ذكرت الاذاعة العامة الاسرائيلية الخميس ان المخابرات الفلسطينية اعتقلت مؤخرا بالتنسيق مع اسرائيل نشطاء من الجهاد الاسلامي في جنين جرى نقلهم لاحقا الى سجن تابع للسلطة الفلسطينية في اريحا، فيما اعلن جهاز الامن الداخلي الاسرائيلي الشين بيت انه اعتقل خلية للجهاد خططت لهجمات داخل اسرائيل.
وتعد عملية اعتقال ناشطي الجهاد في جنين الثانية التي تتم بالتنسيق بين الجانبين خلال الاسابيع الاخيرة.
فقبل اسبوعين، عمل مسؤولو المخابرات الفلسطينية بالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية الاسرائيلية من اجل اعتقال مطلوبين اثنين ونقلهما الى سجن تابع للسلطة الفلسطينية.
وياتي هذا التنسيق برغم حقيقة ان مدير المخابرات الفلسطينية في الضفة الغربية، توفيق الطيراوي مطلوب لاسرائيل للاشتباه في تورطه في نشاطات "ارهابية".
وفي الوقت نفسه، فان وزير الشؤون الامنية محمد دحلان يواجه تحديا من قبل اللجنة المركزية لحركة فتح، والتي يطالب اعضاؤها بتقليص صلاحياته.
وفي غضون ذلك، نقلت الاذاعة العامة الاسرائيلية عن مصدر امني اسرائيلي قوله انه حتى المتشككين في مؤسسة العسكرية الاسرائيلية يؤمنون ان الجهود التي يقوم بها الفلسطينيون في الوقت الحالي من اجل التوصل الى اتفاق مع اسرائيل "مخلصة".
ووفقا للمصدر ذاته، فان مسؤولين كبارا في السلطة الفلسطينية، بالاضافة الى بعض السكان في قطاع غزة والضفة الغربية، يبذلون جهودا من اجل احباط هجمات "ارهابية".
وقال ان شجارا نشب قبل ايام بين سكان مخيم خان يونيس في شمال قطاع غزة وخلية "ارهابية" رفضت الانصياع لمطلب الاهالي بوقف الهجمات.
واشار الى ان مسؤولا فلسطينيا حضر الى مكان الشجار وامر السكان "بتحطيم عظام" اعضاء الخلية.
وقال المصدر الامني الاسرائيلي للاذاعة ان الانذارات الامنية قد انخفضت، وان هناك الان نحو 23 انذارا عن هجمات محتملة.
وعلى النقيض من هذا التقييم الايجابي، الا ان تقريرا اعدته المخابرات التابعة لهيئة الاركان الاسرائيلية العامة اكد ان التنظيمات الفلسطينية تستثمر الهدنة الحالية من اجل اعادة تنظيم بنيتها التحتية.
ووفقا للتقرير، فان الهدنة يجري استثمارها من اجل تجنيد انتحاريين وزيادة انتاج قذائف القسام في قطاع غزة.
في غضون ذلك، اعلن جهاز المخابرات الداخلية الاسرائيلي (الشين بيت) الاربعاء انه اعتقل مؤخرا اربعة فلسطينيين اعضاء في خلية تابعة للجهاد الاسلامي وذلك للاشتباه في تخطيطهم لسلسلة هجمات على اهداف اسرائيلية.
وقال الشين بيت ان المعتقلين الاربعة هم اكرم عوينات، وسمير مرجان، وجاسر اسعد، وذهيب قفعيتي، مشيرا الى انهم يتحدرون من قرى مختلفة في الضفة الغربية.
ويشتبه الشين بيت في ان هذه الخلية تقوم بتمويل منظمات "ارهابية".
وبحسب ما تنقله صحيفة "هارتس" عن مسؤول في الشين بيت، فان العقل المدبر لهذه الخلية، والذي تمكن من الفرار، جند متطوعين لقيادة سيارات مفخخة الى داخل اسرائيل، وزرع عبوات ناسفة في طرق يستخدمها الجيش الاسرائيلي، وشن هجمات مسلحة على حافلات اسرائيلية، وجمع معلومات حول اهداف مهمة.
ومن ناحيتها، قالت الشرطة الاسرائيلية ان الاربعة اعترفوا بالاتهامات الموجهة اليهم، وان ملفاتهم قد جرى نقلها الى المدعي العام العسكري والذي سيوجه اليهم الاتهام رسميا.—(البوابة)—(مصادر متعددة)