تنديد عربي ودولي بعملية القدس وقصف غزة: عرفات يدعو الى وقف فوري لاطلاق النار وبوش يدين 'اعمال القتل'

تاريخ النشر: 11 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الفلسطينيين والاسرائيليين الى "وقف فوري لاطلاق النار"، مدينا عملية القدس والرد الاسرائيلي عليها في غزة. وبينما خص الرئيس الاميركي جورج بوش عملية القدس بالادانة، الا ان ردود الفعل العربية والدولية المنددة شملت العمليات العسكرية من كلا الجانبين. 

وكانت اسرائيل اغتالت الاربعاء قياديين من كتائب القسام خلال قصف مروحي في غزة، اسفر كذلك عن استشهاد 5 فلسطينيين وجرح 30 اخرين، وجاء القصف بعيد مقتل 16 اسرائيليا واصابة مائة اخرين اثر تفجير فلسطيني نفسه داخل حافلة اسرائيلية في القدس.  

وقال الرئيس الفلسطيني في خطاب بثه التلفزيون الفلسطيني ان "الحلقة الجهنمية للعمليات الارهابية من جميع الاطراف يجب ان تتوقف الان وفورا".  

واكد ان التصعيد الحاصل في الموقف بين الجانبين "يهدد بنسف جهود السلام التي تمثلها خارطة الطريق خاصة بعد قمتي شرم الشيخ والعقبة". ودعا الى "وقف فوري لجميع اشكال العمليات واطلاق النار".  

وادان الرئيس الفلسطيني بشدة عملية القدس والاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة.  

وقال "ادين بشدة العملية الارهابية التي استهدفت مدنيين اسرائيليين في القدس اليوم بنفس الشدة التي ادنت وادين بها العملية الارهابية الاسرائيلية التي استهدفت اغتيال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وما سبقها وما تلاها امس واليوم من اعتداءات ارهابية اسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة وفي غيرها من المناطق الفلسطينية".  

واشار عرفات الى ان الاعتداءات الاسرائيلية الاخيرة "اوقعت عشرات الشهداء والجرحى بينهم من سقطوا قبل ساعتين من الان ومن ضمنهم امراتان مجهولتي الهوية".  

كما دعا الرئيس الفلسطيني الفصائل الوطنية والاسلامية الى وقف عدم الانجرار الى ما وصفه بانه شرك تسعى اسرائيل الى جر القوى الفلسطينية اليه.  

وقال "ادعو جميع الفصائل الفلسطينية الوطنية والاسلامية لتحمل مسؤولياتها وتغليب المصالح العليا لشعبنا الفلسطيني ولامتنا العربية ولرفض الانجرار وراء الشرك الذي تحاول اسرائيل جرنا اليه".  

وتوجه عرفات بالدعوة الى الرئيس الاميركي جورج بوش واللجنة الرباعية التي اشرفت على اعداد خطة "خارطة الطريق" الى التدخل الفوري لانقاذ جهود السلام في المنطقة.  

وقال "ادعو بوش الذي اكد التزامه الشخصي واللجنة الرباعية والاخوة القادة العرب للعمل لتنفيذ خارطة الطريق وللتدخل الفوري والعاجل لوقف التدهور ولالزام اسرائيل بتنفيذ خارطة الطريق ولسرعة ارسال المراقبين الدوليين". 

عباس يدعو لوقف العنف 

وفي سياق متصل، فقد ندد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بالعملية "الارهابية" التي وقعت في القدس، كما ندد ب"الرد الاسرائيلي الدموي في غزة" داعيا الى وقف اطلاق النار بين الاسرائيليين والفلسطينيين. 

واكد عباس ان "وقف التدهور يتطلب التزاما من جميع الاطراف بوقف اطلاق النار ووقف العنف والتوجه الجدي الى تطبيق خطة خارطة الطريق". 

بوش يندد بشدة بـ"أعمال القتل" 

وقبل ذلك، اعلن الرئيس الاميركي جورج بوش ادانته الشديدة "لاعمال القتل" في الشرق الاوسط معتبرا انه "من الواضح ان هناك اشخاصا يكرهون السلام". 

وقال الرئيس الاميركي قبل مغادرته شيكاغو حيث القى خطابا "ادين بشدة اعمال القتل". 

