تفاقم الخلاف السعودي القطري: الدوحة تنتظر اذن الرياض للسماح بزيارة وزير خارجيتها

تاريخ النشر: 21 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتجه الخلاف الناشئ بين الرياض والدوحة على خلفية برنامج بثته قناة (الجزيرة) القطرية، الى مزيد من التفاقم، وفي حين سعت قطر الى توسيط الكويت لتخفيف التوتر بينها والسعودية، فقد طلبت الاذن لوزير خارجيتها لزيارة الرياض في محاولة لاحتواء غضب المسؤولين السعوديين.  

وذكرت صحيفة "الحياة" العربية ان الخلاف الجديد بين قطر والسعودية جاء خصوصا بسبب برنامج بثته قناة "الجزيرة" الفضائية القطرية تناولت فيه موقف السعودية من القضية الفلسطينية. 

وقال داود الشريان الذي يتولى ادارة مكتب الصحيفة في الرياض، في تعليق على الخلاف بين البلدين ان "غضب الرياض لم يأت بسبب برنامج استضاف مثقفا سعوديا تعرض للسياسة الخارجية للمملكة (..) بل بسبب تعرض القناة لامر اهم". 

واشار الى "تعرض برنامج (الاتجاه المعاكس) لموقف المملكة من القضية الفلسطينية"، موضحا انه "صور موقف المملكة بطريقة تتنافى مع البديهيات التاريخية المعروفة وهاجم الدور السعودي في مداخلات مرتبة بطريقة تفتقر الى الانصاف". 

وتابع انه "كان يمكن تمرير هذا الهجوم (..) لكن اتهام المملكة بالخيانة والتعرض لشخصية الملك عبد العزيز قضية تتجاوز الاثارة السياسية الى غضب الشعب السعودي باكمله والسعودية لا تستطيع امام هذا التصرف الا ان ترضي شعبها وتضع حدا لهذا التجاوز". 

وقال الشريان ان الزيارة التي قام بها وزير خارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني امس السبت الى الكويت تهدف الى "احتواء العلاقات المتوترة مع السعودية". 

وكانت "الحياة" ذكرت الجمعة نقلا عن مصادر دبلوماسية خليجية ان "الخلاف اساسه احتقان ناجم من الممارسات الاعلامية لقناة (الجزيرة) وسلوكها في برامج تطرقت فيها الى الرياض"، بدون ان تضيف اي تفاصيل اخرى. 

يذكر ان العلاقات بين السعودية وقطر تواجه صعوبات من حين لآخر بسبب نزاع حدودي كاد يتحول في 1992 الى نزاع مسلح. 

وكان ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز انتقد بشدة قناة "الجزيرة" خلال قمة مجلس التعاون الخليجي في نهاية كانون الاول/ديسمبر الماضي في مسقط، معتبرا انها "تهدد الاستقرار الخليجي والعربي وتشجع على الارهاب". 

كما رأى ان القناة التي تبث من قطر تعمل على "الاساءة الى دول مجلس التعاون والاسر الحاكمة فيها". 

هذا، وكان وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، قلل امس من اهمية الخلاف مع السعودية، وقال فى تصريحات للصحفيين عقب وصوله للكويت في مستهل جولة خليجية "ان شاء الله لا يوجد خلاف، وان كان فسيحل فى إطار الاخوة التى تربط دول مجلس التعاون الخليجي".  

واشار الشيخ ال ثاني في هذا السياق الى الى انه لا يزال ينتظر رد الرياض على طلب تقدم به لزيارة السعودية للحديث حول هذه المسالة. 

وقال "لقد طلبنا من الرياض (أمس السبت) .. ومسألة الرد على الطلب تبقى بأيدى السعودية".  

واوضح فى رده على سؤال فيما اذا كانت دولة قطر أو قناة الجزيرة الفضائية ستقدمان اعتذارا للسعودية "اننا هنا للتشاور وليس للحديث عن موضوع اعتذار"، واضاف "سنبحث فى أي خطأ حدث وسنحله فى اطار الاخوة التى تجمع دول المجلس".  

وحول ما اذا كان هذا الخلاف سيؤثر على المشاركة السعودية في القمة الخليجية القادمة بالدوحة قال الشيخ ال ثاني "ان الموضوع سابق لأوانه".. مؤكدا ترحيب الدوحة وسعادتها باستقبال جميع دول المجلس.—(البوابة)—(مصادر متعددة)