أرست محكمة تمييز دبي مبدأ قانونيا عندما قضت بأن مهمة السمسار تنتهي عقب تقريبه لوجهات نظر المتعاقدين وإبرام العقد بينهما، ما لم تكن له مصلحة في ذلك، ولا يجوز الرجوع إليه في حال حصول أي خلاف أو مشاكل بين المتعاقدين.
وأكدت المحكمة في هذا المبدأ أن السمسار غير مسؤول شخصياً عن كيفية تنفيذ المتعاقدين لالتزاماتهما الواردة في العقد المبرم بينهما طالما أن السمسار ليس طرفاً.
وجاء إرساء هذا المبدأ خلال نظر المحكمة بالدعوى التي تقدم بها مواطن ضد شركة محلية اتهمها أنها ورطته مع شركة أميركية أسست في واشنطن وتعمل في مجال توفير خدمات الصرف الأجنبي والسبائك الأجنبية للعملاء وأنها- أي الشركة المحلية- نصحته باستثمار المبلغ، وتبين بعد فترة أنه وقع – كما يقول – في عملية غش وتدليس تجاري.
وطالب المواطن الشركة المحلية برد المبلغ الذي خسره والفائدة القانونية بالإضافة إلى 1500 دولار، وقال شارحاً لدعواه إن الشركة المحلية (المدعى عليها، ومركزها دبي تمارس نشاط الوساطة في عمليات السوق النقدية وبيع وشراء العملات، وعرضت عليه استثمار أمواله من خلالها في أسواق البورصة العالمية.
وبناء على الاتفاق قام بتحويل المبلغ إلى الشركة الأميركية التي استولت على المبلغ، وتبين، كما في الدعوى، أن الشركة وهمية.
ندبت المحكمة الابتدائية خبيرا وبعدما قدم تقريره، حكمت برفض الدعوى.
استأنف المشتكي الحكم، وفي غياب الخصوم، قضت المحكمة بتأييد الحكم، الأمر الذي دفعه للطعن في الحكم لدى محكمة التمييز، معللا طعنه بأربعة أسباب، قال فيها إن الحكم الصادر بحقه فيه خطأ في تطبيق القانون ذلك أن المحكمة لم تهتم من تلقاء نفسها بإدخال الوسطاء المصرح لهم بمزاولة الوساطة في القضية لإظهار الحقيقة باعتبارهم المسؤولين شخصياً بالتضامن مع شركتهم عن نشاط الشركة الأميركية.
وقضت محكمة التمييز برفض الطعن وإلزام المشتكي بالمصروفات وأتعاب المحاماة—(البوابة)