تقرير دولي: تأمين مياه نقية للعالم يكلف ما تنفقه أوروبا سنويا على الحلويات المثلجة

تاريخ النشر: 22 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ذكر خبراء في تقرير حول المياه نشرته 3 من الوكالات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة ان حصول سكان العالم على المياه وتأمين نظام صحي سيكلف سنويا ما تنفقه أوروبا سنويا على الحلويات المثلجة. 

وقال ريتشارد جولي رئيس مجلس التشاور لتأمين المياه والصرف الصحي الذي يتخذ من جنيف مقرا له ان "تزويد العالم بأسره بالمياه وتأمين نظام صحي للجميع سيؤدى الى نفقات إضافية تقدر بعشرة مليارات دولار سنويا اي عشر ما تنفقه أوروبا سنويا على المشروبات الكحولية أو يساوي ما تنفقه لشراء الحلويات المثلجة ونصف ما ينفقه الأميركيون لاطعام الحيوانات الأليفة التي يقومون بتربيتها". 

وقد اشتركت في إعداد هذا التقرير منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) ومجلس التشاور. 

وقال معدو التقرير ان 2.4 مليار شخص "لا يملكون اليوم وسائل الصرف الصحي المقبولة" و1،1 مليار "غير مرتبطين بنظام حديث لتوصيل المياه" وخصوصا في المدن الصغيرة والمناطق النائية. 

ومن أصل 9،4 مليار شخص مرتبطين بأنظمة لتوصيل المياه، هناك حوالي 3 مليارات غير مرتبطين بشبكة أو يملكون صنبورا للمياه لديهم. 

وأشار التقرير الى وجود "فارق هائل بين المبالغ التي تستثمر في الخدمات المقدمة للمدن وتلك التي تستخدم لتأمين خدمات للأكثر فقرا". 

ورأى جولي ان الأهداف التي وضعتها قمة الألفية في نيويورك في أيلول/سبتمبر الماضي ما زال يمكن تحقيقها وتأمين المياه لنصف السكان المحرومين منها حتى 2015 ولجميع أنحاء العالم في 2025. 

وقال ان "المسألة ليست مرتبطة بالموارد بل بالأولويات والإرادة السياسية"، موضحا ان الحرمان من هذا الحق في المياه "فضيحة لعالم يملك اكثر من 30 ألف مليار دولار من الموارد". 

وذكر خوسيه هوب الذي يعمل في منظمة الصحة العالمية ان هذا الوضع يؤدي الى ظهور 4 مليارات إصابة بالإسهال سنويا تنتهي 2،2 مليون منها بالوفاة، مشيرا الى ان 10% من سكان الدول النامية مصابون بالديدان المعوية. 

واضاف ان "ثلث عمليات تزويد المدن بالمياه يعمل بصورة متقطعة" في الدول النامية، وهذا المعدل يصبح النصف في آسيا. 

وأوضح ان الهدر في هذه المدن الكبرى يبلغ 40% بسبب سوء الإدارة. 

أما بالنسبة للمياه المستخدمة فلا تتم معالجة اكثر من كمية ضئيلة منها، وهذا ما ينطبق على 35% من المياه المستخدمة في آسيا. 

وفي افريقيا، لا تعمل 30% من أنظمة التزويد بالمياه أبدا. 

وسيزداد عدد سكان الأرض حتى 2015 مليار نسمة وخصوصا "في أوساط المدن المهمشة التي لا يتمتع وجودها الإداري باعتراف"، حسبما ذكر ميشال سان لو من اليونيسيف. 

يذكر ان عدد سكان العالم يبلغ حاليا 6 مليارات نسمة. 

ودان نقص التنسيق بين المؤسسات سواء بين وكالات الأمم المتحدة أو على المستوى الوطني، مشيرا الى "وجود عشر وزارات أو 15 وزارة تعالج مشكلة المياه في بعض الأحيان". 

وقال التقرير ان هناك فارقا بين مياه الشرب "التي لا تشكل اكثر من 1 الى 5% من استهلاك المياه ولا تتمتع باي دعم والزراعة التي تمتص ما بين 70 و90% من استهلاك المياه وتتمتع بدعم. 

وأخيرا قال التقرير ان 47 بلدا تمكنت من إيصال المياه الى اكثر من 90% من سكانها بينها 11 في آسيا - ومنها بنغلادش - وستة في إفريقيا و21 في أميركا اللاتينية—(ا.ف.ب)