تعطيل عبوة ناسفة في النجف ومقتل طفل قرب كركوك والامم المتحدة تؤكد مواصلة عملها بالعراق

تاريخ النشر: 29 سبتمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عثرت القوة المكلفة حماية ضريح الامام علي في النجف على عبوة ناسفة في شارع تجاري بالمدينة وقامت بتعطيلها، بينما قتل طفل عراقي برصاص اطلقه الجنود الاميركيون خلال تصديهم لتظاهرة مؤيدة لصدام حسين قرب كركوك.ياتي ذلك فيما اكدت الامم المتحدة عزمها مواصلة عملها في العراق. 

افاد شهود ان القوة المكلفة حماية ضريح الإمام علي في النجف (160 كلم الى جنوب بغداد) عثرت على عبوة ناسفة في شارع تجاري في المدينة الشيعية المقدسة وقامت بتعطيلها. 

وكانت العبوة موضوعة في كيس في شارع الصادق وقامت قوة الحماية العراقية بتعطيل العبوة ثم طوقت القطاع. 

وقد تم تعطيل عبوات ناسفة عدة في النجف منذ الاعتداء بالسيارة المفخخة اواخر اب/اغسطس على ضريح الامام علي ما اسفر عن سقوط اكثر من 80 قتيلا بينهم زعيم المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق محمد باقر الحكيم. 

من جهة ثانية، افاد مصدر طبي ان طفلا في العاشرة من عمره قتل برصاص اطلقه الاميركيون على تظاهرة مؤيدة للرئيس العراقي السابق صدام حسين جرت الاثنين في الحويجة (50 كلم شرق كركوك). 

الأمم المتحدة تؤكد مواصلة عملها في العراق 

الى ذلك، أكد مسؤول في الأمم المتحدة عزم المنظمة الدولية على مواصلة عملها في العراق رغم قرار خفض عدد عامليها، وذلك في احتفال تأبيني أقيم في بغداد لمناسبة مرور أربعين يوما على وفاة المندوب الشخصي للامين العام للأمم المتحدة في العراق سيرجيو دي ميلو في عملية تفجير. 

وقال كيفن كندي، نائب المندوب الجديد للامين العام راميرو لوبيز دي سيلفا، ان عدد العاملين حاليا ما زال كافيا رغم اعادة الانتشار. وقال "حاليا ما زلنا هنا وما زلنا نعمل". 

واضاف "اعتقد ان دولنا وشركاءنا ما زالوا مصممين على تقديم المساعدة الانسانية وعلى تأهيل الشعب العراقي". 

واضاف في احتفال تابيني لمناسبة مرور 40 يوما على وفاة دي ميلو في تفجير سيارة مفخخة في مقر الامم المتحدة في بغداد في 19 آب/اغسطس الماضي "قمنا ببعض التغييرات لنتكيف مع الوضع الامني لكن كما ترون ما زلنا هنا". 

وردا على سؤال عما اذا كان عدد العاملين حاليا كافيا اكتفى كندي بالقول "كاف للقيام بالعمل" لافتا الى ان ذلك يشمل بعض الموظفين الاجانب اضافة الى المحليين والمنظمات غير الحكومية. 

وكان فريد ايكهارت المتحدث باسم انان قال في نيويورك ان اعادة الانتشار "ليست عملية اخلاء انها فقط عملية تخفيض عدد لان الوضع الامني في البلاد لا يزال تحت المراجعة المستمرة".  

واعلنت الناطقة باسم الامم المتحدة في بغداد فيرونيك تافو انه سيتم سحب ثلث عدد الموظفين الدوليين في العراق والبالغ عددهم 86 موظفا بناء على قرار انان. 

واضافت ان الموظفين الذين تم سحبهم يعملون في الشؤون الادارية وسيقومون بعملهم من الاردن او قبرص. وسيعود كافة العاملين الدوليين "حالما تتحسن الظروف الامنية". 

وكان حوالى 650 من الموظفين الدوليين يعملون في العراق قبل التفجير الذي اودى بحياة 22 شخصا من بينهم مبعوث الامم المتحدة الى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو في 19 اب/اغسطس الماضي. 

ووقع تفجير اخر قرب مقر الامم المتحدة يوم الاثنين الماضي اسفر عن مقتل حارس امن عراقي.  

وقام العديد من المنظمات الانسانية غير الحكومية العاملة في العراق بتخفيض عدد موظفيها او حتى اغلاق مكاتبها في اعقاب تفجير 19 اب/اغسطس. 

وكانت مجموعة من الفنانين العراقيين قد دعت الى تكريم دي ميلو الاثنين من خلال معرض تشكيلي من وحيه اقيم في مقر الحركة الاشتراكية العربية في وسط بغداد برعاية وحضور وزير التخطيط العراقي مهدي الحافظ ومشاركة كندي. 

وذكر الحافظ بان دي ميلو "سقط شهيدا على يد الارهابيين في العراق" رغم انه جاء  

"للمساعدة على استعادة استقلالنا وانهاء الاحتلال" (الاميركي). 

واعتبر الحافظ دي ميلو "علامة مضيئة في هذا الظرف العسير والصعب الذي يمر به العراق" مشددا على اهمية قيام الامم المتحدة بدور كبير "من اجل وضع الدستور واجراء الانتخابات". 

واعتبر قيس العزاوي عضو المجلس السياسي للحركة الاشتراكية العربية دي ميلو "شهيد الحرية العراقية". 

وقال "انه شهيد لقضيتنا. وعار علينا ان يقتل رجل سلام مثله في بلدنا". 

واوضح بان مجموعة "افكار" التشكيلية التي تضم ستة اعضاء قررت ان يكون اول معرض جماعي لها "رسالة سلام عبر شخصية دي ميلو". 

وباسم الفنانين قدم العزاوي الى كندي لوحة هدية لعائلة دي ميلو في البرازيل—(البوابة)—(مصادر متعددة)