تمرد في البرلمان البريطاني على بلير

تاريخ النشر: 26 فبراير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى وزير الخارجية السعودي تقرير لصحيفة اميركية قالت فيه ان السعودية منحت القوات الاميركية الحق في استخدام القواعد العسكرية الموجودة على اراضيها لضرب العراق. وفي هذه الاثناء، وصل الى قطر الجنرال تومي فرانكس استعدادا للحرب وفي واشنطن اعتبر جورج بوش ان لا ضرورة للتصويت على قرار جديد بشان الحرب. 

تحدى نحو 200 عضو في البرلمان موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير المتشدد بشأن العراق يوم الاربعاء قائلين انه لم تثبت الحاجة الى شن حرب. 

وقدمت الحكومة طلبا الى البرلمان لتأييد جهود الامم المتحدة لنزع اسلحة العراق. ولم يرد في الطلب اي ذكر لحرب محتملة يمكن ان تشتعل خلال اسابيع. 

لكن اعضاء في البرلمان ايدوا تعديلا للطلب ينص على انه لم تثبت بعد الحاجة الى حرب. ومن المحرج  

بالنسبة الى بلير ان كثيرين منهم جاءوا من حزب العمال الحاكم. 

اول مهمة لطائرة ميراج فرنسية فوق العراق>/b> 

افادت التقارير الواردة من بغداد ان طائرة فرنسية من نوع ميراج موضوعة بتصرف مفتشي الامم المتحدة قامت اليوم الاربعاء باول مهمة مراقبة لها في الاجواء العراقية. 

وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان ان الطائرة الفرنسية قامت بطلعتين استطلاعيتين فوق الاراضي العراقية استغرقت الاولى ساعة ونصف الساعة واستغرقت الثانية خمسين دقيقة. 

واضاف البيان "قامت الطائرة باستطلاع عدد من مناطق القطر واستغرقت العملية ساعتين وعشرين دقيقة 

قواعد السعودية 

قالت صحيفة "واشنطن بوست" يوم الاربعاء نقلا عن كبار المسؤولين الاميركيين ومصادر دبلوماسية ان الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية توصلتا الى اتفاق جديد لاستخدام التسهيلات العسكرية السعودية بشكل موسع في حالة نشوب حرب جديدة ضد العراق. 

وذكرت الصحيفة ان اتفاق التعاون يتضمن الاستخدام الكامل للقيادة الجوية ومركز القيادة في قاعدة الامير سلطان الجوية جنوب شرقي العاصمة السعودية الرياض.واضافت الصحيفة ان الاتفاق يتضمن ايضا السماح للولايات المتحدة باستخدام المطارات السعودية لتنطلق منها طائرات التزويد بالوقود وطائرات الاستطلاع وطائرات تحمل رادارات. 

كما يسمح الاتفاق للولايات المتحدة بنشر طائرات مقاتلة في المطارات السعودية. 

ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله ان الدولتين بينهما اتفاق ضمني بالسماح للولايات المتحدة بالقيام بمهام قصف انطلاقا من السعودية في الايام التي تعقب الموجة الاولى من الهجمات الجوية الامريكية بشرط الا يعلن عن ذلك رسميا.وقال مسؤول من الادارة الامريكية للصحيفة "اجرينا محادثات على مدى ثلاثة اسابيع كانت ايجابية للغاية. نحن والسعوديون راضون.توصلنا الى اتفاقات تمس المنشآت داخل السعودية ونطاقا كبيرا من العمليات العسكرية التي قد تحدث في حالة نشوب القتال مع العراق". 

وقال مسؤولون اميركيون في كانون الاول / ديسمبر ان السعودية وافقت في الخريف الماضي على السماح للولايات المتحدة باستخدام مركز عمليات متطور في قاعدة الامير سلطان والسماح للطائرات الاميركية باستخدام قواعدها الجوية للاغراض الدفاعية فقط. 

وقالت الـ"واشنطن بوست" ان السعوديين كانوا غامضين بشأن مدى تعاونهم الى ان امكن التوصل الى التفاهم مع المسؤولين الاميركيين خلال الايام القليلة الماضية. 

نفي سعودي 

و نفى الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي اليوم الاربعاء مؤتمره الصحفي الدوري ما ذكرته الصحيفة.  

واوضح "ان استخدام القاعدة يأتي كما هو معروف وفق ما جاء في اتفاق صفوان عام 1991 والذي قضى باقامة منطقة حظر جوي في جنوب العراق وان تواجد القوات الدولية في هذه القاعدة يأتي في اطار هذا الاتفاق ونحن لن نسمح باستخدامها باكثر مما هو متفق عليه في اتفاق صفوان".  

وجدد رفض السعودية توجيه ضربة عسكرية للعراق وقال "ان العمل العسكري لن يخدم مصالح العراق ولا مصالح المنطقة ولا حتى مصالح الولايات المتحدة نفسها" محذرا من تقسيم العراق بفعل اي حرب ستشن عليه. 

فرانكس 

في هذه الاثناء، وصل الجنرال تومي فرانكس قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي إلى قطر امس للتشاور مع قادة عسكريين في المقر المتقدم للقيادة المركزية الأميركية الذي سيدير منه أي غزو محتمل للعراق إذا أصدرت واشنطن الأوامر بشنه. 

وكان ضباط كبار في استقبال فرانكس لدى وصوله إلى معسكر السيلية خارج العاصمة الدوحة حيث تم تشييد مقر قيادته المتحرك المجهز بأحدث وسائل التكنولوجيا قبل ستة أشهر وجرى اختباره في مناورة ما زالت سرية جرت في كانون الأول / ديسمبر الماضي. 

