قصف الجيش الاسرائيلي مدينة خانيونس كما توغل في منطقة رفح وذلك بعيد تفجير عبوة ناسفة لدى مرور دورية عسكرية في المنطقة، وفي الغضون، اجتاحت قوات الاحتلال عدة قرى قرب نابلس وشنت حملة اعتقالات طالت 13 من سكانها، وفيما طالب ضباط اسرائيليون بانسحاب جزئي للجيش من الضفة، فقد انتقدت واشنطن اغلاق مكاتب جامعة القدس.
قالت مصادر فلسطينية ان مجموعة من المقاومة الفلسطينية فجرت الليلة الماضية عبوة ناسفة لدى مرور دورية عسكرية اسرائيلية كانت تقوم بمهمة استطلاعية عند الحدود المصرية الفلسطينية شرق رفح جنوب قطاع غزة.
ومن ناحيته، اعترف الجيش الاسرائيلي بوقوع الانفجار، غير انه اعلن عدم وقوع إصابات في صفوف جنوده.
من ناحية ثانية، أطلقت مجموعة للمقاومة الفلسطينية صباح اليوم الخميس قنبلة مضادة للدروع باتجاه موقع عسكري يقوم بحراسة مستوطنة نيفيه ديكاليم المقامة على الأرض الفلسطينية غرب خانيونس، و
ودون ان يسفر ذلك عن وقوع إصابات.
قصف في خانيونس و توغّل في رفح
الى ذلك، اعلنت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي قصف الليلة الماضية بالرشاشات الثقيلة مخيم خانيونس في قطاع غزة، كما توغّل في رفح جنوبي القطاع واعتقل ثلاثة فلسطينيين .
واوضحت المصادر ان الجيش قصف بقذائف الدبابات والرشاشات الثقيلة منازل المواطنين غرب خانيونس، كما اطلقت دبابات متمركزة داخل مستوطنة "نفيه ديكاليم" القريبة عدة قذائف وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه منازل المواطنين الواقعة في المخيم الغربي و مشروع الإسكان النمساوي مما ألحق أضراراً مادية ببعضها .
وعقب القصف، بدأت قوات الاحتلال منع مرور أية سيارة فلسطينية عبر حاجز المطاحن العسكري شمال خانيونس تقل بداخلها أقل من ثلاثة أشخاص .
وفي سياق اخر، اعلن المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان ان الجيش فجر الاربعاء نفقا يستخدم لتهريب الاسحلة في قطاع رفح بجنوب قطاع غزة حيث قتل ضابط اسرائيلي في وقت سابق من اليوم ذاته.
وكان الضابط الاسرائيلي قد اصيب برصاصات قاتلة اطلقها فلسطينيون على وحدته التي كانت تقوم بدورية بحثا عن انفاق تهريب الاسلحة في رفح على الحدود بين مصر وقطاع غزة، واعلنت كتائب شهداء الاقصى مسؤوليتها عن هذه العملية.
اعتقالات في رام الله ونابلس
الى هنا، وافادت مصادر امنية فلسطينية ان الجيش الاسرائيلي اعتقل في رام الله صباح اليوم الخميس ضابطا في القوة 17 ( الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات).
وفيما لم تتضح هوية الضابط المعتقل واسباب اعتقاله الا ان المصادر اشارت الى انه يحمل رتبة عقيد.
في صعيد اخر، اعتقلت القوات الاسرائيلية 10 فلسطينيين خلال عملية لها في قرى قرب نابلس شمال الضفة، وزعمت ان من بين المعتقلين اثنين كانا يعتزمان القيام بعملية فدائية.
واوضحت الاذاعة العامة الاسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية ان احد هذين الفدائيين المفترضين تم اعتقاله مع سبعة عناصر من الجبهة الشعبية، خلال عملية توغل للجيش في قرية عصيرة الشمالية، شمال نابلس.
كما اعتقلت القوات الاسرائيلية فلسطينيين اخرين خلال عملية مماثلة في قرية كلوسا، وقالت ان احدهما كان يخطط لتنفيذ عملية فدائية.
ضغوط اسرائيلية لاجبار رؤساء البلديات على التعاون
الى هنا، واعلن رئيس بلدية قرية الرام بجنوب رام الله الاربعاء انه قاوم الضغوطات التي مارستها عليه اسرائيل لحمله على التعاون معها في ادارة شؤون البلدية دون المرور بالسلطة الوطنية الفلسطينية.
وقال رعد البرغوثي ان الجيش الاسرائيلي اعتقل ستة من عمال بلدية الرام التي يبلغ عدد سكانها اربعين الف نسمة لانهم القوا نفايات منزلية في منطقة تقع تحت السيطرة الاسرائيلية بعد ان منعهم من نقلها الى رام الله.
واضاف ان الجيش اطلق سراح هؤلاء العمال الستة بكفالة بلغت الفي شيقل (حوالى 410 دولارات) لكل منهم وكلفهم ابلاغي بان اتعامل مع اسرائيل مباشرة او اني اعرض نفسي للاعتقال.
