تقرير: الولايات المتحدة لا تستبعد لجوء إسرائيل لضربة نووية ضد صدام

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قدمت المخابرات الأميركية الأسبوع الماضي تقريراً خطيراً إلى لجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ الأميركي مفاده أن إسرائيل يمكن أن ترد بهجوم نووي من شأنه محو العراق إذا ما أقدم هذا الأخير على توجيه ضربة لإسرائيل مستخدماً الأسلحة غير التقليدية وموقعاً خسائر فادحة بين صفوف المدنيين.  

أثناء حرب الخليج عام 1991 قال ديك تشيني وزير الدفاع الأميركي آنذاك ونائب الرئيس الأميركي حالياً لشبكة الأخبار CNN إن إسرائيل تستطيع الرد بالأسلحة النووية على ضربة عراقية تستخدم فيها الأسلحة الكيماوية. وقد زاد هذا الاحتمال منذ ذلك الوقت لأنه وفقاً لبعض المؤشرات فإن العراق يملك حالياً أسلحة بيولوجية يمكن لها أن توقع عدداً هائلاً من الضحايا.  

ويشمل تقرير المخابرات الأميركية، وفقا لصحيفة "هارتس"، تحليلاً لما يمكن أن تقوم به إسرائيل على أقل تقدير بعمليات انتقامية بالأسلحة التقليدية إذا لحقت بها أضرار خفيفة، ويمكن لإسرائيل أن تقوم بتحذير العراق بأنها ستستخدم أسلحة غير تقليدية إذا استمر العراق في هجومه على المدنيين.  

تظهر إمكانية استخدام إسرائيل للأسلحة النووية ضد العراق في وثيقة قدمها الدكتور أنطوني كوردسمان، زميل في المركز الاستراتيجي والدراسات الدولية في الولايات المتحدة، إلى لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.  

ومن المفترض أن تكون هذه الوثيقة جاءت استناداً ولو بشكل جزيئي إلى تقييمات رسمية من الإدارة الأميركية.  

وكتب كوردسمان أن أسوأ حالات السيناريو المطروحة أن تواجه إسرائيل تهديداً يشمل المناطق المدنية مثل تل أبيب أو حيفا.  

وفي هذه الحالات، يمكن أن تقوم إسرائيل باستخدام الأسلحة النووية ضد المدن والقوات المسلحة العراقية لإيقاف الهجوم العراقي المحتمل.  

ويقول كوردسمان "إذا استمر الهجوم العراقي المحتمل وواجهت إحدى المدن الإسرائيلية ضربة مميتة بالأسلحة البيولوجية، فإن إسرائيل سترد بضربات نووية على المدن العراقية التي لم تقع في قبضة القوات الأميركية". ويضيف أن من شأن هكذا هجوم أن يؤدي إلى تدمير العراق كدولة.  

وبناء على هذا التقييم، فإن الولايات المتحدة ستقوم في المراحل الأولى للحرب المتوقعة على العراق بجهود حثيثة لتحييد أي استخدام ممكن لصواريخ سكود والحسين العراقية والتي يمكن أن يضعها العراق في المناطق الغربية كما فعل في حرب الخليج وذلك من أجل أن يسهل عليه شن الهجمات ضد إسرائيل.  

وقام ممثلون إسرائيليون شاركوا في المناقشات في واشنطن بهذا الشأن بالطلب من الولايات المتحدة باتخاذ إجراء ضد الصواريخ في غرب العراق.  

ويعلم الأميركيون أن العراق لا يعتمد فقط على الصواريخ بعيدة المدى في خططه لاستخدام أسلحة بيولوجية أو كيماوية ضد أعدائه بمن فيهم إسرائيل. وكجزء من استعداداته دأب العراق على تطوير طائرات دون طيارين لا تشبه تلك المستخدمة لأغراض التجسس حيث أنهم يعملون على إعداد طائرات ذات أحجام عادية يمكن تحميلها بأسلحة كيماوية أو بيولوجية ويمكن تشغيلها عن بعد، وهم يعكفون حالياً على طائرة تدريب صنعت في أوروبا الشرقية من طراز MiG-21.  

قال ناشط السلام الإسرائيلي، بن نون، في رده على التقرير نشرته هآرتس الخميس والذي نسبته إلى المخابرات الأميركية، "لا أعتقد أننا قريبون من ذلك وإن من المجدي التوقف عن تخويف الشعب الإسرائيلي".  

وأضاف، "الخطر لا يأتي من العراق فيما يتعلق بالأسلحة غير التقليدية أو البيولوجية ولكن الخطر يأتي من أسلحة الإرهابيين من هذا النوع.  

أن أسلحة الإرهابيين غير التقليدية خطرة بشكل أكبر من الصواريخ التي تحمل رؤوساً كيماوية أو بيولوجية"—(البوابة)