تواصل التظاهرات والقمع في العواصم العربية

تاريخ النشر: 20 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

فيما واصل المواطنون العرب تظاهرات التأييد للفلسطينيين انهمكت اجهزة الامن العربية في قمعها وتوفير الحماية للسفارات الاميركية والإسرائيلية. 

شهدت عواصم عربية امس تظاهرات دعم للفلسطينيين لم يخل بعضها من مواجهات مع رجال الامن.  

المنامة 

ففي المنامة تظاهر نحو ثلاثة آلاف شخص في مسيرة سلمية استمرت ساعتين وقطعت كيلومتراً واحداً إلى مكاتب الامم المتحدة. وحمل المتظاهرون أعلاماً فلسطينية وعلم "حزب الله" اللبناني ورايات سوداً وهتفوا: "تسقط اسرائيل... تسقط اميركا" و"لا قواعد اميركية في البحرين الاسلامية" و"لا سفارة اميركية في البحرين الاسلامية"، وذلك في إشارة إلى كون بلادهم مقر الاسطول الاميركي الخامس. وأحرقوا علماً اسرائيلياً ودمية تمثل رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. ولم يكن هناك وجود لرجال الامن ولم تسجل اي اعمال عنف.  

ودعت جمعية الوفاق الاسلامية إلى اضراب عن الطعام امام مكاتب الامم المتحدة أربعة ايام متواصلة من مساء الثلثاء المقبل، وطالبت الصحف المحلية والاقليمية والدولية والمحطات الفضائية بعدم استخدام كلمتي "اسرائيل" و"الاسرائيليين" وابدالهما بـ"الكيان الصهيوني" و"الصهاينة".  

اليمن  

وفي صنعاء أطلقت الشرطة الرصاص في الهواء واستخدمت قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات لمنع نحو خمسة الاف متظاهر من الوصول الى السفارة الاميركية، مما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص. وروى أحد الشهود ان "قوى الامن المزودة هراوات منعت آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين من التوجه بعد صلاة الجمعة الى السفارة الاميركية وأصيب أربعة متظاهرين بجروح في المواجهات". وأضاف أن المتظاهرين كانوا يريدون تقديم عريضة مناوئة للولايات المتحدة واسرائيل إلى السفير الاميركي، وان عدداً منهم اعتقل.  

وردد المتظاهرون هتافات معادية لواشنطن وطالبوا باغلاق سفارتها وطرد السفير الاميركي. وكان بينهم زعماء المعارضة ومثقفون.  

مصر  

وتظاهر نحو ألفي شخص داخل مسجد الازهر في القاهرة بعد صلاة الجمعة. ووضع معظمهم على جباههم عصبة حمراء كتب عليها: "مستعدون للشهادة" و"فلسطين عربية"، وحملوا علم "حزب الله". وانتشر رجال الامن حول المسجد ومنعوا المتظاهرين من الخروج.  

وأفاد مسؤول في وزارة الطيران المدني المصرية ان طائرة اماراتية تحمل شحنة مساعدات للفلسطينيين ستصل الاحد الى مطار العريش لتسليمها الى مندوب السلطة الفلسطينية وادخالها مخازن المطار في انتظار سماح اسرائيل بعبورها الى غزة. وهذه الطائرة الاماراتية الثانية تصل الى مطار العريش في غضون خمسة ايام.  

وتقف عند معبر رفح الحدودي منذ الاحد الماضي اربع شاحنات للمساعدات المصرية الغذائية مقدمة من رجال الاعمال المصريين.  

الأردن  

ونشر آلاف من رجال شرطة مكافحة الشغب في عمان وفُرضت قيود على الوصول الى المساجد الرئيسية للحيلولة دون خروج تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين بعد صلاة الجمعة.  

ونظم أكثر من ثلاثة آلاف شخص عقب صلاة الجمعة تظاهرتين نددتا بـ"العجز" العربي أمام المجازر، في مخيمي الوحدات والبقعة للاجئين الفلسطينيين في عمان.  

