تفاؤل وترحيب بتخفيض المركزي المصري لأسعار الفائدة

منشور 05 أيّار / مايو 2001 - 02:00

القاهرة - محمد البعلي  

قام البنك المركزي المصري بتخفيض سعر الفائدة على الجنية لمرتين متتاليتين خلال شهر نيسان/أبريل المنصرم حيث خفضها من 12% إلى 11.5% ثم إلي 11% في خطوة رحب بها المهتمون بالنشاط الاقتصادي في مصر واعتبروها أحد العوامل التي سوف تحفز الاقتصاد للخروج من أزمة الركود التي تحيط به منذ عام ونصف . 

"إسماعيل حسن" محافظ البنك المركزي المصري أكد في تصريحات صحفية أن 

قرار تخفيض سعر الإقراض والخصم لمرتين متتاليتين خلال أسبوعين من شأنه أن 

يؤثر تأثيرا إيجابيا على حركة الاقتصاد المصري خاصة أنه يأتي في أعقاب خفض أسعار الفائدة على الدولار الأميركي للمرة الثالثة مما سيؤدي إلى الحفاظ على الفارق الإيجابي بين أسعار الفائدة على الجنيه وأسعارها على الدولار مما يحد من المخاوف من اتجاه الاقتصاد المصري نحو الدولرة. 

من جهة أخرى أشارت عدد من المصادر لـ"البوابة" إلى تفاؤلهم إزاء قرارات المركزي  

المصري الأخيرة حيث تحدثت لـ"البوابة" "شاهيناز فوده" نائب مدير عام البنك المصري 

الأميركي- أحد البنوك التجارية العاملة في مصر- مؤكدة تقديرها الإيجابي للقرارات  

الأخيرة، فمن جهة تعطي القرارات إشارة للسوق بأن أسعار الفائدة تتجه نحو الهبوط،  

فالاعتقاد السائد كان هو اتجاه البنك المركزي لرفع أسعارها لمواجهة مشكلات سوق الصرف وبصفة عامة -أضافت شاهيناز فوده – سوف تعطي هذه القرارات دفعة لعجلة الاقتصاد ويجب الإشارة هنا إلى كون هذه القرارات جزءا من حزمة قرارات إيجابية اتخذها البنك المركزي مؤخرا بدأها بخفض الفائدة على سندات الخزانة ، ثم إعفاء الودائع التي تزيد مدتها على 3 سنوات من إيداع 15 % منها كاحتياطي في البنك المركزي وهى النسبة التي تطبق على كل ودائع الجهاز المصرفي المصري ...  

أكدت أخيرا أن أثر هذه القرارات على البنوك العاملة في مصر سيكون إيجابيا وأنه سوف يدفعها للتركيز على تحويل الاستثمارات طويلة الأجل بدلا من الاستثمارات قصيرة الأجل. 

أما " أحمد سعد" مدير عام شركة القاهرة الوطنية للسمسرة في الأوراق المالية فقد أكد لـ"البوابة" أن قرارات تخفيض سعر الفائدة سوف تجعل الأسهم أكثر جاذبية للاستثمار وخاصة أن الأسهم في البورصة المصرية أسعارها متدنية عن القيمة العادلة لها ولكنه أضاف أن هناك عوامل أخرى يجب وضعها في الاعتبار عند الحديث عن البورصة المصرية حيث أن الاقتصاد يمر بظروف معينة والمنطقة عموما تمر باضطرابات سياسية، أوضح سعد أن القرارات النقدية عموما يظهر أثرها على الاقتصاد خلال فترة تتراوح بين ستة شهور و30 شهرا ولكن البورصة مرنة أكثر تجاه تغيرات سعر الفائدة فمن المتوقع ظهور الأثر بسرعة أكبر. 

من جهة أخرى، طالب عدد من الخبراء البنك المركزي المصري أن يتبع قرارات تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي التي يفرضها المركزي على البنوك – 15% من ودائع الجهاز المصرفي – وأكدوا أن ذلك سوف يدعم بشدة الجهود المبذولة لإخراج الاقتصاد المصري من عثرته حيث سيعمل على ضخ سيولة إضافية في السوق.  

كما حذروا من سلبيات متوقعة لخفض سعر الفائدة تتمثل في إضعاف موقف الجنيه المصري أمام الدولار مما يتطلب سياسة نقدية ومالية متوازنة تعمل على زيادة الدخل القومي مما يدعم موقف الجنيه المصري—(البوابة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك