تنصيب قرضاي رئيسا للحكومة الانتقالية..والقوات الاميركية تفتح تحقيقا حول قصف القافلة شرق افغانستان

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ادى الباشتوني حميد قرضاي اليمين الدستورية، كرئيس للحكومة الانتقالية في افغانستان، وادى اليمين كذلك 29 وزيرا هم هيئة الحكومة التي جرى تنصيبها في كابول صباح اليوم السبت، بحضور مئات الشخصيات الافغانية والاجنبية، ومن جهة ثانية، اعلنت القوات الاميركية تمسكها بموقفها حول صوابية القصف الذي استهدف قافلة افغانية الخميس واسفر عن مقتل 65 شخصا، ولكنها مع ذلك قالت انها مع بدات تحقيقا في الامر. 

ادى الباشتوني حميد قرضاي اليمين الدستورية اليوم السبت في كابول لاستلام مهام رئيس الحكومة الانتقالية في افغانستان ودعا الى "المصالحة والمساعدة الدولية" لاعادة بناء بلاده. 

وتعهد الزعيم القبلي الباشتوني (44 عاما) في حفل اقيم في وزارة الداخلية في كابول بمشاركة كثيفة بوضع حد لـ23 عاما من حمامات الدماء في البلاد . 

وقام رئيس الحكومة الجديد مباشرة بعد القسم بمعانقة الرئيس السابق برهان الدين رباني. 

وبدأ بعدئذ نواب الرئيس والوزراء الـ29 في الحكومة الجديدة باداء اليمين بدورهم. 

وقال قرضاي في كلمة القاها بعد ادائه اليمين الدستورية "يجب ان نوحد جهودنا لننسى الماضي الاليم.. ويجب ان نمضي قدما كالاخوة والاخوات لبناء افغانستان جديدة". 

واضاف "لقد عرفت بلادنا الدمار. نحن بحاجة الى انطلاقة جديدة وعمل حثيث من كافة الافغان". كما دعا الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى المشاركة في عملية اعادة البناء. 

وقال "بلادنا بحاجة الى دعم الامم المتحدة والدول الصديقة.. ونامل ان يمدوا لنا يد العون". 

وقد انبثقت هذه الحكومة من الاتفاقيات بين الافغان التي ابرمت في بون في 5 كانون الاول/ديسمبر المنصرم برعاية الامم المتحدة. 

حفل تسلم السلطة  

هذا، وكان الحفل الرسمي التاريخي لتسلم الحكومة الافغانية الانتقالية الجديدة السلطة في كابول وتنصيب رئيسها حميد قرضاي، قد بدأ صباح اليوم السبت في العاصمة الافغانية بحضور مئات الشخصيات الافغانية والاجنبية. 

وقد تصدرت، خلف المنصة، صورة كبيرة للقائد احمد شاه مسعود الذي اغتاله متطرفان عربيان قبل يومين من اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة. 

ووصل حميد قرضاي (44 عاما) الزعيم الباشتوني الموالي للملك السابق الى مقر وزارة الداخلية حيث يجرى الحفل الرسمي بمواكبة مقاتلين من تحالف الشمال الذي سيطر على كابول في 13 تشرين الثاني/نوفمبر بعد هرب الطالبان. 

وحضر حفل التنصيب ايضا قادة اخرون من الافغان من الجيل القديم والجديد في عدادهم زعيم الحرب الاوزبكي عبد الرشيد دوستم الذي كان انتقد تشكيلة الحكومة الانتقالية الجديدة. ومن الحضور ايضا عبدالله عبدالله ويونس قانوني ومحمد قاسم فهيم والرئيس السابق برهان الدين رباني فضلا عن صبغة الله مجددي وبير سيد احمد جيلاني من الموالين للملك السابق. 

كذلك حضر مسؤولون ودبلوماسيون اجانب في طليعتهم الاخضر الابراهيمي الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة الذي لعب دورا اساسيا في ابرام اتفاقات بون التي اتاحت تشكيل الادارة الجديدة. 

وفي عداد المسؤولين الاجانب ايضا فرنسيسك فندريل مساعد الابراهيمي والمبعوث الاميركي الخاص جيمس دوبينز والجنرال تومي فرانكس قائد العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان. 

يذكر ان تشكيل هذه الحكومة تقرر لولاية من ستة اشهر بموجب اتفاقات وقعت في الخامس من كانون الاول/ديسمبر في مؤتمر بون للفصائل الافغانية برعاية الامم المتحدة. 

تحقيق اميركي 

وعلى صعيد اخر، اكد قائد العمليات العسكرية الاميركية في افغانستان الجنرال تومي فرانكس مجددا اليوم السبت لوكالة فرانس برس في كابول ان الطيران الاميركي كان صائبا بمهاجمته قافلة برية مما اسفر عن مقتل 65 شخصا بحسب وكالة الانباء الافغانية الاسلامية. 

وقال الجنرال فرانكس "لدينا ما يبعث على الاعتقاد انها كانت هدفا مناسبا" مضيفا "ان قوات صديقة لا تطلق صواريخ مضادة للطيران باتجاهنا". 

وكرر "في هذا الوقت لدينا اشخاص على الارض يجرون التحقيق لكننا مقتنعون بان الامر كان يتعلق بهدف مناسب". 

وكان المتحدث باسم البنتاغون اللفتنانت كولونيل ديفيد لابان اعلن امس الجمعة ان وزارة الدفاع لا يعتريها "اي شك" في ان الطيران الاميركي اغار الخميس في شرق افغانستان على موكب "من قادة" العدو وليس من وجهاء القبائل. 

وقال "ليس هناك اي شك. لقد قصفنا الاشرار" على بعد 39 كلم الى غرب مدينة خوست. 

وكانت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية قد تحدثت عن مقتل 65 شخصا في موكب للوجهاء وزعماء القبائل الذين كانوا في طريقهم الى كابول للمشاركة في حفل تنصيب الحكومة الجديدة. 

واوضحت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية ان الموكب كان مؤلفا من زعماء قبائل ومقاتلين حاليين وسابقين كانوا متوجهين من غارديز الى خوست ومنها الى كابول اليوم الجمعة. 

برنامج الغذاء العالمي 

الى هنا، واعلن حرس الحدود الروس اليوم السبت في دوشانبي انه تم نقل اكثر من ثلاثمئة طن من المساعدات الغذائية المرسلة من برنامج الغذاء العالمي (بام) مساء امس الجمعة الى افغانستان عبر طاجيكستان. 

واوضح المصدر نفسه ان قافلة من 66 شاحنة روسية وطاجيكستانية وقيرغيزستانية محملة ب320 طنا من الحبوب عبرت اقليم بدخشان بشمال شرق افغانستان . 

ومنذ بدء عملية برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة في 14 تشرين الثاني/نوفمبر تم نقل 4700 طن من الحبوب عبر الحدود الطاجيكية الافغانية حيث يتمركز حرس الحدود الروس بموجب اتفاق بين دوشانبي وموسكو.—(البوابة)—(مصادر متعددة)