تفاقم أزمة الطعون في عضوية نواب مجلس الشعب المصري

تاريخ النشر: 08 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة - محمد البعلي 

بدأ مجلس الشعب المصري يواجه تصاعدا جديدا في مسألة النواب المطعون في صحة عضويتهم مع تتالي وصول أحكام نهائية ببطلان عضوية هؤلاء النواب. 

الطعون المقدمة ضد نواب مجلس الشعب المصري وصل عددها إلى 934 طعنا بمعدل طعنين لكل واحد. 

أشهر هذه الطعون هي ما قدم ضد مزدوجي الجنسية من النواب والذين يتصدرهم "رامي لكح" رجل الأعمال والنائب المستقل (القوانين المصرية لم تفصل بوضوح الحقوق السياسية للمصريين الذين يحملون جنسية أخرى) حيث قدم منافسوه ضده عدة طعون (قضت المحاكم المصرية بقبول بعضها) تشير إلى عدم أحقيته في الترشيح لمجلس الشعب المصري بسبب حمله للجنسية الفرنسية بجانب جنسيته المصرية، وتضم قائمة المطعون في عضويتهم بسبب ازدواج الجنسية كذلك د. بطرس غالي وزير الاقتصاد ود. إبراهيم سليمان وزير الإسكان ومحمد أبو العينين رجل الأعمال ومنير فخري عبدالنور رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد (المعارض)، و قد قدم هؤلاء شهادات من مصلحة الجوازات تفيد أنه لم يستدل على حملهم لجنسية أخرى بجانب الجنسية المصرية، ورغم ذلك أصر منافسوهم على تقديم تلك الطعون في صحة ترشيحهم. 

هناك أيضا طعون انتخابية في عدد من النواب "الذين لم يؤدوا الخدمة العسكرية لتجاوزهم السن المقررة لذلك" حيث تنص القوانين المصرية على حرمان المتهرب من أداء الخدمة العسكرية من بعض حقوقه السياسية ومنها الترشيح للمجالس النيابية، وهذه الطعون تضم رئيس المجلس نفسه "د. فتحي سرور" الذي قدم للمحكمة أوراقا تفيد إعفاءه من الخدمة العسكرية رغم عدم وضوح هذه الأسباب للرأي العام. 

بقية الطعون توزعت على تغير محل الإقامة الانتخابي وتغير الصفة الانتخابية (أعضاء مجلس الشعب المصري ينقسمون حسب الصفة الانتخابية إلى عمال وفئات، حيث ينص الدستور المصري على وجوب تمثيل العمال بنسبة 50% على الأقل في المجلس) وعلى المخالفات التي شابت عمليات فرز الأصوات. 

بالنسبة لمسألة تغيير محل الإقامة فإن أشهر نوابها "د. سيد مشعل" وزير الإنتاج الحربي ونائب حلوان، أما بالنسبة لتغيير الصفة الانتخابية فإن أشهر نوابها "السيد راشد" رئيس اتحاد عمال مصر الذي قام بتوقيع عقد عمل صوري مع إحدى شركات القطاع الخاص بعد خروجه على المعاش من شركته بالقطاع العام ليحتفظ بصفته في المجلس كعامل ويحتفظ بموقعه في قمة اتحاد العمال، أما طعون الفرز فهي الأكثر عددا بين الطعون، وإن توزعت على أعضاء من غير نجوم المجلس. 

وكانت أخبار اليوم القاهرية قد أشارت في تقرير لها حول مسألة الطعون الانتخابية أن كمال الشاذلي وزير شؤون مجلسي الشعب والشورى قد تحدث أمام اللجنة العامة لمجلس الشعب وهي اللجنة التي تضم رئيس المجلس ووكيليه ورؤساء اللجان المختلفة بالمجلس ورؤساء الهيئات البرلمانية للأحزاب مطالبا المجلس بسرعة البت في الأحكام النهائية التي وصلت للمجلس ببطلان عضوية بعض أعضائه ومطالبا هؤلاء الأعضاء بتقديم استقالاتهم احتراما لأحكام القضاء، وقد علق "محمود علي حسن" رئيس الهيئة البرلمانية للحزب الوطني الحاكم مطالبا أعضاء اللجنة بطرح حلول "واقعية" لأزمة الطعون الانتخابية. 

 

8 من أعضاء حزب الوفد المعارض يرفعون قضية ببطلان انتخابات الحزب.. 

ينظر القضاء المصري يوم الخميس القادم القضية المرفوعة من ثمانية من أعضاء حزب الوفد في مصر ضد رئيس الحزب "د.نعمان جمعة" يطالبون فيها ببطلان انتخابات الهيئة العليا للحزب التي جرت يوم 8 يونيو/حزيران الماضي. 

الأعضاء الثمانية رفعوا في دعواهم التي أشارت إليها المساء القاهرية بأن انتخابات الهيئة العليا للوفد شابتها مخالفات تجعلها غير قانونية وتدخلت فيها مجاملات وضغوط من جهة رئيس الحزب. 

الثمانية الذين رفعوا الدعوة من بينهم واحدة من أسرة "سراج الدين" المؤسسة للحزب في مرحلته الحالية، وكان حزب الوفد قد تعرض لأزمات عديدة منذ تولي د.نعمان جمعة رئاسة الحزب حيث دأب جمعة على العصف بخصومه داخل الحزب والذين كان منهم "يس سراج الدين" رئيس الهيئة البرلمانية للحزب في مجلس الشعب السابق وعضوي المجلس الحالي "د.أيمن نور" و "محمد فريد حسنين" و "سعيد عبدالخالق" رئيس تحرير جريدة الحزب السابق وعضو مجلس نقابة الصحفيين—(البوابة)