تقرير: واشنطن أرجأت موعد الحرب على العراق إلى اذار او نيسان

تاريخ النشر: 13 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افادت تقارير صحفية اميركية الى ان الادراة الاميركية قرر تأجيل موعد الحرب المحتملة على العراق الى نهاية شهر اذار/مارس او بداية نيسان /ابريل بسبب تعقيدات لوجستية انتصبت امام عملية تحشيد اكثر من 150 الف جندي اميركي ولاعطاء المزيد من الوقت للمفتشين الدوليين لاستكمال مهمته التي استمرت لليوم الخامس والعشرين على التوالي. 

ذكرت صحيفة يو.أس.إيه تودي اليوم الاثنين أن القوات الأميركية التي تحتشد في منطقة الخليج لن تكون جاهزة لحرب شاملة على العراق قبل أواخر شهر شباط/فبراير القادم أو مطلع آذار/مارس بسبب تعقيدات لوجستية تتعلق بتمركز قوة كبيرة في تلك المنطقة.  

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) القول إن التوقيت لغزو أميركي للعراق لإطاحة رئيسه صدام حسين قد تأجل من منتصف شباط/فبراير القادم بسبب التعقيدات اللوجستية المتعلقة بتمركز قوة أرضية كبيرة في الميدان وتحضيرها للحرب.  

وبحسب مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية قالت الصحيفة "نريد جواباً".  

ووفقاً للتقرير الذي أوردته يو.أس.إيه تؤدي فإن تأجيل موعد الحرب يساهم في رغبة إدارة بوش قبول تمديد فترة التفتيش التي تقوم بها الأمم المتحدة في العراق إلى ما بعد 27 كانون الثاني/يناير الحالي وهو الموعد المقرر لمفتشي الأمم المتحدة تقديم تقييم رسمي عن مدى امتثال العراق للمطالب بنزع أسلحته.  

ولكن بعض مسؤولي الإدارة الأميركية اعتبروا أن يوم 27 كانون الثاني/يناير الحالي موعد محتمل لتقرير ما إذا كان تعاون العراق على درجة من الكفاية أم لا.  

صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة اليوم، نقلت عن مراسلها في واشنطن تشكيك مصادر اميركية مطلعة بصحة التقارير حول احتمال تأجيل الحرب لان فرق التفتيش ستكرر القول انها لم تعثر على ادلة حسية بوجود اسلحة دمار شامل في العراق عند تقديم تقريرها الرسمي لمجلس الامن، وأن ذلك سيؤدي الى مطالب اوروبية وروسية وحتى من داخل الكونغرس لاعطاء المفتشين المزيد من الوقت. وأضافت المصادر انه في اسوأ الحالات، بالنسبة لادارة الرئيس جورج بوش، قد يتم تأجيل موعد الحرب، كما يرى العديد من  

المراقبين، من نهاية شباط/فبراير او بداية آذار/مارس الى نهاية آذار / مارس او حتى بداية نيسان/ابريل، وان هذه المسألة نوقشت بين الرئيس جورج بوش وكبار مساعديه المدنيين وقيادة الاركان العسكرية المشتركة، بمشاركة الجنرال طومي فرانكس قائد القوات المركزية التي ستدير الحرب، خلال اجتماعه ببوش وأعضاء مجلس الامن القومي قبل ايام في واشنطن.  

وتاتي هذه التقارير في الوقت الذي أمرت واشنطن بارسال 62 ألف رجل آخرين من قواتها الى الخليج وبدأت وزارة الدفاع "البنتاغون" حملة عبر البريد الالكتروني لاقناع القادة العسكريين والمسؤولين المدنيين الكبار في العراق بالتخلي عن صدام.  

وقال المسؤولون العسكريون ان هذا يعني ان الولايات المتحدة يمكن ان تصير مؤهلة لشن هجوم بحلول منتصف شباط/فبراير الى اواخره بقوة تتألف مما يزيد على 150 الف رجل.  

وكان تزايد الضغوط من الحلفاء على واشنطن لتسمح لمفتشي الاسلحة باتمام عملهم في العراق اثار اخيراً تكهنات بانه ربما ابطأ الخطط الاميركية للحرب. ومن المتوقع ان يغتنم رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، اوثق حلفاء واشنطن، فرصة زيارته للولايات المتحدة اواخر هذا الشهر لاقناع الرئيس الاميركي بضرورة اتاحة الوقت لمفتشي الامم المتحدة.  

وفي هذه الاثناء كثف المفتشون الدوليون نشاطهم وتفقدوا امس، ثمانية مواقع في مناطق مختلفة من البلاد بينها موقع الشرقات على مسافة 240 كيلومترا شمال غرب بغداد. واوضح الناطق باسم المفتشين هيرو يواكي ان هذا الموقع كان في ما مضى منشأة نووية لفصل الاشعة الالكترومغناطيسية. وتحل محله اليوم شركة "الحضين" التي تنتج حامض النتريك المركز. واستخدم المفتشون طائرتي هليكوبتر من طراز "بيل 212" وللمرة الاولى طائرة هليكوبتر من طراز "مي 8 ام تي في" في تنقلاتهم.  

وجدد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان اتهامات بلاده للمفتشين بالتجسس، الا انه أكد ان بغداد ستواصل التعاون معهم. كما انتقد مستشار الرئيس العراقي للشؤون العلمية اللواء عامر السعدي عمل المفتشين، كاشفا ان اثنين من علمائه قابلهما مفتشو الاسلحة الشهر الماضي رفضا مغادرة البلاد لاجراء مقابلات اخرى في الخارج. وتوقع ان تكون مسألة اجراء مقابلات مع العلماء موضع نقاش مع رئيس "أنموفيك" هانس بليكس ومدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي عندما يزوران العراق في 19 كانون الثاني/يناير الجاري—(البوابة)