تقرير: الجهود الدولية في مجال مكافحة دعارة الأطفال متفاوتة

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد التقرير السنوي لمنظمة "انهاء دعارة الأطفال والاتجار بالأطفال لغايات جنسية" غير الحكومية ان عدة دول من اوروبا الغربية وجنوب شرق آسيا وقارات أخرى قد بذلت جهودا جدية منذ خمس سنوات لمكافحة استغلال الاطفال جنسيا على اراضيها في حين ان دولا اخرى لم تسجل أي تقدم في هذا المجال. 

واعدت هذا التقرير الممثليات العالمية ال60 لهذه المنظمة وهي الابرز عالميا في مجال مكافحة دعارة الاطفال. ويصنف التقرير جهود الدول في هذا المجال حسب اربعة مستويات: "جهود جدية" و"بعض الجهود" و"القليل من الجهد" و"عدم اتخاذ اي اجراءات" استعدادا للمؤتمر العالمي الثاني حول استغلال الاطفال جنسيا الذي سيعقد بين 17 و 20 كانون الاول/ديسمبر في يوكوهاما (اليابان). 

وتاتي اوروبا الغربية على رأس هذه اللائحة حيث ان تسع دول (المانيا والنمسا واسبانيا وفنلندا وفرنسا وايطاليا والنروج وهولندا والسويد وبريطانيا) بذلت جهودا كبرى فيما بذلت سبع دول اخرى بعض الجهود. والدول الاربع المتاخرة في هذا المجال هي دول صغيرة مثل موناكو او اندورا. 

من جهة اخرى، سجلت دول في جنوب وشرق آسيا تقدما في مكافحة دعارة الاطفال وبعضها بوسائل محدودة جدا مثل كمبوديا او النيبال. فقد اقامت كمبوديا هيئات قانونية في ستة اقاليم فيما اطلقت حملة توعية وطنية في وسائل الاعلام. ومن جانب اخر ينتظر اقرار مشروع قانون حول الاتجار بالنساء والاطفال في النيبال حيث بدأت 30 منظمة غير حكومية القيام بتحركات عديدة على الارض. 

اما سريلانكا والفيليبين وتايلاند فقد بذلت جهودا كبرى لحماية الاطفال من الدعارة. وفي المقابل فان سنغافورة وماليزيا لم تقم باي شيء في هذا المجال وتعتبر ان النساء والاطفال المستغلين في اراضيها ياتون من دول اخرى. 

وظهر تفاوت كبير في السياسات الوطنية المتبعة في مناطق اخرى في العالم حيث تشكل السياحة موردا مهما مثل جزر الكاريبي وجمهورية الدومينيكان اللتين حققتا تقدما في هذا المجال على حد قول منظمة محلية لحماية الاطفال ومركز مساعدة للاطفال المعرضين للاستغلال. وفي المقابل فان جزر الباهاماس وكوبا والدومينيك وغرناطة وهايتي وسانت لوسي لم تبذل اي جهد في مكافحة دعارة الاطفال. 

وفي اميركا اللاتينية، سجلت دولة وحيدة نتائج مرضية وهي البرازيل التي ضاعفت خلال السنوات الماضية التحركات الحكومية على الارض بالتعاون مع شبكة كبرى من المنظمات غير الحكومية. وقد تم ادخال عقوبات مشددة في القانون لملاحقة القوادين. 

وفي افريقيا بذلت جنوب افريقيا وجزر موريشيوس جهودا كبرى لمكافحة استغلال الاطفال جنسيا وبعدها انغولا ومدغشقر وكينيا. وسجلت نتائج جيدة في منطقة المحيط الهادىء لاستراليا التي اطلقت عام 2000 خطة عمل وطنية. 

واخيرا في اميركا الشمالية، فاذا كانت كندا قامت "بجهود عديدة" في مجال مكافحة استغلال الاطفال جنسيا لا سيما الاطفال من السكان الاصليين فان الولايات المتحدة لا تزال متاخرة في هذا المجال. واشارت المنظمة التي قامت بتحقيق خاص في نيويورك الى استغلال اطفال بعمر 12 عاما في الدعارة لا سيما من الصبيان الذين يتعرضون للعنف وعلاقات جنسية خطرة. 

ويشكل هذا التقرير احد المساهمات التي تقوم بها المنظمة في مؤتمر يوكوهاما التي تنظمه بالتعاون مع صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) والحكومة اليابانية. وهذه المنظمة غير الحكومية التي تتخذ من بانكوك (تايلاند) مقرا لها كانت وراء مبادرة تنظيم مؤتمر ستوكهولم قبل خمس سنوات وهي تكافح استغلال الاطفال جنسيا منذ عام 1988—(أ.ف.ب)