حذر الرئيس جورج بوش الرئيس صدام حسين من انه "يهدر" آخر فرصة لنزع الأسلحة سلماً، وبينما اكد رامسفيلد ان قواته جاهزة لغزو العراق فان تقارير تحدثت عن ان البرادعي وبليكس سيعلنان الاسبوع القادم انسحابهما من العراق في الغضون سربت مصادر اميركية عن مقربين من الرئيس بوش ان واشنطن ستعين حاكم مدني اميركي على العراق بمساعدة 25 عراقيا بينما يشرف تومي فرانكس على القيادة العسكرية.
وأعلن الرئيش بوش ان أميركا وحلفاءها سيحققون نصراً كاسحاً في حال شن حرب. وأطلعت واشنطن بريطانيا واسبانيا على مشروع قرار "العواقب الوخيمة" للعراق والذي أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول انه لن يتضمن "مهلة نهائية" لبغداد. لكنه شدد على أن "الوقت ينفد".
الى ذلك قالت صحيفة الحياة اللندنية استنادا الى مصادر فرنسية ان الحرب باتت حتمية واشارت الى ان قرارا جديدا سيقدم الاسبوع المقبل الى مجلس الامن بحيث يعلن رئيسا هيئتي التفتيش هانس بليكس ومحمد البرادعي مغادرة المفتشين العراق.
الى ذلك قال الرئيس بوش في كلمة ألقاها في كينسو بولاية جورجيا، ان أميركا وحلفاءها سيحققون نصراً كاسحاً، في حال شن حرب على العراق، محذراً صدام من أنه "يهدر" آخر فرصة لنزع الأسلحة المحظورة سلماً. وزاد: "اذا بات استخدام القوة ضرورة لنزع أسلحة العراق، فإن هذه الأمة ومعها آخرون، سيعملون بحسم في قضية عادلة، وستكون لنا الكلمة العليا".
في الغضون قالت صحيفة واشنطن بوست يوم الجمعة نقلا عن مسؤولين امريكيين ومصادر اخرى ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ستتولى ادارة العراق بشكل كامل وستعين حاكما مدنيا يرأس حكومة ما بعد الحرب اذا أطاح الغزو الذي تقوده الولايات المتحدة بالرئيس العراقي صدام حسين.
وذكرت الصحيفة ان خطة ما بعد صدام التي وصفتها المصادر تقضي بتشكيل ادارة مدنية انتقالية تدير شؤون البلاد وتشرف على الأعمار وتوزيع المساعدات الانسانية.
ونقل عن المسؤولين قولهم ان امريكيا "ذا منزلة" يكون حاكم ولاية او سفيرا سابقا سيعين في المنصب وسيتولى مهامه فور ان يفرض الجيش الأمن ويدمر أسلحة الدمار الشامل.
وسيشرف الجنرال تومي فرانكس قائد القوات الامريكية في الشرق الاوسط وافغانستان على الادارة العسكرية في العراق مادامت القوات الامريكية موجودة هناك.
وقالت الصحيفة ان الولايات المتحدة أبلغت زعماء المعارضة هذا الاسبوع انها لن تعترف بحكومة عراقية مؤقتة تناقش تشكيلها بعض المجموعات في المنفى.
ونقل عن مسؤول قوله ان احمد جلبي رئيس المؤتمر الوطني العراقي المعارض ابلغ هذا الاسبوع ان أي خطوة لاعلان حكومة عراقية مؤقتة "ستؤدي إلى قطيعة رسمية في العلاقات بين الولايات المتحدة والمجلس الوطني العراقي."
وقالت الصحيفة انه في اطار خطة اعادة البناء سيقوم نحو 25 عراقيا بمساعدة السلطات الامريكية في اطار "مجلس استشاري" تعينه واشنطن ولا يتمتع بأي سلطات حاكمة.
واكد وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد ان الحشد العسكري الامريكي في منطقة الخليج وصل الى نقطة اصبحت فيها القوات الامريكية والبريطانية مستعدة الان لغزو العراق اذا صدر لها أمر بذلك.
وقال رامسفيلد عن القوات المؤلفة من عشرات الالاف من الجنود الامريكيين والبريطانيين الذين احتشدوا في المنطقة "يمكنني وصفها بانها كافية."
واضاف رامسفيلد قوله في مقابلة تلفزيونية "اننا وصلنا الى مرحلة اذا قرر فيها الرئيس (شن هجوم) فان وزارة الدفاع مستعدة ولديها القدرات والاستراتيجية لتنفيذ ذلك."
وسئل رامسفيلد هل القوات الامريكية والبريطانية مستعدة لخوض غمار الحرب فرد بقوله "نعم" قاطعة.
وقال "سيكون هناك تحالف كبير وسيكون هناك دول كثيرة" تشارك في اي جهد كهذا وأكد ان تحالفا دوليا سيظهر سريعا اذا قرر بوش التحرك.
وشدد رامسفيلد على ان القادة العسكريين الامريكيين يخططون مجموعة واسعة من حالات الطواريء في حرب في العراق تتراوح من استسلام فوري واسع للقوات العراقية الى امكانية استخدام العراق أسلحة كيماوية وبيولوجية وحرب عصابات من بيت الى بيت في "بغداد المحصنة".
وقال الوزير الامريكي "تم اعداد خطط لمواجهة مجموعة كاملة من الاحتمالات .. واعتقد ان السلبيات نوقشت مناقشة مستفيضة."
وتحدث رامسفيلد وسط تكهنات بان القوات المحتشدة قد تشن حربا خلال اسابيع مع ان الولايات المتحدة وبريطانيا تسعيان من اجل استصدار قرار جديد من مجلس الامن يحذر العراق من أن الوقت يوشك أن ينفد امامه ليكشف عن برامجه للأسلحة كشفا كاملا.
وقال رامسفيلد ان المخططين العسكريين الامريكيين مستعدون لاحتمال فشل محاولات التوصل الى اتفاق مع تركيا بشأن استخدام اراضيها منطلقا لغزو لشمال العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
