تقرير للأمم المتحدة يطالب السعودية بإصلاح نظامها القضائي

تاريخ النشر: 20 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

طالب تقرير صدر عن الامم المتحدة الثلاثاء العربية السعودية بالسماح للمرأة بالعمل كقاضية وتخفيض فترة الاعتقال الاداري وتقليص الاعتماد على الاعتراف في اصدار الاحكام. 

قال بارما كومارسوام محقق الامم الخاص لشؤون القضاة والمحامين في تقرير سيقدمه الى الدورة 53 للجنة الامم المتحدة الخاصة بحقوق الانسان الشهر القادم ان على السلطات السعودية تسريع اتخاذ إجراءات اصلاحية في نظامها القضائي لتثبت احترامها للمعايير الدولية لحقوق الانسان.  

واضاف ان على السعودية ان تنشر علنا الاجراءات التي اتخذت العام الماضي وتقضي بمنح المتهمين حقوقا اكثر. 

ورحب كومارسوام، وهو محامي ماليزي، بـ"الاصلاحات الهامة" التي اتخذتها السلطات السعودية خلال العقد الاخير. 

ووفقا لوكالة "اسيوشيتد برس"، قال كومارسوام الذي كان زار السعودية في تشرين الاول/اكتوبر "اظهرت الحكومة (السعودية) مستوى عال من الالتزام تجاه تحسين وتطوير الجهاز القضائي الى الافضل للعدالة". 

ولكنه اضاف في تقريره المكون من 24 صفحة ان على "الحكومة (السعودية) جعل الجهاز القضائي اكثر تمثيلا بالسماح للمرأة بالعمل كقاضية". ولا يمنع القانون السعودي المرأة من العمل كمحامية. 

ونقل المسؤول الاممي عن رجل دين سعودي قوله ان قانون الدولة الاسلامي ليس فيه ما يمنع عمل المرأة كقاضية ولكن التقاليد الاسلامية المتبعة في المملكة تحول دون ان تصبح قاضية. 

ولاحظ التقرير ان المحاكم السعودية تعتمد بشدة على الاعتراف الذي يعتبر في القضاء الاسلامي بمثابة توبة. وقال هذا يؤدي الى "مشكلة تمديد فترة الاعتقال قبل المحاكمة ويضغط على المحققين لانتزاع الاعتراف". 

واعتبر كومارسوام في تقريره ان ضعف نظام الدفاع يعني حرمان المتهمين من الحصول على تمثيل مناسب عندما تتم محاكمتهم. 

وقال :" ان المهنية القانونية في السعودية لا تزال في طور جنيني وان التقاليد التي كانت متبعة ان يقوم صديق او قريب من العائلة بتمثيل احد اطراف "التقاضي. 

وقال ان "القضاة يعتبرون المحامين كعائق في التوصل للحقيقة". 

وخلال زيارته للسعودية قابل كومارسوام اربعة معتقلين بريطانيين ادينوا بتفجيرات خطيرة في المملكة عام 2000 واحكم على احدهم بالاعدام. 

وتقول السعودية ان تهريب الخمور وبيعها في السوق السوداء هي الدافع خلف عملية التفجيرات التي ادين فيها البريطانيين غير ان دبلوماسيين غربيين يعتقدون ان اسلامين متطرفين هم من نفذوا هذه التفجيرات. 

وقال كومارسوام ان المعتقلين الاربعة ابلغوه انهم لم يحصلوا على دفاع مناسب وانهم كانوا يفتقرون الى المعلومات حول نظام التقاضي المتبع في المملكة. 

وقال "اقلها فان واحدا منهم لا يعرف حتى الان ما اذا كان ادين ام لا"—(البوابة)