ودعت رفح اليوم، الشهيدين الفتى تامر زعرب والشاب محمد الحمراني اللذين سقطا برصاص قوات الاحتلال الإسرئيلي ليلة أمس وصباح اليوم، في حين اتفق الفلسطينيون واسرائيل على الانسحاب من بيت جالا
وخرج موكب الجنازة المشترك من "مستشفى أبو يوسف النجار" في رفح في مسيرة شعبية حاشدة عبر شوارع رفح وأحيائها، وعبر المشيعون في الجنازة بعد الصلاة على جثمانيهما في مسجد العودة وسط رفح، عن السخط والغضب لاستمرار الجرائم الإسرئيلية، وتصاعد الاعتداءات على المواطنين العزل، ودعوا المجتمع الدولي إلى ضرورة التدخل الفوري لإنقاذ الشعب الفلسطيني الأعزل وتوفير الحماية الدولية.
وانطلق موكب التشييع إلى مقبرة الشهداء في المدينة، حيث ووري جثمانيهما الثرى.
وشارك ممثلو القوى الوطنية والإسلامية في مراسم التشييع التي تحولت إلى مسيرة غضب على الاحتلال.
أفادت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" في محافظة أن عشرة مواطنين أصيبوا بجراح، جراح اثنين منهم خطيرة نتيجة إصابتهم بشظايا صاروخ أطلقته قوات الاحتلال على تجمع لمواطنين في مخيم عايدة.
وذكرت أن الصاروخ سقط وسط المواطنين أمام احد منازل المخيم وأدى إلى إصابة عشرة منهم وفق حصيلة أولية وإصابة اثنين هما:محمد عبد الفتاح أبو عبده إصابة في الرأس والثاني لم تعرف هويته وأصيب في الفخذ الأيمن، مما أدى إلى قطع شريان الفخذ ونقلا إلى "مستشفى المقاصد" في القدس لتلقي العلاج.
في هذه الاثناء اكد مسؤولون امنيون فلسطينيون ان اسرائيل والسلطة الفلسطينية توصلتا الى تفاهم ينسحب الجيش الاسرائيلي بموجبه من المناطق التي احتلها في بلدة بيت جالا بالضفة الغربية.
وقال هؤلاء ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز "توصلا الى تفاهم يقضي بانسحاب القوات الاسرائيلية من بيت جالا بعد فترة هدوء ووقف اطلاق النار".
واضافت المصادر ان "الانسحاب سيتم خلال ساعات الليل على الارجح وان اوامر قد اعطيت للمقاتلين الفلسطينيين بعدم اطلاق النار".
وقال شهود ان الصدامات المسلحة في المنطقة كانت متوقفة خلال الساعتين الاخيرتين.
واكدت المصادر ان التفاهم " جاء نتيجة وساطة قادها وزير الخارجية الايطالي روجيرو ريناتو" الذي يزور اسرائيل والمناطق الفلسطينية.
وكانت القوات الاسرائيلية توغلت نحو 400 متر في مناطق السلطة الفلسطينية في بيت جالا ليل الاثنين-الثلاثاء ونشرت فيها دبابات وفرضت منع التجول على نحو 5 الاف من سكانها.
وعلى ذات الصعيد اقترح الفلسطينيون اليوم الاربعاء نشر مراقبين دوليين في بيت جالا بالضفة الغربية
واعلن وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبدربه ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عرض الاقتراح خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز.
وقال عبد ربه للصحافيين "جرت طوال الليل اتصالات بين الرئيس عرفات وشيمون بيريز ولقد طلب الاخير وقف اطلاق النار حتى يتمكن الجيش من الانسحاب".
واضاف "رد عرفات بان الانسحاب يجب ان يكون بمراقبة اوروبية وهناك مراقبون موجودون في بيت جالا ولكن بيريز رفض الاقتراح واصر على ما وصفه ضمانات بوقف اطلاق النار".
