تواصل عمليات التفتيش .. وبريطانيا تعزز قواتها في الخليج

تاريخ النشر: 18 يناير 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت فرق التفتيش عن الاسلحة العراقية التابعة للامم المتحدة مهامها اليوم لسبت وزار المفتشون سبعة مواقع على الأقل عشية الزيارة الهامة التي سيقوم بها هانز بليكس  

كبير مفتشي الأسلحة ومحمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى بغداد. وفي غضون ذلك واصلت واشنطن ولندن حشوداتها العسكرية وكشف النقاب اليوم عن ان لندن سترسل 14 الف جندي الى الخليج مع نهاية الشهر الحالي. 

ودخلت عمليات التفتيش اليوم اسبوعها الثامن وشدد المفتشون من أعمالهم الشهر الحالي قبل تقديم تقرير لمجلس الامن بالسابع والعشرين من كانون الثاني/ يناير يتناول ما عثروا عليه ومدى تعاون العراق معهم. 

وقد يكون التقرير النقطة الاساسية تجاه اتخاذ قرار بخصوص شن حرب تقودها الولايات المتحدة ضد بغداد اذا تبين انها ارتكبت "انتهاكا ماديا" تماشيا مع القرار الذي اتخذه مجلس الامن في تشرين الثاني/نوفمبر . 

وذكر مسؤولون عراقيون ان فرق التفتيش تفقدت جامعة بغداد ومعملا لاختبار الأغذية مملوكا  

للدولة بالضواحي الشمالية بالعاصمة العراقية وشركتي القعقاع والنعمان الحكوميتين. 

وزار فريق كلية اخرى في بلدة الكوفة الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوبي بغداد. 

وتفقد فريق تابعة للجنة المراقبة والتحقق والتفتيش يرأسه ديميتري بيركوس معملا تديره شركة للتأكد من سلامة الأغذية تابعة لوزارة التجارة. 

ولم يتضح ما يبحث عنه المفتشون. ومنع حرس عراقي مسلح الصحفيين من دخول المنشأة ولم يتحدث المفتشون مع الصحفيين.ويبدأ بليكس والبرادعي زيارة تستمر يومين لبغداد يوم الاحد. 

وصرحا بانهما سيواجهان مسؤولين عراقيين بالثغرات الكبيرة في الملف العراقي المؤلف من  

1200 صفحة والذي قدمه العراق عن برامج اسلحته للامم المتحدة في كانون الأول / ديسمبر واضافا انهما سيطالبان بمزيد من التعاون مع المفتشين. ويقول العراق انه لا يملك أي أسلحة نووية أو كيماوية أو بيولوجية. 

وعثر المفتشون يوم الخميس على رؤوس كيماوية فارغة مما اثار زوبعة وصفها العراق بانها مجرد "زوبعة في فنجان".ووصف متحدث باسم البيت الابيض يوم الجمعة هذا الاكتشاف بانه "خطير ومثير للقلق" الا ان بليكس قال انها "ليست بالشيء البالغ الاهمية لاننا نتحدث عن رؤوس حربية فارغة." 

واخذ مفتشون عينات لفحصها. ويفحص مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية وثائق حصلوا عليها من منزل عالم عراقي اثناء تفتيش مفاجيء للمنزل الاسبوع الماضي. 

وقام صحفيون عراقيون اليوم باحتجاج صاخب ضد الولايات المتحدة خارج مكاتب الأمم المتحدة في بغداد لليوم الثاني على التوالي. 

الحشد العسكري 

وعلى صعيد الاستعدادات العسكرية، نقلت صحيفة "ذي صن" الشعبية البريطانية السبت عن مصادر وزارية قولها ان وزير الدفاع البريطاني جيف هون سيعلن الاثنين نشر ما لا يقل عن 14 الف عنصر من القوات المسلحة في الخليج استعدادا لحرب محتملة على العراق.  

واوضحت الصحيفة ان سبعة آلاف عنصر من الفرقة الاولى المسلحة ومقرها في المانيا، سيرسلون الى الخليج مع 150 دبابة على الاقل من نوع "تشالجنر 2" .  

واضافت ان مجموعة ثانية تضم سبعة آلاف عنصر من وحدات النخبة في الكتيبة السادسة عشرة للهجوم الجوي ومقرها في مقاطعة ايسيكس (شرق لندن) ستنشر ايضا في هذه المنطقة. وبذلك سيرتفع عديد القوات البريطانية في الخليج الى 25 الفا.  

ونقلت الصحيفة عن مصدر وزاري قوله "انها رسالة واضحة الى نيتها مساندة الولايات المتحدة".  

وابحرت مجموعة بحرية اميركية تضم سبع سفن حربية على متنها عشرة آلاف عسكري الجمعة من قاعدة بحرية في كاليفورنيا في طريقها للانضمام الى القوات الاميركية الاخرى المنتشرة في الخليج.  

ويأتي هذا الانتشار الاميركي الجديد بعدما حشدت واشنطن اخيرا 35 الف عنصر في الشرق الاوسط حيث سيكون قريبا 150 الف جندي اميركي جاهزين للمشاركة في هجوم محتمل على العراق على ما افادت السلطات العسكرية الاميركية.  

وفي ما يختص القوات البحرية البريطانية، ابحرت حوالي عشر مدمرات وفرقاطات وكاسحات الغام وسفن تموين فضلا عن غواصة بقيادة حاملة الطائرات "ارك رويال" السبت الماضي الى شرق البحر الابيض المتوسط للمشاركة رسميا، في مناورات لكنها قد ترسل سريعا جدا الى الخليج عبر قناة السويس في حال حصول عمل عسكري ضد العراق.  

والخميس ابحرت حاملة المروحيات البريطانية "اوشين" من بليموث (جنوب غرب) للانضمام الى هذه القوات وعلى متنها 300 عنصر من البحرية الملكية وطاقم يضم اكثر من 750 عنصرا و12 مروحية خفيفة—(البوابة)—(مصادر متعددة)