قالت صحيفة "الوطن" السعودية في عددها اليوم ان مصادر فلسطينية مطلعة في غزة ابلغتها بان النيابة العامة الفلسطينية قدمت ثلاثة موظفين بينهم موظف بمنصب مدير عام في وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى المحاكم المدنية بتهم تتعلق بقضايا الفساد المالي والاختلاس من الأموال العامة لخزينة السلطة الفلسطينية.
وقالت الصحيفة انه تبين أن المدير العام وأحد موظفيه في الوزارة اختلس قرابة 20 ألف دولار من عائدات الطوابع البريدية والدمغات التي يتقاضون رسوماً عليها عند توثيق الشهادات والأوراق الرسمية.
كما حولت النيابة العامة إلى المحكمة موظفاً بوزارة النقل والمواصلات بتهمة اختلاس 100 ألف دولار جراء تقاضي رسوم تراخيص سيارات الأجرة على مدار عامين.
وفي حالة ثبوت التهم المنسوبة إلى المتهمين المذكورين فهم معرضون لعقوبات بالسجن تصل إلى عشرة أعوام بالإضافة إلى استرداد الأموال المختلسة وفرض غرامات عليهم وفصلهم من وظائفهم.
وأوضحت المصادر أن قضايا فساد أخرى مازال التحقيق جاريا في الكشف عن ملابساتها وخيوطها المختلفة وذلك في إطار الحملة التي قامت بها وزارة العدل داخل أروقة الوزارات ومؤسسات السلطة الفلسطينية.
ويشار في هذا الصدد الى ان جهات فلسطينية عديدة طالبت السلطة الفلسطينية بتنظيف صفوفها من الفساد، وخاصة ان الدول العربية احجمت عن تقديم مساعدات مالية مباشرة للسلطة خلال قمة القاهرة الطارئة التي عقدت في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بذريعة استشراء الفساد في السلطة.
وتعهد الرئيس الفلسطيني خلال كلمة افتتح بها دورة المجلس التشريعي الفلسطيني الحالية بمحاسبة المتلاعبين بالمال العام ، مؤكدا على سيادة القانون والمسائلة.
وكان وزير العدل الفلسطيني فريح ابو مدين الذي قدم استقالته الاسبوع الماضي الى عرفات قد ذكر بان ملفات فساد عديدة سوف تفتح اثر تسلم السلطة لرئيس الصندوق القومي الفلسطيني السابق الذي اتهم باختلاس ملايين الدولارات اثناء عمله في الصندوق.
كما كانت نفس الصحيفة قد أشارت خلال الاسبوع الماضي، إلى ان عرفات امر بتشكيل لجنة تحقيق مع رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون بتهمة التصرف الشخصي باموال تعود لحركة فتح—(البوابة)