تقارير اميركية: صدام يقود المقاومة

تاريخ النشر: 31 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بصعوبة الوضع الامني في العراق وعدم امتلاك واشنطن لاي حل سريع لوقف الهجمات التي اتهم بتنسيقها الرئيس المخلوع صدام حسين وفقا لمسؤولين اميركيين. وفي التطورات الميدانية تعرض مطار الموصل لقصف بصواريخ الكاتيوشا. 

قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفلد إن التفجيرات الانتحارية والهجمات الأخرى في بغداد لا يمكن منعها "بحلول قصيرة المدى" ويتعين على المنظمات الدولية أن تقرر إذا ما كانت تريد العمل في العاصمة العراقية المحفوفة بالمخاطر. 

قال رامسفلد في مؤتمر صحفي في البنتاغون "انظر .. الإرهابي يمكنه أن يهاجم في أي وقت وفي أي مكان وباستخدام أي أسلوب". 

وقال عندما سئل إذا كان يخطط لاتخاذ أي إجراءات أمنية جديدة مثل زيادة عدد القوات أو تغيير تركيبة القوات في العاصمة العراقية "ليس هناك حلول قصيرة المدى لهذه المشاكل." 

وفي وقت سابق قالت الأمم المتحدة إنها سوف تسحب موظفيها الدوليين من بغداد بعد هجوم صاروخي على فندق محصن يوم الأحد وتفجيرات منسقة لسيارات يوم الإثنين من بينها هجوم على مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر. 

وكانت الأمم المتحدة سحبت الجانب الأكبر من موظفيها الأجانب بعد تفجير مقرها في بغداد في أغسطس آب كما تقوم اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتقليص وجودها. 

وقال رامسفيلد "المهاجم لديه ميزة وهذا هو السبب في أن مهمة استئصال الإرهابيين والجماعات الإرهابية تتمثل في العثور عليهم واعتقالهم أو قتلهم." 

وأضاف الوزير الأميركي "يمكنك أن تضع حواجز حول المبنى وهذا بالتأكيد سوف يمنع شاحنة ويمكنك أن تفعل ذلك. ويمكنك أن تضع شبكة من الأسلاك وسوف تمنع القذائف الصاروخية. ولكنهم سوف يهاجمون الأهداف السهلة أثناء الخروج من العمل والدخول إليه." 

وأضاف "إن رد فعلي هو أن الجميع .. كل فرد وكل منظمة عليها أن تقرر بنفسها ما الذي سيفعلونه وكيف سيتصرفون". 

وقال إن الموقف في الشمال والجنوب أكثر هدوءا عنه في بغداد مشيرا إلى أن حوالي ١٠٠ ألف عراقي جرى تدريبهم للقيام بمهام تتراوح بين الخدمة العسكرية والعمل الشرطى إلى حماية المواقع. ويزيد هذا الرقم عن الرقم الذي أشار إليه البنتاغون في الأسبوع الماضي وهو ٩٠ ألفا. 

 

وقال مسؤول عسكري أميركي آخر كبير إن الجنرال جون أبي زيد قائد القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق يدرس كيفية زيادة أعداد العراقيين في الشوارع لمساعدة حوالي ١٣٠ ألف جندي أمريكي في تعزيز الأمن. 

وقال المسؤول الذي نفى تقريرا لصحيفة نيويورك تايمز بأن البيت الأبيض أمر البنتاجون مباشرة بالإسراع بتدريب العراقيين للمساعدة في تحسين الأمن "أبي زيد يدرس ما هو المتاح لديه .. وماهو المطلوب." 

وقال رامسفلد إنه لا يدري ما إذا كانت السلسلة الأخيرة من الهجمات تمثل البداية البارزة لموجة جديدة من العنف تشنها قوات المقاومة الخفية في العراق. 

وأضاف "أعتقد أنه من الصعب وضعها في سياق معين وهي لا تزال قائمة. فربما تكون مجرد طفرة معزولة .. وربما يكون لها علاقة برمضان .. وربما يكون لها علاقة بزيادة سوف تستمر حوادثها وهو أمر محتمل .. ولا يمكن لأحد منا أن يتنبأ بالمستقبل." 

ولم يكشف رامسفلد ما إذا كان قد جرى اتخاذ قرار حول اقتراح كشف عنه مسؤولون عسكريون يوم الأربعاء بنقل المزيد من أفراد الإستخبارات من الوحدة المسؤولة عن البحث عن أسلحة الدمار الشامل العراقية إلى مجال مكافحة المقاومة. 

وقال رامسفلد "من ناحية فإن مسألة العثور على أسلحة الدمار الشامل هامة. وهي موضع اهتمام كبير للعالم كما هو مفهوم. وصحيح أيضا أن الإرهابيين يقتلون أناسا ولذا فإن مكافحة الإرهاب أيضا هامة. ونحن لا نتعرض للقتل بأسلحة الدمار الشامل في الوقت الحالي" 

وقال إن القوات الأميركية اعتقلت "ما يترواح بين ٢٠٠ إلى ٣٠٠" من المقاتلين الأجانب داخل العراق ولكنه قال إنه ليس قادرا على إعطاء إجابة كافية حول مدى إسهام المقاتلين الأجانب في الهجمات التي تقع في العراق. 

صدام منسقا لاعمال المقاومة 

وفي هذا الاطار، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مسؤولين اميركيين كبار قولهم ليل الخميس ان الرئيس العراقي السابق صدام حسين ربما يلعب دورا حيويا في تنسيق وتوجيه الهجمات التي تتعرض لها القوات الامييكية في العراق. 

وقالت الصحيفة ان المسؤولين اشاروا الى تقارير مخابراتية تكشف ان صدام ربما يكون عاملا محفزا او انه يقود المقاومة المسلحة من مكان قريب على الارجح من مسقط رأسه تكريت. 

واشارت الصحيفة الى ان ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش تصور الرئيس العراقي السابق دوما على انه هارب لا تأثير له. 

وقال المسؤولون الذين نقلت الصحيفة تصريحاتهم ان التقارير التي تقول ان صدام يلعب دورا قياديا لم يمكن الاستوثاق منها وقال مسؤول ان التقارير المخابراتية بها وجهات نظر متباينة. 

وكان مسؤولون رفيعو المستوى بوزارة الدفاع الاميركية قالوا في وقت سابق من الاسبوع الحالي ان عزت ابراهيم الدوري نائب الرئيس العراقي السابق يقود جانبا من الهجمات التي تتعرض لها القوات الاميركية في العراق.  

وكان الدوري قد عمل لسنوات طويلة مع الرئيس العراقي المخلوع ، واختفى بعد سيطرة القوات الاميركية على بغداد.  

وتضيف المصادر الاميركية ان هناك تقارير تؤكد ان الهجمات التي تتعرض لها قواتها يقوم بها موالون لصدام ومقاتلون وافدون من خارج العراق، ويقوم الدوري بمهمة تنسيقها. 

التطورات الميدانية، وفي جديد التطورات الميدانية تعرض مطار الموصل لقصف بصواريخ الكاتيوشا، حيث اطلقت ثلاث قذائف مساء امس على المطار الذي يستخدم كقاعدة للقوات الاميركية. 

وقال شهود عيان ان القذائف الحقت خسائر بالمطار في حين قامت القوات الاميركية باغلاق المنطقة قبل البدء في عمليات بحث عن مصدرها. 

وكان شهود قد اعلنوا في وقت سابق امس ان عبوة ناسفة انفجرت لدى مرور رتل عسكري اميركي في المدينة كما تعرض مركز للشرطة لهجوم رجال مسلحين..(البوابة)—(مصادر متعددة