حظيت ايران بلقب الدولة الاكثر رعاية لـ"الارهاب" في تقرير وزارة الخارجية الاميركية السنوي حول "انماط الارهاب العالمي"، والذي تحدث عن تقليص سوريا وليبيا "دعمهما للارهاب" لكنه لم يخرجهما من لائحة الدول السبع التي يتهمها برعايته.
وتضم اللائحة الى كوبا والعراق وكوريا الشمالية والسودان الى جانب ايران وسوريا وليبيا.
وتفرض الولايات المتحدة بموجب هذا التصنيف مجموعة من العقوبات على تلك الدول، ومنها حظر على بيع الاسلحة وتدابير اقتصادية.
واشار التقرير السنوي للوزارة والذي يحمل عنوان "انماط الارهاب الدولي" الى تقدم وتصاريح هامشية من جانب بعض "الدول الراعية" لكنه قال انها لم تبذل جهودا كافية لتستحق شطبها من اللائحة.
وقال التقرير ان الدول السبع "لم تتخذ كافة الاجراءات الضرورية لتنأى بنفسها بشكل كامل عن صلتها بالارهاب عام 2002".
ووفقا للتقرير بقيت ايران في مقدمة تلك الدول كما كانت عليه في السنوات القليلة الماضية. وامتدح التقرير بشكل خاص تعاون السودان في الحرب ضد الارهاب.
وقال التقرير ان "ايران كانت اكثر دولة راعية للارهاب عام 2002"، متهما حراس الثورة الاسلامية ووزارة المخابرات والامن بتخطيط ودعم العديد من الهجمات الارهابية العام الماضي.
وذكر التقرير ان الجمهورية الاسلامية "تستمر ايضا في حض مجموعات مختلفة تستخدم الارهاب لتحقيق مآربها"، مشيرا بالتحديد الى حزب الله اللبناني والمنظمات الفلسطينية، حركة المقاومة الاسلامية (حماس) والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.
واشار التقرير الى ان ايران اظهرت بعض الاهتمام في مساندة الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد الارهاب والتي انطلقت بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 في نيويورك وواشنطن، لكن سجلها من غير ريب "مشوش" في ما يتعلق بمطاردة شبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن والمتهمة بتنفيذ تلك الهجمات.
وقال التقرير ان ايران "وفيما اعتقلت وسلمت حكومات اجنبية عددا من اعضاء القاعدة، فان اعضاء آخرين من القاعدة وجدوا ملاذا آمنا هناك وحتى قد يكونوا يلقون الحماية من عناصر من الحكومة الايرانية".
ووفقا للتقرير فان اربع دول على اللائحة، هي كوبا وليبيا والسودان وسوريا، اتخذت خطوات للتعاون في بعض نواحي الحرب لمكافحة الارهاب لكنها فشلت في اعين واشنطن.
وقال التقرير انه "رغم ان كوبا موقعة على كافة المواثيق والبروتوكولات الدولية الاثني عشر لمكافحة الارهاب، والسودان موقع على 11 منها، فان الدولتين تستمران في تقديم الدعم لمنظمات ارهابية اجنبية معينة".
واضاف التقرير "فوق ذلك، فان سوريا وليبيا اشارتا باستمرار الى رغبتهما في مساعدة الولايات المتحدة في الحرب ضد الارهاب، وقلصتا نشاطاتهما الراعية"، مشددا على ان "تعاونهما لا يزال منقوصا في مجالات اخرى".
وقال التقرير ان سوريا التي يزورها وزير الخارجية الاميركي كولن باول هذا الاسبوع لدفع رسالة مكافحة الارهاب "تستمر في توفير ملاذ آمن ونقطة عبور لبعض مجموعات الرفض الفلسطينية".
وجاء في التقرير انه بينما اشارت ليبيا الى استعدادها لتحمل بعض المسؤولية في حادث تفجير طائرة البانام فوق لوكربي عام 1988، الا ان طرابلس لم تفعل ذلك بعد كما لم تقطع علاقاتها كليا بجماعات ارهابية مشتبه فيها.
وقال التقرير "يبدو ان ليبيا قلصت دعمها للارهاب الدولي رغم انها ربما تحتفظ باتصالات مع عدد من عملائها الارهابيين السابقين".
وبالنسبة لكوريا الشمالية قال التقرير انها رفضت الضغوط الدولية للتحرك في مواجهة مجموعات ارهابية وارصدتها، وقامت ببيع اسلحة للعديد من المنظمات المتطرفة وتواصل في ايواء عناصر من الجيش الاحمر الياباني المطللوبين.
واضاف التقرير انه "رغم حث المجتمع الدولي لكوريا الشمالية، الا انها لم تتخذ تدابير كبيرة للتعاون في الجهود لمحاربة الارهاب".
ورغم بقاء السودان على اللائحة قال التقرير ان الخرطوم اتخذت خطوات كبيرة في الحرب ضد الارهاب عام 2002.
وجاء في التقرير ايضا انه "رغم استمرار المخاوف ازاء دعم الحكومة السودانية لبعض المجموعات الارهابية، مثل حماس والجهاد الاسلامي، الا ان الولايات المتحدة مسرورة بتعاون السودان والتقدم الذي احرز في انشطة مكافحة الارهاب التي قام بها".
من جهة اخرى اكد تقرير الخارجية الاميركية ان خطر الاعتداءات "ما زال قائما رغم تحقيق تقدم متين" في الحرب على الارهاب.
وقد نفذ بحسب التقرير 199 اعتداء ارهابيا في العالم العام الماضي، مقابل 355 في 2001 و426 في 2000. وهذا الرقم هو الادنى منذ اكثر من عشرين عاما بحسب احصاءات الادارة الاميركية.
ورغم المطاردة التي تتعرض لها في سائر ارجاء العالم، فان تنظيم القاعدة لا يزال يشكل تهديدا كبيرا بحسب الوثيقة التي تؤكد ان "كل مسؤول معتقل من القاعدة حتى الان كان متورطا بدرجة او باخرى في التحضير لاعتداءات ارهابية عند القاء القبض عليه".—(البوابة)—(مصادر متعددة)