اعرب مسؤول عسكري اميركي كبير عن ثقته بان تركيا سترسل قوات للمساهمة في ارساء الاستقرار في العراق رغم رفضها المشاركة في الحرب، فيما اكدت لجنة الامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة العراق (انموفيك) انها قادرة على استئناف عملياتها ميدانيا رغم الدمار الذي لحق بمكاتبها في بغداد.
وقال الجنرال تشارلز والد، مساعد قائد القوات الاميركية في اوروبا، "اعتقد ان تركيا ستنخرط في العراق عبر تقديم مساعدة".
وياتي هذا التصريح في وقت يقوم فيه الجنرال الاميركي جيمس جونز، القائد الاعلى لقوات حلف شمال الاطلسي في اوروبا، بزيارة لتركيا حيث سيجري محادثات مع المسؤولين حول احتمال نشر قوات تركية في العراق الذي يشهد وضعا متفجرا.
وكانت الولايات المتحدة طلبت من تركيا، العضو المسلم الوحيد في حلف شمال الاطلسي، ارسال قوات حفظ سلام الى العراق بعد سقوط نظام صدام حسين. ورفض البرلمان التركي السماح بمرور قوات اميركية على اراضيه لاجتياح العراق في 1 اذار/مارس.
وابدى وزير الخارجية التركي عبد الله غول الجمعة تاييده لانتشار عسكري تركي في العراق.
ومن المقرر ان يجتمع مسؤولون عسكريون اتراك واميركيون هذا الاسبوع في انقرة للتباحث في اليات مساهمة تركية محتملة في العراق.
ومن جهة ثانية، فقد اعلنت لجنة الامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة العراق (انموفيك) في تقرير نشر الثلاثاء انها قادرة على استئناف عملياتها ميدانيا رغم الدمار الذي لحق بمكاتبها في بغداد.
واوضحت لجنة الامم المتحدة للمراقبة والتحقق والتفتيش في تقريرها الفصلي ان مقر القيادة الذي دمر خلال اعتداء 19 اب/اغسطس على فندق القناة (22 قتيلا) "غير صالح للاستخدام حاليا".
واضافت "يبقى معرفة ما اذا سيكون من الممكن اصلاحه او سيلزم الامر ايجاد مكاتب جديدة" مشيرة الى ان "اللجنة مستعدة لاستئناف عملياتها ميدانيا في العراق بدون مهلة سابقة في حال طلب منها المجلس ذلك".
وقد سحب مفتشو نزع الاسلحة من العراق في 18 اذار/مارس قبل اندلاع الحرب.
ومنذ انتهاء الحرب، اكدت الولايات المتحدة عدة مرات انها لا ترى ضرورة لعودة اللجنة الى العراق لان الفرق الاميركية تولت اعمال البحث عن اسلحة الدمار الشامل التي اتهم النظام السابق بحيازتها لكن بدون اي نتيجة حتى الان.
وقد تطرقت فرنسا مؤخرا امام مجلس الامن الى اهمية استئناف اللجنة اعمال التفتيش في وقت اصبح فيه العراق، على حد قول المسؤولين الاميركيين، "مسرح عمليات للارهابيين من كل انحاء العالم". وتلقت بريطانيا هذا الاقتراح بايجابية.
وافاد التقرير ان الموظفين الدائمين للجنة في مقر الامم المتحدة في نيويورك يبلغ عددهم حاليا 57 خبيرا في الاسلحة وموظفين اخرين ويملكون لائحة باسماء 354 اخصائيا يمكن ان يرسلوا الى العراق بعد اشعار قصير.
وللجنة نزع الاسلحة مكاتب ايضا في لارنكا وفيها خمسة موظفين وكذلك في الموصل (شمال العراق) وفي البحرين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)