وفي وقت سابق هذا الشهر أشار ضباط في المقر الدائم للقيادة المركزية للجيش الأميركي في فلوريدا إلى أن فرانكس سيظل في قطر حتى انتهاء الأزمة العراقية. 

لكن مسؤولا كبيرا بالقيادة المركزية مؤكدا أن الرئيس جورج بوش لم يتخذ أي قرار بعمل عسكري ضد العراق قال للصحفيين بعد الوصول إلى قطر إن فرانكس "سيعود إلى الولايات المتحدة في غضون أيام قليلة". 

وأضاف قائلا: "أساليب القيادة والسيطرة الحديثة لا تستدعي وجوده هنا طوال الوقت ... لا تعلقوا أهمية كبيرة على مكان وجوده. القادة العسكريون المحنكون يركزون على المفاجأة الاستراتيجية". 

وقال المسؤول للصحفيين إن فرانكس سيجتمع مع قادة عسكريين لأفرع القوات الجوية والبرية والبحرية لمناقشة جميع جوانب نطاق مسؤولية القيادة المركزية التي تشمل 25 دولة بينها أفغانستان والقرن الإفريقي وكذلك العراق والخليج. 

ومن المنتظر أن يلتقي فرانكس اليوم مع وزير الدفاع البريطاني جيف هون في قاعة السيلية. وتعهدت بريطانيا بوضع 30 ألف جندي بريطاني تحت قيادة الولايات المتحدة حال القيام بغزو العراق. 

ووصل فرانكس إلى قطر قادما من لندن حيث أجرى محادثات مع قادة عسكريين كبار ومع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. 

وقال مسؤول القيادة المركزية إنهما ناقشا أفغانستان و"احتمالات نشاط عسكري في العراق". 

بوش 

وفي واشنطن، قال الرئيس الاميركي جورج بوش انه يعتزم تجاوز الامم المتحدة ومهاجمة العراق اذا لزم الامر قائلا ان الموافقة على قرار جديد من الامم المتحدة ليست بالامر الضروري وان نزع سلاح العراق فقط هو وحده الكفيل بتجنب نشوب الحرب. 

وقال البيت الابيض ان الرئيس العراقي صدام حسين وكبار قادته العسكريين سيعتبرون "اهدافا مشروعة" في أي حرب. 

وقال بوش للصحفيين "صدام حسين لم ينزع اسلحته. ربما يمارس لعبة وكأنه نزع اسلحته لكنه لم يفعل ذلك." واضاف "نتوقع من مجلس الامن ان يفي بكلمته بأن يصر على نزع اسلحة صدام." 

وقال بوش انه يأمل في ان يوافق مجلس الامن على قرار يفوض بالحرب قدمته اليه يوم الاثنين الولايات المتحدة وبريطانيا واسبانيا. وقال "سيكون مفيدا لكنني لا اعتقد اننا نحتاج الى قرار ثان". 

ويؤكد بوش منذ فترة طويلة انه سيقود تحالفا ضد العراق اذا فشلت الامم المتحدة في تنفيذ مطالب نزع الاسلحة التي يتجاهلها العراق. وعندما سأله الصحفيون عن الشيء الذي يمكن ان يؤدي الى تجنب حرب فقال "نزع السلاح التام". 

ويظل من غير الواضح ما اذا كانت الولايات المتحدة ستستطيع جمع الاصوات التسعة اللازمة لموافقة مجلس الامن على مشروع القرار المتوقع ان يجري التصويت عليه بحلول منتصف آذار/ مارس. 

وقال المتحدث باسم البيت الابيض اري فلايشر للصحفيين في وقت سابق امس ان بوش واثق من الحصول على الاصوات التسعة اللازمة. 

غير انه اضاف ان واشنطن تأمل الا تصل فرنسا الى حد استخدام حق النقض (الفيتو) لعرقلة القرار. 

وقال فلايشر ان بوش لا يتذكر تعليقا نسبه اليه السناتور الجمهوري عن ولاية الينوي بيتر فيتزجيرالد بشأن استعداده لاغتيال صدام حسين. ونقلت صحيفة ارلنجتون هايتس التي تصدر في الينوي عن فيتزجيرالد قوله ان بوش ابلغه بأنه سيلغي حظرا رئاسيا على اغتيال زعماء اجانب لقتل صدام. 

وقال فلايشر ان الحظر المستمر منذ نحو 30 عاما مازال قائما.  

غير انه قال "لا شك في انه اذا ذهبت الى الحرب فان مقار القيادة والسيطرة تصبح اهدافا مشروعة بموجب القانون الدولي". 

وقال "اذا ذهبنا الى الحرب في العراق ... فان الاشخاص المسؤولين عن خوض الحرب لقتل قوات الولايات المتحدة لا يمكنهم ان يفترضوا انهم سيكونون في امان ... بالطبع بمن فيهم صدام حسين". 

وتحدث بوش بعد وقت قصير من تصريح كبير مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة هانز بليكس بأن العراق ابلغ المفتشين باكتشاف قنبلة بداخلها سائل في منطقة يعرف ان العراق تخلص فيها من اسلحة بيولوجية في الماضي. 

وقال بليكس ان الاكتشاف مؤشر جديد على ان العراق فشل في تقديم بيان كامل عن مخزونات الاسلحة استجابة لقرار الامم المتحدة الصادر في نوفمبر تشرين الثاني الماضي الذي يقضي بنزع اسلحته. 

ورغم انه لم يتضح ما اذا كان بوش يعلم بهذا التقرير عندما ادلى بتصريحاته فقد توقع ان يحاول صدام تجنب مواجهة هجوم بأن يتظاهر بأنه يتعاون.  

وقال "انني اشك في انه سيحاول خداع العالم مرة اخرى"—(البوابة)—(مصادر متعددة)