قال المتمردون السودانيون يوم الخميس انهم اجتاحوا حاميتين للقوات الحكومية في الجنوب واغاروا على بلدة واو المهمة.
واضافوا ان القتال ما يزال مستمرا في المنطقة.
وقال الجيش الشعبي لتحرير السودان ان قواته اجتاحت الحامية الحكومية في الوك بولاية بحر الغزال التي تبعد 27 كيلومترا من بلدة اويل على الطريق الى واو.
وقال بيان اصدره الجيش في العاصمة الكينية نيروبي "القوات الحكومية في الوك وهي في حجم كتيبة تكبدت خسائر فادحة وتركت وراءها كمية ضخمة من الاسلحة وقطع اخرى من العتاد العسكري."
وقال المتمردون انهم اجتاحوا حامية اصغر في كوبري كوم خارج اويل على الطريق نفسه في هجوم اسفر عن مقتل كثير من الجنود وطوردت فلولهم حتى الثكنات الرئيسية للقوات الحكومية.
ولم يكن هناك تأكيد مستقل لمزاعم المتمردين.
وقال المتمردون "فرت القوات الحكومية في كوم وهي في حجم سرية الى بلدة اويل تاركين وراءهم عشرات الجنود الذين قتلوا."
واضافوا "وطاردت قواتنا الشجاعة فلولهم حتى ثكناتهم الرئيسية في بلدة اويل."
وتضم الكتيبة عادة بضعة مئات من الجنود بينما تضم السرية ما بين 60 و150 مقاتلا.
وقال المتمردون ايضا ان قواتهم شنت عدة غارات على بلدة واو مما اسفر عن "حالة فوضي عارمة وفزع في البلدة باسرها."
وواو هي عاصمة بحر الغزال وقاعدة حكومية مهمة وحصينة في المنطقة.
وقال المتمردون انهم اضطروا الى شن هجوم لان القوات الحكومية كانت تهاجم القرى حول اويل وواو وتخطف الاطفال وتسرق الماشية.
وقال سامسون كواجي المتحدث باسم المتمردين ان قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان قريبة من واو حيث القتال مستمر يوم الخميس.
وقتل في الحرب الاهلية المستمرة في السودان منذ 18 عاما ما يقدر بمليوني شخص وارغم اربعة ملايين اخرين على الفرار من بيوتهم.
ويأتي القتال الاخير في توقيت سيء بالنسبة لسكان بحر الغزال وهي منطقة تعرضت لمجاعة كبيرة في عام 1998 ويعتمد ما يقرب من 300 الف شخص على معونة غذائية.
ويقول عمال معونة ان المخزون من الطعام متدن فيما يسمونه "فجوة الجوع" وهي فترة بين غرس الزرع والحصاد. ولا توجد مؤشرات تدل على وجود سوء تغذية الان لكن الوضع هش.
وقالت ليندسي ديفيز المتحدثة باسم برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة "انهم يعيشون على حافة المجاعة واذا تصاعد القتال فان ذلك سيقلب الميزان."
واضافت ديفيز ان كل المنطقة المحيطة باويل وجوجريال وواو اصبحت "منطقة محظور دخولها" بالنسبة للعاملين في برنامج الغذاء العالمي لعدة اسابيع لانعدام الامن مما اضطرهم الى ارسال الغذاء الى مناطق اكثر امنا واضطر الناس الى السير بضعة ساعات للحصول على غذائهم.
ومن المقرر ان تستضيف كينيا الجولة الاحدث ضمن سلسلة جولات لمحادثات السلام بين الحكومة السودانية والمتمردين في 20 يونيو حزيران القادم التي ترعاها منظمة حكومات شرق افريقيا للتنمية ومكافحة الجفاف (ايجاد) والتي تضم دول شرق افريقيا—(رويترز)