تمديد توقيف 3 مصريين متهمين بالتجسس لاسرائيل والعفو تدين تعذيب السجناء في مصر

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

امرت محكمة مصرية اليوم الاربعاء بتجديد توقيف ثلاثة اشخاص بينهم امراة لمدة 45 يوما اضافية، بتهمة "التخابر مع اسرائيل". ومن جهة ثانية، فقد دانت منظمة العفو الدولية عمليت التعذيب التي تمارس بشكل "معمم ومنتظم" بحق السجناء في مصر. 

وقد مثل الثلاثة المتهمين بالتجسس لصالح اسرائيل امام محكمة شمال القاهرة بعد ان امضوا فترة ستة اشهر قيد التوقيف اثر اعتقالهم. 

واوضح مصدر قضائي ان اعتقال هؤلاء خضع لسرية مطلقة الا ان نيابة امن الدولة احالتهم الى المحكمة بعد ستة اشهر، وهي اقصى فترة ممكنة لتجديد التوقيف التلقائي مدة 45 يوما حسب القانون، مما ادى الى انكشاف القضية. 

وتابع ان الثلاثة اتهموا ب"التخابر وتقاضي مبالغ مالية ورشاوى دولية وتهريب السياح عبر الحدود بالاتفاق مع اسرائيليين". 

واشار المصدر الى ان "المتهمة الرئيسية واسمها نجلاء، وهي لاعبة كرة يد، كانت مكلفة الاتصال بالجهات الاجنبية والموساد بينما قام الاخران واحدهما اسمه مسعد، وهو من نادي الزمالك، بتنفيذ اوامرها". 

ولم يفصح المصدر عن الاسم الاول للمتهم الثالث. 

وفي العاشر من حزيران/يونيو الماضي، حكمت محكمة امن الدولة في الاسكندرية على العاطل عن العمل مجدي انور توفيق (52 عاما) بالسجن عشر سنوات مع الاشغال الشاقة بتهمة "محاولة التخابر" لصالح اسرائيل. 

وكانت محكمة امن الدولة في القاهرة حكمت على المهندس شريف فوزي الفيلالي (35 عاما) بالسجن 15 عاما مع الاشغال الشاقة بتهمة "التخابر لصالح اسرائيل 

منظمة العفو  

من جهة ثانية، دانت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الانسان ممارسة التعذيب بشكل "معمم ومنتظم" بحق السجناء في مصر في بيان نشر اليوم الاربعاء في لوزان. 

وافاد بيان المنظمة ان "كل شخص موضوع قيد الاعتقال يواجه خطر التعذيب. ان المعلومات التي حصلت عليها المنظمة طوال الاعوام تظهر ان التعذيب يشكل ممارسة معممة ومنتظمة رغم ان التشريع المصري والقانون الدولي يمنعان تعذيب المعتقلين". 

وافادت المنظمة ان الطرق المستخدمة في التعذيب هي الجلد بالسوط على الظهر والشحنات الكهربائية والضرب والتعليق من الايدي والارجل والفلق. 

والتقرير الجديد للمنظمة حول مصر نشر خلال اجتماع لجنة الامم المتحدة ضد التعذيب في جنيف الاثنين. 

وتنظر هذه المجموعة من الخبراء المستقلين في الوضع في العديد من الدول التي انضمت الى معاهدة الامم المتحدة ضد التعذيب لعام 1987 وضد المعاملة القاسية وغير الانسانية والمهينة. وستبحث الاربعاء والخميس في التقرير الدوري للحكومة المصرية حول القضية. 

وبحسب المنظمة، فان الاتهامات بالتعذيب او سوء المعاملة في مصر تصدر عن نساء واطفال ايضا وناشطين سياسيين او اي شخص يتم توقيفه في اطار تحقيق قضائي. 

واضافت المنظمة ان "اللاجئين والاشخاص المعتقلين بسبب ميولهم الجنسية هم الاكثر تعرضا لسوء المعاملة". 

ويؤكد غالبية السجناء السياسيين انهم عانوا من سوء المعاملة لدى اعتقالهم سرا في مراكز الاستخبارات بحسب المنظمة. 

ودانت المنظمة عدم معاقبة مرتكبي هذه الانتهاكات وقالت انه "في غالبية الحالات لا يمثل احد امام القضاء ولا تجري السلطات تحقيقا موضوعيا وشاملا ضمن مهلة معقولة". 

واضافت "رغم ان عدد الذين يموتون خلال اعتقالهم يبقى مقلقا الا ان عددا محدودا من عناصر الشرطة فقط سجنوا في اتهامات من هذا النوع".—(البوابة)—(مصادر متعددة)