واضاف في اشارة الى عملية القدس "ادعو واحث العالم الحر والدول المحبة للسلام الى عدم الاكتفاء بادانة اعمال القتل بل الى بذل كل ما هو ممكن لمنع تكرار حصولها في المستقبل". 

ومن جهته دان وزير الخارجية الاميركي كولن باول عملية القدس معتبرا "انه لا يزال هناك اشخاص لا يريدون رؤية الشعب الفلسطيني وهو يتمتع بدولة تعيش بسلام مع اسرائيل". 

لكن باول اكد في ختام لقاء مع الامين العام للامم المتحدة كوفي انان انه "لا بد ان نواصل التقدم على الطريق التي فتحت في العقبة الاسبوع الماضي من قبل القادة الذين اجتمعوا هناك". 

وعلى صعيده راى انان ان "من المهم ان يواصل القادة الاسرائيليون والفلسطينيون التقدم"، مضيفا "ان ما حصل هذا الصباح هو موضع ادانة كاملة الا ان ذلك يجب الا يحث القادة على وقف التقدم". 

ردود فعل عربية ودولية 

الى ذلك، فقد توالت ردود الفعل العربية والدولية على عملية القدس والرد الاسرائيلية عليها في غزة، حيث اعتبر المتحدث باسم الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان اسرائيل "تدخل المنطقة في دائرة مفرغة من العنف والعنف المضاد". 

واعلن المتحدث هشام يوسف ان هذه العودة الى العنف تاتي "بعد المحاولات والجهود الحثيثة التي بذلها العديد من الاطراف العربية والدولية لتهدئة الجبهة الفلسطينية". 

وندد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو بعملية القدس "المروعة" وب"الخسائر البشرية الجديدة التي سقطت بسبب الهجمات الاسرائيلية في قطاع غزة". 

وقال سترو "ادين هذه العملية المروعة"، مضيفا ان فكره يتجه الى عائلات الضحايا البريئة ونحو الجرحى. 

واضاف الوزير البريطاني في بيان "اني قلق ايضا من الاعلان عن خسائر بشرية جديدة ناجمة عن الهجمات الاسرائيلية في قطاع غزة". 

وقال محذرا "قد تكون العودة الى دائرة العنف والردود التي ميزت السنتين الاخيرتين خسارة ماساوية" 

ومن ناحيتها، وصفت الحكومة الفرنسية ب"العمل الوحشي" عملية القدس الغربية. 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو "ندين بشدة هذا العمل الوحشي"، موجها "احر التعازي الى عائلات الضحايا والى السلطات الاسرائيلية". 

واضاف المتحدث الفرنسي "ان فرنسا تدعو مجددا اطراف النزاع الى ضبط النفس والى التعبئة لدعم عملية السلام التي بدات مع اعتماد خارطة الطريق". 

ووجه رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني رسالة تعزية شخصية الى نظيره الاسرائيلي ارييل شارون اثر عملية القدس الغربية. 

وجاء في بيان صادر عن رئاسة الحكومة في ايطاليا ان برلوسكوني كتب في رسالته "العزيز ارييل ان الاعتداء الرهيب اصابني بصدمة واقلقني جدا".واضاف برلوسكوني "اطلب منك ان تتقبل تعازي العميقة والشخصية". 

ودانت الرئاسة اليونانية بشدة عملية القدس الغربية واعربت عن قلقها "لانفجار العنف" في الشرق الاوسط. 

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة اليونانية ان الاتحاد الاوروبي "يدين باشد التعابير قسوة الاعتداء الانتحاربي الذي وقع في القدس ويتقدم بتعازيه الى الحكومة الاسرائيلية والى عائلات الضحايا". 

وقبل ذلك اصدرت الرئاسة اليونانية للاتحاد الاوروبي بيانا دانت فيه الغارات الاسرائيلية التي اوقعت الثلاثاء خمسة قتلى في غزة واعتبرت انها "تنسف جهود السلام في الشرق الاوسط". 

وفي بروكسل، دان الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا "من دون تحفظ" عملية القدس وحذر من مغبة عواقبها على تطبيق "خارطة الطريق". 

وقال سولانا "ان هذا الهجوم الاخير اسفر عن حلقة اخرى من العنف في المنطقة وهو ما يعرقل بجدية جهود تطبيق خارطة الطريق" من اجل تسوية سلمية للنزاع الاسرائيلي الفلسطيني.—(البوابة)—(مصادر متعددة)