تقرير مقدم للكونغرس يوصي بإعادة جذرية للنظر في سياسة الاتصال مع المسلمين

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد تقرير قدم الى الكونغرس ان حالة العداء الشعبي للولايات المتحدة في العالم الاسلامي قد وصلت الى مستويات "مروعة" واوصى بإعادة جذرية للنظر في سياسة الاتصال الأميركية مع المسلمين لمحاولة ازالة هذه الحالة. 

لكن الخبراء الذين اعدوا التقرير لم يطرحوا اي مقترحات لتعديل السياسات قائلين ان التكليف الصادر اليهم ينحصر في دراسة السبل التي تقدم الولايات المتحدة من خلالها سياساتها الى الشعوب العربية والاسلامية. 

وبدلا من ذلك اوصى الخبراء بتغييرات بيروقراطية في طريقة ادارة الدبلوماسية الشعبية الاميركية وباجراء مزيد من التدريبات للدبلوماسيين على اتقان اللغة وانفاق المزيد من الاموال على برامج مثل المنح الدراسية وترجمة الكتب والاذاعة الاميركية. 

وقالت المجموعة التي يرأسها ادوارد جريجيان الذي عمل من قبل سفيرا للولايات المتحدة ومساعدا لوزير الخارجية الاميركي ان الولايات المتحدة تخوض "كفاحا مهما لتوسيع مساحة التسامح وعزل المتطرفين سواء أكانوا علمانيين ام دينيين ولاسيما في العالم العربي والاسلامي". 

واضاف التقرير "اسلوب تنفيذ السياسة هو العامل الاساسي الذي يحدد النجاح او الفشل في هذا الكفاح الا ان الدبلوماسية الشعبية تكتسب اهمية حاسمة." 

وهذا هو احدث تقرير من بين كثير من التقارير التي تحاول التصدي لفشل الولايات المتحدة في اقناع العرب والمسلمين بحكمة سياساتها في المنطقة حيث يعتبر الناس واشنطن شريكا لاسرائيل فيما يلقاه الفلسطينيون من معاملة على يديها وحليفا للحكومات المستبدة وطاغية يهدد بمهاجمة اي بلد لا يروق له. 

وانفقت الولايات المتحدة عشرات الملايين من الدولارات منذ هجمات ١١ ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ في محاولة لتحسين صورتها في الشرق الاوسط من خلال محطات اذاعية ومجلات واعلانات تلفزيونية عن حياة المسلمين في الولايات المتحدة. 

ولكن التقرير تضمن نتائج استطلاعات للرأي تظهر ان "التأييد للولايات المتحدة انخفض الى الحضيض." 

وفي الاردن على سبيل المثال قال واحد في المئة فقط ممن استطلعت اراؤهم في ربيع العام الحالي انهم راضون عن الولايات المتحدة مقارنة بنحو ٢٥ في المئة في صيف عام ٢٠٠٢. وفي مصر قال ستة في المئة فقط عام ٢٠٠٢ انهم راضون عن الولايات المتحدة. 

وارجعت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش افتقارها الى الشعبية الى الحقد على الولايات المتحدة لما تتمتع به من ثروة ووضعها كقوة عظمى وحيدة في العالم. 

وقال التقرير الذي وزع في وزارة الخارجية ان العامل الخاص "بالقوة العظمى" قد "يساهم في العداء ولكنه ليس تفسيرا كافيا." 

واضاف "تشير الدراسات المسحية الى ان كثيرا من مشاعر الاستياء من امريكا تنبع من صراعات حقيقية وسخط على السياسات بما في ذلك تلك المتعلقة بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي والعراق".  

وتابع "احلال السلام في المنطقة اضافة الى التحول في العراق سيقلل حدة التوتر." 

وخفضت ادارة بوش وتيرة العمل الدبلوماسي النشط في الشرق الاوسط الذي كانت تقوم به ادارة الرئيس السابق بيل كلينتون.  

وهي تنتظر من الفلسطينيين تشكيل حكومة جديدة وشن حملة على جماعات النشطين قبل ان تتخذ خطوتها القادمة. 

واوصت اللجنة المؤلفة من ١٣ مستشارا من بينهم عدد من العرب والمسلمين بتعيين مستشار خاص للرئيس بدرجة وزير لشؤون الدبلوماسية الشعبية "لتحديد الاهداف الاستراتيجية والرسائل" والاشراف على البرامج. 

ويتعين على الولايات المتحدة ايضا ان تقر زيادة كبيرة في الاموال المخصصة للدبلوماسية الشعبية لدفع تكاليف استخدام مزيد من العاملين وزيادة انشطة تعليم اللغة الانجليزية وتقديم مزيد من المنح الدراسية وترجمة مزيد من الكتب الاميركية الى لغات المنطقة. 

ولكن اللجنة نصحت بعدم تبني اساليب الدعاية. وقالت "السياسة الخارجية هي الامر المهم... لا الكلام المعسول والمراوغة ولا تغييب انفسنا يمثل حلا.".—(البوابة)—(مصادر متعددة)