نقلت صحيفة سعودية، اليوم الخميس، عن مصادر دبلوماسية اميركية واوروبية قولها ان اسرائيل طلبت موافقة الولايات المتحدة على خطة لضرب 12 موقعا لمنظمات فلسطينية داخل الاراضي السورية، وذلك ردا على عمليات حزب الله الاخيرة، وكذلك على سلسلة عمليات فدائية شهدتها اسرائيل مؤخرا.
ونسبت صحيفة (الوطن) الى مصادرها التي وصفتها بانها "وثيقة الاطلاع"، تاكيدها "أن الحكومة الإسرائيلية قدمت إلى الإدارة الأمريكية خريطة أعدتها القيادة العسكرية الإسرائيلية تظهر بشكل محدد مواقع 12 مركزاً داخل الأراضي السورية تابعة لمنظمات فلسطينية (..) تقف وراء تنفيذ عمليات استشهادية وفدائية عدة ضد الإسرائيليين".
ووفقا للمصادر ذاتها فان المواقع المستهدفة، وبعضها في دمشق، تتبع لكل من "حماس" و"الجهاد" الإسلامي و"الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة" بزعامة أحمد جبريل و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".
وأوضحت مصادر (الوطن) أن "المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا إدارة بوش أنهم يستطيعون قصف هذه المراكز الفلسطينية دفعة واحدة وخلال سلسلة غارات جوية، وطلبوا تأييد المسؤولين الأمريكيين لتنفيذ مثل هذه العملية على أساس أنه ينطبق عليها -مبدأ بوش- الذي يعتبر أن من يؤوي إرهابيين أو يقدم الدعم والمساندة لهم هو إرهابي ويستحق العقاب".
الادارة الاميركية عارضت تنفيذ هذه الخطة بحسب مصادر الصحيفة التي قالت ان واشنطن "نصحت حكومة أرييل شارون بتجنب توجيه أية ضربة عسكرية إلى أهداف داخل الأراضي السورية معتبرة أن حدوث ذلك سيتبعه رد عسكري سوري ضد إسرائيل مما يفجر أزمة إقليمية كبيرة ويعطل الجهود الدبلوماسية الأمريكية لتهدئة الأوضاع".
الى ذلك، وتلفت مصادر صحيفة الوطن الى ان "إدارة بوش أبلغت القيادة السورية في اتصالات رفيعة المستوى جرت معها في الأيام القليلة الماضية تحذيراً شديد اللهجة أكدت فيه أنها تعتبر أن لاسرائيل الحق في الرد بالوسائل التي تراها ملائمة" على أية عمليات عسكرية أو فدائية ضدها انطلاقاً من الأراضي اللبنانية وعلى أي تصعيد في نشاطات وعمليات حزب الله ضد المواقع الإسرائيلية".
ووفقاً لهذه المصادر فقد ذهبت إدارة بوش في تحذيرها أبعد من ذلك إذ أكدت للقيادة السورية أن الولايات المتحدة "لن تمنع إسرائيل من الرد عسكرياً" إذا استمرت الهجمات على مواقعها انطلاقاً من لبنان أو إذا قامت عناصر فلسطينية بعمليات فدائية ضدها انطلاقاً من الأراضي اللبنانية.
وتمضي المصادر الى القول ان "إدارة بوش ابلغت القيادة السورية أيضاً أن الحكومة الإسرائيلية أكدت لها رسمياً أنها ستقصف مواقع ومنشآت عسكرية ومدنية حيوية لبنانية وسورية في الأراضي اللبنانية بل إنها قد ترسل قوات إسرائيلية إلى الجنوب اللبناني لمهاجمة مواقع تابعة لحزب الله، إذا ما استمرت العمليات والهجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية".
وكان وزير الخارجية الاميركي زار كلا من بيروت ودمشق قبل يومين بهدف تهدئة التوتر على جبهة شمال اسرائيل في ظل تصاعد هجمات حزب الله، ووفقا لمصادر صحيفة الوطن، فقد تلقى باول وعدا من الرئيس السوري بشار الأسد بمناقشة القضية مع حزب الله لكنه لم يقدم له أية ضمانات أو تعهدات بوقفه. –(البوابة)