تنديد فلسطيني بمبادرة جنيف

تاريخ النشر: 02 ديسمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نددت شخصيات ومواطنون وفصائل فلسطينية بوثيقة جنيف التي تم التوقيع عليها امس واعتبرت فصائل فلسطينية الوثيقة بمثابة تنازل عن حق العودة.  

ندد نحو الفي فلسطيني في مؤتمر شعبي عقد في مدينة غزة بتوقيعها معتبرين ان "احدا لا يملك التنازل" عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين.  

وانعقد المؤتمر تحت عنوان "الدفاع عن حق العودة للاجئين ومواجهة اخطار وثيقة سويسرا" وضم ممثلين لكل الفصائل الوطنية والاسلامية والفاعليات الشعبية التي تعنى بالدفاع عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، الى عشرات الاولاد الذين حملوا لافتات كتبت فيها اسماء المدن والبلدات العربية التاريخية داخل اسرائيل حاليا.  

ومشى هؤلاء بين المشاركين في المؤتمر، كما جابوا الشوارع المحيطة بمقر المؤتمر.  

وفي برقية تلاها رئيس اللجان الشعبية للاجئين عبد الله حوراني ، قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون انه "لا يجوز لأحد من اعضاء المجلس الوطني (البرلمان في الخارج) ان يشارك في اي تنازل او تفريط في حق العودة سواء وثيقة سويسرا او غيرها انسجاما مع قرارات المجلس". وشدد على "تمسك الشرعية الفلسطينية بحق العودة لكل اللاجئين في الوطن والشتات" . واضاف ان "اكثر من خمسة ملايين لاجئ في الشتات متمسكون بحق عودتهم ويتحملون العذابات من اجل ذلك".  

وفي كلمته ممثلا الفصائل قال المسؤول في "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" رمزي رباح ان الشعب الفلسطيني "يدين اقدام شخصيات على هذه الخطوة العبثية بعدما اطلقوا العنان لاوهامهم المدمرة كشطب حقوق خمسة ملايين لاجئ فلسطيني". واشار الى ان هذا المؤتمر الشعبي وهو واحد من سلسلة احتجاجات شعبية "يمثل رسالة للرأي العام العالمي ولكل العالم انه في مواجهة هذه الخطوة".  

وندد القيادي البارز في "الجهاد الاسلامي" محمد الهندي بالوثيقة واعتبرها "تنازلا مجانيا وتصب في نهاية المطاف في مصب اخراج العدو من مازقه وتسبب انقساما في الشعب الفلسطيني وليس الاسرائيلي". واوضح ان حركته "ستشارك في كل الاحتجاجات لشرح مخاطر الوثيقة التي تتنازل عن حق العودة والقدس"، داعيا الرئيس ياسر عرفات الى "التمسك بحق القدس وعودة اللاجئين لانها القضايا الاساسية للصراع".  

ووصف القيادي في حركة المقاومة الاسلامية "حماس" اسماعيل هنية الوثيقة بأنها "باطلة وتنازل عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمها حق عودة اللاجئين".  

وطالبت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" في بيان القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير بـ"اعلان رفض الوثيقة وسحب اي غطاء عن الشخصيات التي وقعتها" وكذلك "باقالتهم من اي موقع مسؤولية ومحاسبتهم لخروجهم عن قرارات المؤسسات الفلسطينية".  

وحذرت لجان المقاومة الشعبية اي شخص "من التنازل عن حق العودة لانه حق فردي لا يجوز التنازل عنه" . وقالت: "اننا نعلن البراءة من هذه الوثيقة التي تنكر حقنا المشروع في العودة وفقا لقرارات الشرعية الدولية".  

واعلن بيان وقعته 20 نقابة وجمعية فلسطينية مختلفة وزع ايضا في المؤتمر "رفضها الوثيقة شكلا ومضمونا لما لها من مساس خطير بالثوابت الفلسطينية".  

وردد المتظاهرون هتافات ضد المشاركين في توقيع الوثيقة، منها "فليسقط مشروع التوطين" و"لا للتوطين او التهجير، نعم لحق العودة وتقرير المصير".  

وفي هذا الاطار نظمت حركتا "حماس" و"الجهاد الاسلامي" مسيرات احتجاج مساء في غزة ومخيم جباليا "لادانة" الوثيقة .  

كما شارك نحو 300 فلسطيني في مدينة رام الله في مسيرة منددين بالمبادرة. وعقد مؤتمر شعبي في جامعة النجاح في مدينة نابلس، دعت اليه القوى السياسية والمؤسسات المختلفة شارك فيه نحو 400 فلسطيني للتنديد بهذه الوثيقة. وقال مسؤول "مرجعية فتح" حسين الشيخ: "هذا رد شعبي لرفض هذه الوثيقة"  

وفي جامعة بيت لحم،"علق مئات الطلاب الدراسة مدة ساعة احتجاجا على الوثيقة ".