وضمت التظاهرة في المخيم الاول أكثر من الف شخص حاولوا الخروج إلى شوارع العاصمة، الا ان الشرطة منعتهم باستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع. وفي مخيم البقعة طاف الفا شخص شوارع المخيم ساعتين تقريبا قبل ان يتفرقوا في هدوء.  

وأُحرق علمان اسرائيلي واميركي، وحمل بعض المتظاهرين صوراً للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وطالبوا بـ"انتفاضة" الجيوش العربية لنصرة الفلسطينيين و"تحرير فلسطين من النهر الى البحر" واغلاق السفارة الاسرائيلية في عمان.  

* في الجزائر أُرسلت مساعدة انسانية من 40 طنا جمعتها جمعيات جزائرية جواً الى عمان. وكانت جرت تظاهرات كبيرة الخميس في كبرى المدن الجزائرية.  

* في الرباط، دعا البرلمان المغربي المجموعة الدولية الى "التدخل العاجل لوقف الاجتياح العسكري الاسرائيلي وضمان حماية دولية للشعب الفلسطيني". وندد باعتقال امين سر حركة "فتح" في الضفة الغربية وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي  

وأقامت المساجد المغربية صلاة الغائب على ارواح الضحايا الفلسطينية، بدعوة من وزارة الشؤون الاسلامية المغربية تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس.  

واعلنت المنظمات الاسلامية المغربية امس يوماً للتضامن مع الشعب الفلسطيني. وتظاهر 300 من انصارها في محيط مسجد "أحد" في أحد أحياء الرباط، متهمين الانظمة العربية بالقيام "بمساومات".  

* في الخرطوم، دعت وزارة الصحة المواطنين إلى التبرع بالدم والمال، وأعلنت توفير مئتي سرير لاستقبال جرحى الانتفاضة وتكليف مئتي طبيب السفر إلى المناطق الفلسطينية أو الاردن للمشاركة في علاج الجرحى والمرضى الفلسطينيين.  

 في نواكشوط، قمعت الشرطة الموريتانية بقسوة الخميس تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين نظمها مئة شخص، مما اسفر عن اصابة عدد من المتظاهرين بجروح طفيفة. وكان بين المتظاهرين أربعة من نواب المعارضة. 

وفي السعودية، حمل عدد كبير من الائمة بشدة خلال خطب اليوم الجمعة على "جرائم اليهود الصهاينة" في الاراضي الفلسطينية المحتلة وعلى تاييد الولايات المتحدة "لجرائمهم". 

وقد بث التلفزيون السعودي وكذلك عدد من محطات التلفزة العربية بشكل مباشر الخطبة الرئيسية التي القاها امام وخطيب المسجد الحرام في مكة المكرمة الشيخ عبد الرحمن السديس. 

وقال السديس "بعد المجازر التي ارتكبها اليهود الصهاينة في جنين ونابلس (الضفة الغربية) لا مجال لاي مبادرة للسلام". 

وكان السديس يشير الى مبادرة ولي العهد السعودي الامير عبد الله التي اقرتها قمة بيروت العربية في اواخر آذار/مارس الماضي والتي تضمنت تطبيع العلاقات العربية مع اسرائيل مقابل انسحاب اسرائيلي كامل من جميع الاراضي العربية المحتلة منذ 1967. 

ووجه الامام نداء الى قادة المسلمين "لانقاذ الاقصى وفلسطين قبل فوات الاوان" وتحدث عن "تاريخ اليهود في المكر والخيانة" واصفا اياهم بانهم "ورثة النازية والفاشية". 

كما استنكر بشكل غير مباشر صمت الولايات المتحدة وتساءل "اين دور الدولة التي تدعي محاربة الارهاب في لجم ارهاب الدولة الذي يمارسه (رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل) شارون في الاراضي الفلسطينية". 

وقال "اين العالم ومنظماته؟ اين مجلس امنهم وهيئة اممهم؟ من بكاء الثكالى وصراخ اليتامى وانين الارامل؟ اين شعارات ومنظمات حقوق الانسان؟ 

وفي الرياض شن معظم ائمة وخطباء المساجد هجوما واسعا في خطبهم على "جرائم اليهود في فلسطين وعلى تاييد الولايات المتحدة لهم"--(البوابة)--(مصادر متعددة)