على الرغم من نفي وزارة الداخلية البريطانية المعلومات التي تحدثت عن منح اللجوء السياسي لطارق عزيز الا ان تقارير اعلامية تصر على وجود صفقة بين الاميركيين والمسؤول العراقي، وزادت ان الاخير سيصل الى لندن في رحلة سرية الاسبوع الجاري.
وقالت صحيفة "صنداي ميرور" اللندنية القريبة من الحكومة العمالية في بريطانيا في عددها الصادر امس الاحد أن طارق عزيز سيصل إلى لندن في طائرة عسكرية اميركية وسيمنح اللجوء السياسي ويعطى هوية شخصية جديدة ويوضع تحت حماية خاصة، حيث تنهمك الاستخبارات البريطانية حاليا في التفتيش عن مسكن ريفي خاص يقيم فيه في غرب انكلترا.
وأضافت الصحيفة ان طارق عزيز سينتقل تحت حراسة مشددة إلى مطار برايز نورتون في مقاطعة أوكسفوردشاير. وبعد وصوله تتولى القوة الأميركية بالاشتراك مع قوة أمنية بريطانية نقله إلى معسكر لم يكشف اسمه، يبقى فيه ستة أشهر قبل الانتقال إلى المسكن الخاص، سيخضع نائب رئيس الوزراء العراقي السابق لتحقيق مكثف من جهازي الاستخبارات البريطانيين الداخلي (إم آي 5)، والخارجي (إم آي 6)، ويتلقى في الوقت ذاته العناية الطبية اللازمة على يد اختصاصيين، نظراً الى حاله الصحية بعد تعرضه لأزمة قلبية اخيراً.
وكانت القوات الاميركية اعلنت يوم الخميس الماضي ان عزيز وقع في قبضتها وانه سلم نفسه بعد تعرضه لنوبتين قلبيتين.
وكانت لندن نفت تقارير صحفية عن صفقة تسليم عزيز لنفسه مقابل تقديم معلومات عن اسلحة الدمار الشامل العراقية وقال وزير الداخلية ان "عزيز من ضمن دائرة مجرمي الحرب ويجب محاكمته".
واضافت الصحيفة أن الحكومتين البريطانية والأميركية ستساهمان في تكاليف إقامة طارق عزيز. وحسب مسؤولين بريطانيين فان من مواصفات المنزل أن يكون مؤلفاً من خمس غرف نوم وحمامين وتحيط به حديقة واسعة ذات جدران عالية، قريبا من طريق عام لتسهيل عمليات الإخلاء السريع إذا اقتضت الضرورة.
ووفقاً للصحيفة تتولى الاستخبارات الأميركية عملية الحراسة الداخلية للمنزل وإدارته بينما تكون سلطات الأمن البريطانية مسؤولة عن الأمن الخارجي له. وذكرت أن التكاليف الجارية لإقامة عزيز ستزيد على المليون جنيه سنويا تدفعها الحكومتان البريطانية والأميركية لقاء تقاسمهما المعلومات التي يدلي بها والتي ستخضع للتدقيق لدى مجموعة خبراء متخصصين يعملون في أجهزة الاستخبارات.
وتتصدر قائمة المعلومات التي يرغب البريطانيون والأميركيون انتزاعها ثلاث نقاط: المكان أو الأمكنة التي يختبئ فيها صدام، وأسلحة الدمار الشامل المتوافرة لديه، وجرائم الحرب التي ارتكبها والملايين التي اختفت من خزينة الدولة العراقية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)