عمان - البوابة
ذكرت مصادر المعارضة العراقية في دمشق أن الرئيس العراقي صدام حسين وبخ نائب رئيس مجلس الوزراء،طارق عزيز، عقب تصريحات أطلقها الأخير هاجم فيها القادة العرب، لافتة أن الرئيس العراقي أصدر تعليمات تقضي بمنع عزيز من التصريح حتى إشعار آخر، وإناطة المهمة حصراً بوزيري الإعلام محمد سعيد الصحاف والخارجية ناجي صبري الحديثي.
ونقلت المصادر عن أوساط مقربة من دوائر عراقية رسمية قولها أن تصريحات عزيز أثارت إرباكاً في أوساط القيادة العراقية التي تتجه إلى التهدئة عربياً في الوقت الراهن، مضيفة أن أحاديث تم تداولها مؤخراً في الصالونات السياسية داخل العراق ذهبت إلى أن عزيز تعمد إطلاق تصريحاته تلك بهدف (تسميم الأجواء)، معيدة اتهامات سابقة لعزيز بأنه يعمل لحساب جهات خارجية.
واشارت وكالة الأنباء العراقية( عراق برس)، وهي وكالة انباء معارضة، التي بثت النبأ إلى أن وزارة الإعلام العراقية عممت على مؤسساتها الصحفية ودائرة الإذاعة والتلفزيون تعليمات تقضي بإيقاف الحملات الإعلامية على الدول العربية، والتزام الحياد في التغطية الإخبارية للصراع الهندي الباكستاني، مشيرة إلى وثيقة قالت أن مكتب وزير الإعلام العراقي محمد سعيد الصحاف عممها على المؤسسات الإعلامية العراقية في الحادي والثلاثين من شهر كانون الأول /ديسمبر الماضي، فيما يلي نصها:
اجتمعت لجنة الرصد الإعلامي برئاسة السيد الوزير وناقشت عددا من المواضيع، وتوصي بما يأتي: أولا: تتولى وسائل الإعلام كافة الاستمرار في الحديث عن المحاور، الأساسية التي وردت في نداء الرئيس صدام حسين وان كل ما يكتب أو يناقش خلال الندوات والاستضافات عند استذكار الذكرى السنوية للعدوان على العراق يجب أن يتناول هذه المحاور وان لا تتعرض من خلال البرامج الاستذكارية إلى أي نظام عربي وقف مع الأعداء خلال العدوان، وان يتم التركيز فقط على الأمريكان والبريطانيين والصهاينة، وتقوم الإذاعة والتلفزيون وقناة العراق الفضائية بمراجعة جميع البرامج السابقة وحذف جميع ما هو متعلق بالأنظمة العربية كافة وذلك عند إعادة بث مثل هذه البرامج خلال استذكار المناسبة.
ثانيا: تقرر عدم التطرق نهائياً في أجهزة الإعلام كافة إلى الأخبار التي تتناول الاجتماع ولا حتى التعليق علي البيان الختامي أو مهاجمة أي طرف من أطراف المجلس نهائياً.
ثالثا: يستمر المنهج الإعلامي نفسه في دعم الانتفاضة ونشر أخبارها باستمرار والتعليق لصالح استمرارها والتنديد بالجرائم الصهيونية المرتكبة ضد أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد والتأكيد على وحدة الفصائل الفلسطينية .
رابعاً: تستمر وسائل الإعلام بأجمعها في نشر جميع الأخبار لتصريحات الطرفين(الهندي والباكستاني) بدون أي موقف منحاز لهذه الجهة أو تلك، وتستخدم خلفية للأخبار حول هذا الموضوع بالتأكيد علي موقف العراق الثابت بدعوة الطرفين لتهدئة الأوضاع والرسائل المرسلة إلى الجانبين لحثهما علي ضبط النفس وعدم تصعيد الموقف بينهما.