واوضح ان الجيش الاسرائيلي صادر صندوقي قماقة وجرافة تابعة للبلدية وهدده بضرورة الاتصال به في الثاني من تموز/يوليو.
وكان رئيسا بلدية رام الله والبيرة قد اعلنا في الرابع من تموز/يوليو انهما رفضا اقتراحا اسرائيليا بمشاركة اسرائيل في ادارة الشؤون البلدية في هاتين المدينتين المشمولتين بالحكم الذاتي الفلسطينية واللتين اعاد الجيش الاسرائيلي احتلالهما.
مهلة للمتعاونين لتسليم انفسهم
وفي سياق ذي صلة، دعت السلطة الفلسطينية العملاء المشتبه بأنهم يخونون رجال المقاومة الفلسطينية إلى "التوبة" وتسليم أنفسهم في غضون شهر لكي يحصلوا على معاملة قانونية أفضل.
وقال العقيد سمير مشهراوي وهو مسؤول أمني رفيع في قطاع غزة "إن السلطة الفلسطينية تؤكد لصغار وكبار المتعاونين مع أجهزة المخابرات الإسرائيلية أن بإمكانهم الحصول على الرأفة إذا بادروا بتسليم أنفسهم، وذلك بالحصول على ظروف سجن أفضل وعقوبة سجن لمدد أقصر".
وأضاف مشهراوي "أن الذين لم يؤد تعاونهم مع الإسرائيليين إلى إلحاق ضرر شديد لن تجرى محاكمتهم وربما يتم إطلاق سراحهم. وأكد أن الاعترافات التي سيدلي بها المتعاونون ستبقى سرية".
بيد أن النائب العام الفلسطيني خالد القدرة خالف الرأي الداعي لمنح العملاء فرصة للتوبة، وقال إن السلطة لن تتهاون مع العملاء الذين "يخونون الوطن ويساهمون في تمكين الخصم المحتل من الاغتيالات وعمليات القتل"، وأضاف أنه لا يمكن التسامح مع "من تلطخت أيديهم بدماء الفلسطينيين".
ضباط اسرائيليو يدعون الى انسحاب جزئي
هذا، وقد حذر عدد من كبار الضباط الاسرائيليين من اندلاع العنف في المناطق الفلسطينية التي اعادت اسرائيل احتلالها في الضفة الغربية ودعوا الى انسحاب جزئي للجيش من هذه القطاعات وفق ما افاد التلفزيون الاسرائيلي العام مساء الاربعاء.
وافاد التلفزيون ان هؤلاء الضباط وصفوا الوضع في هذه القطاعات وكانه على شفير "انفجار بركان" بسبب الضغط الذي يتعرض له السكان منذ ثلاثة اسابيع.
وابلغ الضباط الجنرال موشي يعالون رئيس الاركان الجديد الذي تولى منصبه الثلاثاء، بهذه الملاحظات خلال محادثات جرت في مقر القيادة العسكرية للوسط التي تشمل الضفة الغربية.
وقد اعادت اسرائيل احتلال سبع من كبرى المدن الفلسطينية الثماني في الضفة الغربية في اطار عملية "الطريق الحازم" التي شنتها في التاسع عشر من حزيران/يونيو في رد على عمليتين انتحاريتين فلسطينيتين في القدس الغربية.ومنذ ذلك التاريخ فرض نظام حظر التجول على 800 الف فلسطيني.
البيت الابيض ينتقد اغلاق مكاتب جامعة القدس
وعلى صعيد اخر، انتقد البيت الابيض امس الاربعاء اقدام اسرائيل على اغلاق مكاتب جامعة القدس الفلسطينية في القدس الشرقية معتبرا ان القرار لا يصب في خانة الحرب ضد الارهاب واصلاح المؤسسات الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر في بيان ان "هذا العمل لا يساعد في المعركة ضد الارهاب ولا يشجع اصلاح المؤسسات الفلسطينية" مضيفا ان المسؤولين الاميركيين يبحثون هذه المسألة مع الاسرائيليين.
واضاف "انه حدث مقلق" مذكرا بان الرئيس الاميركي جورد بوش "كان دعا الى مشاركة الاصوات المعتدلة" على المسرح السياسي الفلسطيني.
وكانت الشرطة الاسرائيلية قد اعلنت ان وزير الامن الداخلي عوزي لاندو امر باغلاق مكاتب جامعة القدس الفلسطينية.
ويدير جامعة القدس سري نسيبه مسؤول منظمة التحرير الفلسطينية المكلف ملف القدس. وهو يعتبر من الشخصيات الفلسطينية الاكثر اعتدالا.
وكان نسيبة اوقف في كانون الاول/ديسمبر الماضي في القدس الشرقية اثر اعلان عزمه على اقامة حفل استقبال في احد الفنادق رغم وجود قرار بحظر هذا الحفل.—(البوابة)—(مصادر متعددة)