تقرير: القاعدة تعيد تجميع صفوفها في الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 16 سبتمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نقلت صحيفة "لوس انجيلوس تايمز"، اليوم الاثنين، عن مصادر استخبارية اميركية وعربية قولها ان عناصر القاعدة الذين فروا من افغانستان، يحاولون في الاونة تجميع صفوفهم في عدد من دول الشرق الاوسط. 

وقالت الصحيفة ان مصادرها الاستخبارية متيقنة من ان عناصر تنظيم القاعدة، ومن ضمنهم بعض قياديي التنظيم، ما زالوا يواصلون التخطيط لهجمات جديدة من مخابئهم في لبنان وسوريا وايران والمنطقة التي يسيطر عليها الاكراد في شمال العراق. 

ونسبت "لوس انجيلوس تايمز" الى مسؤول اميركي طلب عدم ذكر اسمه تشبيهه للوضع بالقول انه "عندما تدوس فوق منزل للنمل، كما فعلنا في افغانستان، فان عناصر القاعدة يفرون في اتجاهات مختلفة"، مضيفا ان "العديدين منهم (عناصر القاعدة) قدموا من مناطق مختلفة في الشرق الاوسط، وعليك ان تتوقع منهم ان يعودوا الى المناطق التي قدموا منها هم او اصدقاؤهم". 

وبحسب ما تشير اليه الصحيفة، فان الاعتقاد السائد هو ان بضع مئات من عناصر القاعدة، ومن بينهم محفوظ وليد، وسيف عادل، والاخير مصري مدرج على قائمة المطلوبين الخاصة بمكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي أي)، موجودون حاليا في ايران حيث قدم اليهم الملجأ والمساعدة المادية من قبل المتشددين المسيطرين على قوات الامن الايرانية والذين يتحدون باستمرار حكومة الرئيس محمد خاتمي المعتدلة. 

وتمضي الصحيفة الى القول ان اخرين على ما يعتقد موجودون في سوريا، او تم تسهيل دخولهم الى المخيمات الفلسطينية في لبنان بعلم الحكومة في دمشق. 

وتشير مصادر الصحيفة الى ان ناشطي القاعدة تمتعوا بالقدرة على التنقل بسهولة بين دول المنطقة عبر استخدامهم مواد كيميائية لشطب التاشيرات الموجودة في جوازات سفرهم، او من خلال استخدام وثائق سفر مزورة زودهم بها اصدقاؤهم في اجهزة الاستخبارات الايرانية. 

وتقول "لوس انجيلوس تايمز" انه برغم الخسائر الفادحة التي الحقتها الولايات المتحدة وحلفاؤها في صفوف القاعدة في افغانستان، الا ان محللين يبدون قلقهم من ان تشتيت شمل العناصر السرية للتنظيم الارهابي سيزيد من صعوبة تعقبهم واعتقالهم في المستقبل، ناهيك عن معرفة ما اذا كانوا سيضربون من جديد واين ستكون هذه الضربة. 

وتبدي مصادر الصحيفة الاستخباراتية قلقها ايضا من ان وجود عناصر القاعدة في الشرق الاوسط سيتيح لهم التواصل مع المتعاطفين معهم ممن يشاطرونهم كراهية الولايات المتحدة واسرائيل. 

وتنقل "لوس انجيلوس تايمز" عن ضابط يتبع جهازا استخباريا قالت انه يمتلك سجلا عن عمليات تسلل سابقة لجماعات ارهابية قوله ان "النتيجة التي تمخضت عن مغادرة هذا العدد الكبير من الاشخاص لافغانستان هي اننا بتنا نواجه صعوبة كبيرة في متابعتهم". 

ويضيف "لقد ادى ذلك الى توسيع مجال نشاطهم وزاد من خطرهم..لقد منح عناصر القاعدة الفرصة لنقل خبراتهم لاشخاص اخرين في بلدان اخرى". 

وبحسب الصحيفة، فان اجهزة المخابرات في منطقة الشرق الاوسط تواصل جمع المعلومات حول نشاطات القاعدة منذ هجمات 11 ايلول/سبتمبر، وقد تمكنت من احباط نحو ستة هجمات كان مخططا لها في المنطقة. 

وتضيف الصحيفة ان القاعدة كما تشير التقارير، اعادت تاسيس مصادر تمويلها عبر استخدام اسلوب الجريمة المنظمة المالوف، وهو قيام اشخاص لا توجد لهم صلات ارهابية بفتح حسابات بنكية نيابة عن الارهابيين لقاء حصولهم على حصة من المبالغ المودعة. 

وتقول ان اسلوبا مماثلا تم استخدامه لتحسين قدرات القاعدة على شبكة الانترنت. 

وبحسب ما يوضحة احد المسؤولين للصحيفة، فان ناشطي القاعدة يقومون بفتح اشتراكات في الانترنت تحت اسم فردي، وبدلا من القيام بارسال الرسائل عبر البريد الاليكتروني حيث يمكن اعتراضها، فانهم يقومون بارسالها على شكل رسالة بريدية اعلانية (تذهب في العادة الى صندوق المهملات) ويقراها المستقبل بعد ان يقوم بكل بساطة باسترجاعها من (المهملات) بعد الدخول الى موقعه البريدي. 

وبحسب الصحيفة، فان من بين من يستخدمون الانترنت من قادة القاعدة، اسامة بن لادن نفسه، والذين يعرب مسؤولو المخابرات عن قناعتهم بانه ما زال حيا في افغانستان حيث يختبئ مع مساعده ايمن الظواهري وقائد طالبان المخلوع الملا عمر. –(البوابة)