تواصل القصف على افغانستان: تدمير مخزن للصليب الاحمر.. والمعارضة تؤكد شل قدرة طالبان

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت عمليات القصف الاميركية على مدن افغانية، ودمر مقر للصليب الاحمر، في حين اكدت مصادر في تحالف المعارضة الشمالية ان قدرة حركة طالبان على شن هجوم باتت مشلولة، وهاجم عدد من الاقغان العرب مقرا لمنظمة غير حكومية ونهبوا محتوياتها. 

تدمير مقر للصليب الاحمر 

اعلن ناطق باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في اسلام اباد ان مخزنا للجنة دمر في غارة اميركية اليوم الثلاثاء نفذتها الطائرات الاميركية على كابول ادت ايضا الى اصابة احد موظفيها الافغان بجروح بالغة. 

وصرح روبير مونين المسؤول باللجنة الدولية للصليب الاحمر لفرانس برس "يمكنني تأكيد ان مخزنا قد اصيب بعد ظهر اليوم وان شخصا قد اصيب بجروح وهو موظف محلي". 

وكانت الولايات المتحدة قد استخدمت المروحيات في غارات ليلية شنتها الليلية الماضية على مدينة قندهار جنوب افغانستان، واوقع القصف 14 قتيلا بينهم خمسة داخل احد المستشفيات.  

وقال عبد الحنان همة مدير وكالة الانباء التابعة لطالبان "تعرضت قندهار طوال الليلة الماضية لقصف جوي شاركت فيه المروحيات" الاميركية التي اصابت قذائفها حي بانجوا السكني وحي دامان الذي يقع فيه المستشفى. 

ويوم امس اعلن الاميركيون انهم استخدموا للمرة الاولى طائرات اي سي 130 وهي مقاتلة ذات قدرة نارية فائقة. 

وقال مسؤول اميركي فضل عدم الكشف عن هويته ان المقاتلة قصفت منطقة قندهار، معقل طالبان، ولكنه لم يعط ايضاحات عن المواقع التي استهدفتها. 

وتعتبر طائرة اي سي-130 صيغة معدلة لطائرة النقل سي-130 مجهزة باسلحة رشاشة على اجنحتها وقادرة ان تمطر ساحة المعركة بطوفان من الذخائر من عيار 25 و40 و120 ملم او ان تضرب اهدافا بدقة متناهية. 

واعلن مسؤولو حركة طالبان ان التيار الكهربائي انقطع عن العاصمة كابول لفترة غير محددة بعد القصف الاميركي الذي استهدف محطة الكهرباء الرئيسية في المدينة. 

وكانت حركة طالبان تعمد منذ بدء الضربات الاميركية في السابع من تشرين الاول/اكتوبر الى قطع الكهرباء عن العاصمة عند حلول الظلام وتعيدها مع الفجر. 

وقال عبد الحنان همة "ان استهداف محطة الكهرباء والخطوط الهاتفية يخالف كل القوانين الدولية وليس من شانه سوى الحاق الاذى بالسكان .. انه امر مشين". 

وفي مزار الشريف قصفت الطائرات الامريكية المطار وبعض المنشئات العسكرية في منطقة قالا قول محمد التي تبعد ثلاثة كيلومترات إلى الغرب، وقالت وكالة الانباء الافغانية أن مدنيين اثنين قتلا في المنطقة. 

ونقلت الوكالة عن عدد من سكان مدينة مزار الشريف قولهم أن الطائرات الامريكية لم تكن تصب أهدافها بدقة. فقد ضربت الطائرات قاعة للاعراس حيث قتلت امرأة وأربعة رجال، طبقا للوكالة. 

افغان عرب يهاجمون مقر منظمة غير حكومية 

في هذه الاثناء، اجتاحت مجموعة من المقاتلين العرب مباني منظمة انسانية في قندهار (جنوب شرق افغانستان) السبت الماضي ما ادى الى مواجهات مع ميليشيا طالبان بحسب ما اعلنت الامم المتحدة اليوم الثلاثاء. 

وقالت ستيفاني بانكر الناطقة باسم الامم المتحدة في اسلام اباد ان حوالي 20 "من غير الافغان" اقتحموا مباني وكالة العون الاسلامية وهي منظمة غير حكومية مقرها في بريطانيا مشيرة الى انهم "عرب". 

واضافت انه اثر طلب موظفي المنظمة النجدة من شرطة طالبان "جرت مواجهات" دون ان توضح ما اذا تم اطلاق نار. 

واشارت الى انه تم نهب مكتب الامم المتحدة في قندهار العاصمة السياسية لطالبان الجمعة. 

ويوجد عدة آلاف من المتطوعين العرب في افغانستان حيث يعملون على اقامة دولة اسلامية "نقية" بالنسبة الى البعض في حين يتبع البعض الاخر اوامر اسامة بن لادن. 

وبحسب الناطقة باسم الامم المتحدة في اسلام اباد فان اشخاصا غير افغان يعيشون على مشارف قندهار، حيث سجلت اعنف الغارات، بدأوا منذ انطلاق الهجوم الاميركي على افغانسان (7 تشرين الاول/اكتوبر) باقتحام منازل في مناطق سكنية من المدينة. 

المعارضة: طالبان لم تعد قادرة على شن هجمات 

اعتبر احد قادة المعارضة الافغانية اليوم في بلدة خواجة بهاء الدين (شمال افغانستان) امام الصحافيين ان الغارات الجوية الاميركية على افغانستان قضت على قدرة حركة طالبان على تنظيم وشن هجمات. 

وقال الدكتور عبد الله، احد اعضاء "الترويكا" التي حلت محل القائد احمد شاه مسعود الذي اغتيل في ايلول/سبتمبر الماضي، ان الهجمات الاميركية "اصابت بشدة" القدرة العسكرية لحركة طالبان التي لم "يعد بامكانها تنظيم هجمات". واضاف خلال مؤتمر صحافي "لقد اصيبوا باضرار فادحة". 

وكانت الولايات المتحدة باشرت في السابع من تشرين الاول/اكتوبر عمليات القصف المكثف على الميليشيا الاسلامية الحاكمة في كابول بالاضافة الى قصف مواقع تنظيم "القاعدة" الذي يتزعمه الاسلامي السعودي الاصل اسامة بن لادن الذي تتهمه واشنطن بالوقوف وراء اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة والتي اوقعت حوالي 5500 قتيل ومفقود—(البوابة)—(مصادر متعددة)