قررت لجنة الأحزاب اليوم السبت تعليق نشاط حزب "العمل"، الحزب الإسلامي الوحيد المصرح به في مصر، وكذلك صحيفة "الشعب" التي يصدرها وذلك في إنتظار أن يبت القضاء في النزاع القائم بين مختلف تياراته. حسبما أفادت وكالة فرانس برس.
وقررت اللجنة، التي تضم عدداً من الشخصيات المقربة من النظام والمكلفة الإشراف على النشاطات السياسية في البلاد، في ختام إجتماعها اليوم عدم الإعتراف بأي من الإجنحة التي تتنازع قيادة الحزب بإنتظار أن يتم حسم الخلاف "اما بواسطة القضاء أو بطريقة ودية".
ويشهد حزب "العمل" معركة على الرئاسة إندلعت مساء الثلاثاء مع عقد تجمعين كبيرين صاخبين ترأسهما إثنان من كبار قيادييه.
فقد ترأس حمدي احمد التجمع الأول الذي حضره أكثر من ألف شخص في مقر الحزب، في حي حدائق القبة شمال القاهرة.
واختار التجمع الذي شكل مؤتمراً إستثنائياً إستمر حتى قبيل منتصف الليل حمدي أحمد خلفاً لإبراهيم شكري الرئيس الحالي للحزب.
وفي الوقت نفسه، تجمع حوالي الف شخص بقيادة احمد ادريس، في مقر الحزب في مدينة نصر (شمال شرق)، واعلنوه رئيسا.
ويأتي قرار اللجنة في الوقت الذي وجهت فيه الصحافة الحكومية إنتقادات قاسية إلى قيادة حزب العمل المتهمة بإستخدام صحيفة "الشعب" نصف الأسبوعية في إثارة النعرات والتحريض في أوساط الطلاب.
وقد أصيب حوالي خمسين من طلاب جامعة الأزهر وأوقفت الشرطة مائة أخرين بين الثامن والتاسع من الشهر الحالي خلال تظاهرات نظمت إحتجاحاً على رواية "وليمة لأعشاب البحر" للسوري حيدر حيدر التي أعتبرها الأزهر مسيئة للإسلام.
وبدأت المظاهرات بعد حملة شنتها "الشعب" على الرواية ومؤلفها ووزارة الثقافة المصرية.__(أ.ف.ب)