تقرير: توتر بين مكتب شارون والخارجية على خلفية تسريب معلومات عن الاتصالات مع ليبيا

تاريخ النشر: 11 يناير 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد تقرير لصحيفة "يديعوت احرونوت" ان العلاقات بين وزارة الخارجية الاسرائيلي مكتب رئيس الوزراء ارييل شارون تشهد توترا بسبب تسريب الاخير لاخبار الاتصالات مع ليبيا بالرغم من ان وزير الخارجية كان اكد وجود هذه الاتصالات. 

ذكرت الصحيفة ان وزارة الخارجية ومكتب شارون يحاولان تصوير الأمور على أنها على ما يرام وأن العلاقات ممتازة وسليمة، غير أن المقربين لوزير الخارجية، سيلفان شالوم، مقتنعون بأن تسريب المعلومات الذي أدى حاليًا إلى تجميد الاتصالات، كان مقصودًا من قبل مكتب رئيس الحكومة، وعلى وجه الدقة من قبل رئيس المكتب، المحامي دوف فيسغلاس. 

ورفض المسؤولون في مكتب شارون الاتهامات بشدة وادعوا أن مصدرًا في وزارة الخارجية هو الذي سرب حقيقة وجود اتصالات. وما زالت القطيعة بين شالوم وفيسغلاس مستمرة منذ فترة طويلة وبلغت ذروتها في توجيه الاتهامات المتبادلة التي تميزت بالفظاظة خلال انعقاد قمة العقبة.  

وكانت نفس الصحيفة نقلت الجمعة عن الوزير شالوم قوله خلال زيارته الى إثيوبيا، ان إسرائيل تجري اتصالات سرية مع مزيد من الدول العربية في شمال أفريقيا والخليج وليس مع ليبيا فقط.  

ورفض وزير الخارجية ذكر أسماء تلك الدول، لكن مصادر سياسية رفيعة المستوى قالت أن الحديث يجري عن اتصالات مباشرة وغير مباشرة (من خلال قنوات أجنبية) مع عُمان ودبي والجزائر واليمن. لكن مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى أكدت أن هذه الاتصالات ما تزال بعيدة جدًا عن إحداث أي تحول جاد بعد.  

وأكد شالوم أن الاتصالات الجارية تحيطها السرية التامة وتتم بتنسيق مع رئيس الحكومة ارييل شارون. 

وكان شالوم اعلن مؤخرا في تصريحات صحفية انه "لا سبب يمنع من إسرائيل إقامة علاقات سلام مع عشر دول على الأقل لا يوجد نزاع حدودي معها". وذكر شالوم أن هناك علاقات عبر قنوات وصفها بأنها "هادئة" مع عدد من الدول العربية. وأكدت مصادر مقربة من وزير الخارجية أنه سيواصل جهوده لتدفئة العلاقات مع الدول العربية. 

وذكرت مصادر سياسية في هذا الصدد اليمن والإمارات العربية المتحدة والبحرين. وأضافت المصادر أيضًا أن وزارة الخارجية تعمل أيضًا على تعميق العلاقات مع قطر ، التي توسطت، حسب وسائل الإعلام العربية، في الاتصالات بين اسرائيل وليبيا. 

 

وكان تقرير اخر نشرته وكالة الصحافة الفرنسية توقعت فيه مصادر سياسية اسرائيلية ان تتوقف الجهود لتحسين العلاقات بين اسرائيل وليبيا بعدما سرّب مسؤولون في مكتب رئيس الوزراء أرييل شارون كما يبدو معلومات عن اتصالات سرية لتخريب محاولة فتح حوار مع طرابلس.  

وأوضح مسؤول اسرائيلي ان المبادرة لاستكشاف امكان اقامة علاقات مع ليبيا كانت تقوم بها وزارة الخارجية الاسرائيلية على رغم معارضة بعض مساعدي شارون.  

وقال مصدر مقرب من رئيس الوزراء الاسرائيلي على دراية بخطة اجراء عمليات جس نبض ديبلوماسية مع ليبيا ان رئيس الوزراء الاسرائيلي اليميني متشكك في حقيقة دوافع ليبيا حيال اسرائيل. واضاف: "تكمن الشكوك في ان الدافع الحقيقي لدى القذافي هو تحسين صورته أمام الاميركيين".  

ولم يتضح ما اذا كان شارون أقر تسريب المعلومات الى وسائل الاعلام الاسرائيلية هذا الاسبوع في شأن اجتماع سري بين مسؤول من وزارة الخارجية الاسرائيلية وممثل ليبي الشهر الماضي.  

وجاءت التكهنات في شأن حلول تقارب بين اسرائيل وليبيا بعد تعهد الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الشهر الماضي التخلي عن الاسلحة غير التقليدية في خطوة رحبت بها واشنطن باعتبارها خطوة رئيسية لانهاء العزلة الدولية المفروضة على طرابلس.  

ونفى أمين اللجنة الشعبية للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي والتعاون الدولي (وزير الخارجية) الليبي عبد الرحمن محمد شلقم خلال زيارت لباريس الجمعة، اجراء أي محادثات مع اسرائيل. وقال للصحافيين "لا يمكن اجراء اي اتصالات على اي مستوى من دون وزير الخارجية. انها شائعات". وشدد على ان الشخص الذي يتردد انه يجري محادثات سرية مع اسرائيل لم يغادر ليبيا منذ ثلاثة اشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)