وكانت مجموعة صغيرة من ملحقين امنيين في سفارات اوروبية انتشرت في بيت جالا في اعقاب وقف اطلاق النار الاول الذي توصل اليه الطرفان الاسرائيلي والفلسطيني في شهر حزيران/يونيو الماضي.
واضاف عبد ربه "لن نخضع لهذا الاحتلال الاسرائيلي الجديد ولن نسمح ان يكون موضع مفاوضات جديدة واسرائيل تقوم باستغلال هذه التصريحات عبر بيريز لاحتواء الضغط الدولي عليها فقط".
واستمرارا للبربرية والهمجية الإسرائيلية افادت مصادر فلسطينية اليوم الاربعاء ان الجيش الاسرائيلي يقوم باحتجاز حوالى عشرين فلسطينيا في بناية داخل مخيم عايدة احتلها فجر الثلاثاء ويستخدمهم "كدروع بشرية".
وقال تيسير مشايخ احد سكان البناية لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي معه "اننا نناشد الصليب الاحمر التدخل واخراج الجيش الاسرائيلي من بنايتنا التي احتلها فجر الثلاثاء ووضع رشاشات ثقيلة على سطحها".
واضاف " لقد وضعونا ونحن نحو 20 شخصا داخل شقة واحدة واغلقوا علينا ابوابها وجعلونا دروعا بشرية، لانهم يطلقون النار على المقاتلين الفلسطينيين من سطح بنايتنا وهم يعرفون ان المقاتلين لن يجازفوا بالرد حتى لا نصاب".
وتابع تيسير مشايخ "لقد نفذ الاكل وحليب الاطفال من عندنا والوضع مرعب بالنسبة للاطفال" مضيفا ان امراة مسنة بحاجة للعلاج لم يسمح بنقلها الى المستشفى.
واكد مصدر من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) ان عاملين في هذه الوكالة حاولوا دون جدوى اخراج المدنيين من البناية وقدموا احتجاجا رسميا على عملية الاحتجاز الى اسرائيل "لانها تشكل خطرا على الاطفال والشيوخ والنساء".
وقال شهود عيان ان مسيرة انطلقت في مخيم عايدة ضمت مئات الاشخاص وسارت باتجاه بناية عائلة مشايخ الا انه لم يسمح لهم بالوصول اليها لان اسرائيل اعلنتها "منطقة عسكرية مغلقة".
وقال نبيل الشاعر وهو يسكن على اعلى تلة في مدينة بيت جالا حيث احتلت اسرائيل يوم امس المنطقة "ان الجيش الاسرائيلي دخل الى منزل اخي بعد نسف الباب بالمتفجرات واحتله ووضع عليه الرشاشات الثقيلة وغطاه بالشوادر العسكرية من السطح حتى الارض"
واضاف الشاعر" بيتنا وبيت اخي موصولان بممر ثلاثة امتار وكان اخي مع عائلته في زيارة لمدينة بيت لحم عندما احتل الجيش المنزل وبالامس كان القصف من بناية اخي لانها تكشف مدينة بيت جالا وجيلو وبيت لحم ومخيم عايدة".
واضاف "نحن موجودون بين نارين وفي حالة رعب لا يمكن تصورها". وتابع "اتصلنا بالصليب الاحمر لاخذ والدتي لمستشفى الكاريتاس في القسم الاخر من بيت جالا الا ان الصليب الاحمر لم يستطع الوصول الينا".
وكانت القوات الاسرائيلية التي احتلت مواقع في مدينة بيت جالا اقدمت على احتلال مباني الكنيسة الانجيلية اللوثرية وتمركز جنود اسرائيليين على سطح احد المباني الذي يضم ميتما يستقبل حوالى خمسين ييتما وفق ما اكد بيان يوم امس الثلاثاء صدر عن الكنيسة التي طلبت اخلاء مبانيها على الفور.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
