناء تغطية الحرب في افغانستان منذ الهجمات الجوية الأمريكية التي بدأت في اكتوبر (تشرين الأول 

وتترافق العمليات العسكرية التي تقودها القوات الأمريكية في شرق أفغانستان مع عمليات بحث سرية تقوم بها القوات البريطانية الخاصة في جنوب وشرق البلاد بحثا عن زعيم طالبان الملا محمد عمر. 

وتقوم القوات البريطانية بالتجميع بكثافة في الجنوب حيث إن حوالي 50 عنصرا من الاستخبارات يعملون إلى جانب القوات الأفغانية في سلسلة جبال خواجا عمران التي تعد معقل البشتون الأساسي، وذلك بعد مرور معلومات استخباراتية تحدثت عن وجود الملا عمر وكبار قيادييه في المنطقة. 

إلى ذلك ذكرت تقارير استخباراتية أن مقاتلي تنظيم "القاعدة" وحركة طالبان عادوا إلى التجمع داخل مخيمات التدريب التابعة لهم التي قصفتها القوات الأمريكية من قبل. 

وقالت هذه التقارير إن المقاتلين المناوئين للحكومة الأفغانية استخدموا بعضا من العشرين معسكرا لإعادة تنظيم صفوفهم والانطلاق بعمليات حرب عصابات. 

وأشارت التقارير نفسها إلى أن الجندي الذي سقط من المروحية قبل يومين ووجد قتيلاً لاحقا قد وقع في أيدي عناصر "القاعدة" الذين أطلقوا عليه النار، ولم يمت نتيجة سقوطه من المروحية. 

واستندت التقارير في ذلك إلى صور التقطها طائرة تجسس حلقت فوق المنطقة حيث ظهر ثلاثة من مقاتلي "القاعدة" يجرون الجندي الأمريكي ويطلقون عليه النار بعد ذلك. 

من جهة ثانية كشفت الاستخبارات الأمريكية رسائل متبادلة بين أعضاء "القاعدة" عبر البريد الإلكتروني مما حمل المحللين على الاعتقاد بأنهم يحاولون تجميع وتنظيم صفوفهم، وضبط موقع على الإنترنت يحاول إعادة الاتصال بين الأعضاء المنتشرين في أنحاء مختلفة من العالم. 

وذكرت تقارير الاستخبارات أن النشاطات الإلكترونية عبر الكمبيوتر انطلقت من قرى باكستانية داخل إقليم بالوشستان على طول الحدود الأفغانية—(البوابة)—(مصادر متعددة)