أشار تقرير اقتصادي إلى ضرورة قيام دول مجلس التعاون باصدار عملة مشتركة مؤكداً امكانية قيام دول المجلس الست بأخذ زمام المبادرة لإقامة سوق مشتركة في الشرق الأوسط مثلما فعلت الدول الست المؤسسة للمجموعة الأوروبية وقادت إلى الوحدة الأوروبية الحالية.
وذكرت النشرة الاقتصادية لبنك اتش اس.بي.سي ان اليورو ـ العملة الأوروبية الموحدة ـ سوف تصبح أهم عملة تجارية بالنسبة للشرق الأوسط بداية من يناير 2002،حيث تعتبر الدول التي تشكل منطقة اليورو أهم منطقة بالنسبة للشرق الأوسط من حيث قيمة التجارة في كلا الاتجاهين، حيث بلغ اجمالي التبادل التجاري نحو 103مليارات دولار أمريكي حيث شكلت الصادرات الاجمالية من الشرق الأوسط 267مليار دولار منها 50مليار دولار صادرات إلى منطقة اليورو كما بلغت قيمة الواردات الاجمالية إلى الشرق الأوسط 194مليار دولار امريكي منها 53مليارا قيمة واردات من منطقة اليورو. وبذلك تكون قيمة التجارة اجمالاً للشرق الأوسط مع منطقة اليورو تحتل 22% من اجمالي حجم التجارة بين دول الشرق الأوسط وبقية دول العالم. وبالمقارنة تبلغ النسبة مع الولايات المتحدة 13% واليابان 12%.
كما ذكر التقرير انه لا يتم تقييم كل التجارة بين الشرق الأوسط ومنطقة اليورو بالعملات الأوروبية ففي العام 2000بلغت صادرات النفط عن الشرق الأوسط إلى منطقة اليورو نحو 28مليار دولار تقدر بتقييم العملات الأوروبية نحو 60مليار دولار.
وستقوم البنوك وشركات الصرافة بشراء اليورو وبيعه بالسعر المعمول به كأي عملة أخرى. وداخل منطقة اليورو تقوم معظم الشركات الكبرى منذ عام 1999أو قبل ذلك بإعداد حساباتها وأنظمة معلوماتها بما يتفق مع هذا التغيير، وليس هناك من سبب يدعونا لأن نتوقع تغييرات كبيرة في أسعار السلع أو الخدمات داخل منطقة اليورو عندما يصبح هو العملة الوحيدة.
وعلى الرغم من ذلك، فقد يكون للتحول إلى اليورو انعكاساته على الاقتصاد الحقيقي، فأسعار اليورو يمكن أن تتذبذب مقابل العملات الأخرى، وهو ما يحدث بالفعل. وقد هبط اليورو في الواقع كثيراً مقابل الدولار الأمريكي والين الياباني منذ تقديمه في أول كانون الثاني/ يناير 1999، وفي الأعوام الثلاثة الأخيرة هبط من معدل 1.16دولار أمريكي إلى 0.89دولار أمريكي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)