أفاد التقرير السنوي للمعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم الذي نشر اليوم الأربعاء أن العالم شهد 27 نزاعا مسلحا كبيرا في 25 دولة العام الماضي أي العدد نفسه المسجل في العام 1998.
ودار أحد عشر نزاعا منها في إفريقيا وتسعة في آسيا وثلاثة في الشرق الأوسط واثنان في أميركا اللاتينية واثنان في أوروبا.
وقد نشب نزاعان جديدان العام الماضي في الشيشان وفي مقاطعة اتشيه بأندونيسيا في حين انتهى اثنان آخران في كمبوديا والعراق.
وكان النزاعان بين دولتين اللذان أحصيا في العام الماضي والعام 1998 بين الهند وباكستان حول قضية كشمير، وإثيوبيا وإريتريا عند حدودهما المشتركة. أما سائر النزاعات الأخرى، فهي داخلية على الرغم من تدخلات أجنبية كما في جمهورية الكونغو الديموقراطية وسيراليون وكوسوفو وتيمور الشرقية.
وأشار المعهد إلى أنه مع ان عدد النزاعات التي أحصيت في العام الماضي كان مطابقا للعام 1998، إلا أنه تم تسجيل 14 نزاعا كبيرا أدى كل منها إلى مقتل أكثر من ألف شخص، مشددا على ان الأمن الدولي "لم يحقق أي تقدم يذكر في غضون عشر سنوات".
وفي إفريقيا، كانت الحرب بين إريتريا وإثيوبيا من أكثر المعارك وحشية ودموية في العالم العام الماضي إذ أدت إلى مقتل "ما بين خمسين ألفا ومائة ألف شخص"، بحسب تقديرات المعهد. أما النزاع بين الفصائل المتنافسة في الكونغو، فقد أسفر عن تهجير 960 ألف مدني من أصل خمسين مليون نسمة هم عدد سكان البلاد.
وفي المقابل، تراجع العنف "إلى حد ما" في الجزائر العام الماضي، إذ لقي ألف شخص حتفهم نتيجة أعمال العنف، "في مقابل آلاف عدة في السنوات السابقة". وقد أدت المصالحة الوطنية التي دعا إليها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى نزع سلاح قسم كبير من الناشطين الإسلاميين المناهضين للنظام، باستثناء الجماعات الإسلامية المسلحة.
وفي أوروبا، أدت غارات حلف شمال الأطلسي على كوسوفو ويوغسلافيا إلى تهجير 850 ألف الباني من كوسوفو وإلى سقوط عدد غير محدد من الضحايا.
وحذر المعهد الدولي لأبحاث السلام في تقريره للعام 1999 من أن "وجهات النظر حول مستقبل إقليم كوسوفو متباينة جدا وبالتالي من الصعب التقريب بينها للتوصل إلى تسوية ما".
وأشار إلى ان الهند وباكستان لا تزالان تزعزعان الأمن في آسيا من خلال مواصلة خلافهما حول كشمير. وحذر من ان تتحول تلك المعارك إلى "حرب جديدة على نطاق واسع".—(أ.ف.ب)