تمهيدا للحرب على العراق: واشنطن تنقل قواعدها العسكرية من السعودية الى قطر

تاريخ النشر: 27 مارس 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وفقاً لمحللين سعوديين ورجال أعمال على صلة بالموضوع، بدأت القوة الجوية الأميركية الاستعدادات لنقل مقرها في الخليج من المملكة العربية السعودية إلى قطر وذلك لتجنب المعارضة السعودية لعمل عسكري ضد العراق.  

قال مسؤول رفيع في شركة مقاولات سعودية لصحيفة "الغارديان" إن الدعوة وجهت لعدد من الشركات لتقديم عطاءاتهم لنقل أجهزة حاسوب وأجهزة إلكترونية أخرى من مركز التحكم ذي التقنية العالية في قاعدة الأمير سلطان الجوية. كذلك ذكرت وكالة الأنباء السعودية المستقلة في واشنطن أن الشاحنات العسكرية الأميركية شوهدت وهي تغادر القاعدة في منطقة الخرج على بعد حوالي 50 ميلا جنوبي الرياض في طريقها إلى قطر حيث شوهدت على الحدود بين البلدين في الأسبوع الثاني من شهر آذار/مارس الحالي.  

أصبحت قاعدة العديد القطرية الضخمة مهمة بالنسبة للقوة الجوية الأميركية منذ أن رفض السعوديون السماح بشن غارات جوية على أفغانستان انطلاقا من أراضيها.  

يمكن أن تمثل حركة الشاحنات العسكرية الأميركية إعادة توزيع مؤقتة للموارد لمواصلة الحرب في أفغانستان ولكن الطلب من المقاولين بتقديم عطاءاتهم لنقل معدات معقدة يشير إلى نقل بشكل دائم.  

إن الانتقال إلى قطر والذي ظل موضوعاً للتكهنات في واشنطن خلال الأسابيع القليلة الماضية يسمح للولايات المتحدة بشن حملة جوية ضد العراق أمام الرفض السعودي للتعاون ويذلل العقبة الكأداء التي تقف في وجه الولايات المتحدة من المرحلة الثانية في حملتها على الإرهاب. كذلك فإن من شأنه أن يخفف من الخطر الذي يتهدد استقرار العائلة السعودية الحاكمة الذي يمثله المقاتلون من المسلمين السنة. 

تحدى أسامة بن لادن شرعية الحكومة السعودية على خلفية سماحها للاحتلال الأميركي للمقدسات الإسلامية.  

أكد ناطق أميركي باسم القيادة المركزية ما ذكر عن العطاءات ولكنه شدد على أن تلك العطاءات تمثل أعمالاً تجارية عادية.  

قال الميجر ميلز في مؤتمر صحفي في البحرين خلال جولة له في الخليج الأسبوع الماضي، "هذا ليس غريباً، إنه أمر واقع، فنحن ننقل مواد من نقطة أ إلى نقطة ب".  

كذلك أنكر نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني وجود أي خطط لمثل هذه الإجراءات.  

قال تشيني للصحفيين "لم نضع خططاً لإجراء أية تغييرات في مواقفنا العسكرية فيما يتعلق بالسعودية". وأضاف "لم أناقش القضية خلال توقفي في السعودية".  

ولكن المقاول السعودي ذكر أن الدعوة وجهت لشركة لتقديم عطاء يشمل عقداً بملايين الدولارات لنقل معدات من قاعدة الأمير سلطان الجوية إلى الحدود مع قطر.  

تنظر الولايات لمتحدة إلى قطر أنها مضيف أكثر رغبة واستقراراً، فأميرها الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني تلقى دعماً قوياً من الولايات المتحدة منذ الإطاحة بوالده عام 1995 وإدخال إصلاحات ديمقراطية إلى البلاد، وكان الشيخ حمد أقوى الداعمين لعلاقات مع إسرائيل من بين الزعماء الخليجيين.  

أما قاعدة العُديد القطرية الجوية التي تبعد 19 ميلا عن العاصمة الدوحة، فهي منشأة حديثة كلفت مليار دولار وتضم عنابر ضخمة وأطول مدرج في الخليج.  

قال الرئيس السابق للقيادة الأميركية المركزية أنطوني زيني الذي يعمل حالياً مبعوثاً خاصاً للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، "بدأت الخطط للتقليل من الاعتماد العسكري على السعودية". وأصاف لـ نيويورك تايمز "أريد بعض المرونة كي لا نكون معتمدين بالكامل على طرف واحد"—(البوابة)—(مصادر متعددة)