تقرير: الاتحاد الاوروبي يمنع نشر نتائج دراسة حول معاداة السامية خشية اندلاع حرب اهلية

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اتهم عالم اجتماع الماني قاد دراسة بحثية غير مسبوقة حول اسباب معاداة السامية في اوروبا، الاتحاد الاوروبي الذي اشرف على الدراسة، بانه اخفى تفاصيلها بسبب خشيته من ان تتسبب في اشعال "حرب اهلية". 

وقالت صحيفة "فاينانشال تايمز" الاسبوع الماضي ان هيئة مراقبة العنصرية في الاتحاد الاوروبي، اثرت عدم نشر الدراسة حول معاداة السامية في اوروبا، بعد ان اكتشفت ان مجموعات اسلامية واخرى متعاطفة مع الفلسطينيين تقف وراء العديد من الهجمات ضد مؤسسات يهودية في اوروبا. 

وخلص الاتحاد الاوروبي الى ان الدراسة شابها انحياز ضد المسلمين، واستخدام لاساليب بحث غير مناسبة. 

وقال البروفيسور فيرنر بيرغمان، وهو احد المشاركين في اجراء الدراسة "اعتقد ان الاتحاد الاوروبي دفن الدارسة بسبب خوفه من حرب اهلية، ولاعتبارات مغرقة في السياسة". 

وقالت "فاينانشال تايمز" ان "مركز مراقبة العنصرية والعداء للاجانب" التابع للاتحاد الاوروبي، قرر عدم نشر الدراسة بعد صدام مع معديه حول تعريفهم لمعاداة السامية، والذي تضمن فقرات مناهضة لاسرائيل. 

ووصف البروفيسور وولفغانغ بينز، زميل البروفيسور بيرغمان في اجراء الدراسة، الاسس التي استند اليها المركز الاوروبي في رفضه للدراسة بانها "سخيفة تماما". 

وقال "من وجهة نظرنا انه (سبب) يصل حد التشويه". 

واجريت الدراسة بعد بروز نشاطات "لا سامية" مطالع العام 2002. وتم تسريب مقتطفات من نتائجها بعد اسبوع من حادث اضرام النار في المدرسة اليهودية في باريس والتفجيرين الانتحاريين ضد الكنيسين اليهوديين في اسطنبول. 

ونقلت "فاينانشال تايمز" عن عضو في مجلس ادارة المركز فضل عدم نشر اسمه، تاكيده ان المركز اعتبر الدراسة منحازة، وراى في تركيزها على "مرتكبيها" من المسلمين ومناصري الفلسطينيين، مبعثا "مهيجا".  

وجاء في جزء من الدراسة اطلعت الصحيفة عليه "من الممكن استنتاج ان الحوادث المعادية للسامية خلال فترة المراقبة ارتكبها بالدرجة الاولى يمينيون متشددون واسلاميون متطرفون او شبان مسلمون". 

ونقلت الصحيفة عن مصدر وصفته بانه مطلع على اجراءات اعداد الدراسة قوله ان "قرار عدم النشر كان قرارا سياسيا". 

واضاف ان الدراسة كشفت "اتجاها حيال معاداة السامية لدى المسلمين، في حين ان هناك على الجانب الاخر، تحريضا ضد اسرائيل ليس في كل الاحوال بريئا من الاجحاف". 

ومن ناحيتها، ابلغت بيت فينكلر، مدير "مركز مراقبة العنصرية والعداء للاجانب" صحيفة "فاينانشال تايمز" ان منع نشر الدراسة جاء بسبب مشاكل حول الجداول الزمنية، وايضا نتيجة تعقيدات عميقة في تعريف معاداة السامية. 

وقالت "طبعا هناك اشخاص يتحدرون من اصول عربية يرتكبون مثل هذه الافعال. هذا سيتم عرضه في تقريرنا المقبل". 

وقال البروفيسور بيرغمان انه "كان من الصعب جدا عليهم قبول النتائح..طلبوا منا مرارا اعادة صياغة النصوص، من اجل تخفيف حدة النتائج لتتوازن مع وجهات نظرهم".—(البوابة)