تواصل محاولات السيطرة على حريق الناقلة الفرنسية وصنعاء تشكل غرفة عمليات تحسبا لكارثة بيئية وتنفي فرضية الهجوم الارهابي

تاريخ النشر: 06 أكتوبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تواصلت حتى ساعات مساء اليوم الاحد، محاولات السيطرة على الحريق الذي نشب في ناقلة النفط الفرنسية بعد وقوع انفجار على متنها قبالة السواحل اليمنية، واعلنت صنعاء تشكيل غرفة عمليات لمواجهة احتمالات كارثة بيئية، وبينما رجح مصدر دبلوماسي فرنسي ان يكون الانفجار نجم عن هجوم ارهابي، فقد نفى اليمن هذه الفرضية مؤكدا ان معلومات اولية تشير الى انه نتج عن حادث عرضي. 

اعلن مالك ناقلة النفط الفرنسية "ليمبور" ان فرق الاطفاء ما زالت تحاول السيطرة على الحريق الذي شب في الناقلة بعد وقوع انفجار ادى الى جرح 12 شخصا في حين لا يزال احد افراد الطاقم في عداد المفقودين. 

واوضح مدير الشركة الصانعة للسفينة جاك موازان في مؤتمر صحافي عقده في مقر الشركة ان السفينة لم تغرق. 

واضاف ان "12 من افراد الطاقم قفزوا في المياه عند وقوع الانفجار (...) وما زال ميكانيكي بلغاري في عداد المفقودين". 

واكد ان "بقية افراد الطاقم الذين قفزوا في المياه، وجميعهم من الفرنسيين او البلغار، قد تم انقاذهم". 

واوضح ان قبطان السفينة امر باخلائها بعد ان لاحظ استمرار الحريق على متنها. 

وفي سياق متصل، فقد اعلن اليمن تشكيل غرفة عمليات لمواجهة احتمالات حدوث كارثة بيئية اثر انفجار الناقلة. 

وذكرت وكالة الانباء اليمنية ان رئيس الوزراء عبد القادر باجمال امر بتشكيل "غرفة عمليات" برئاسة وزير النقل سعيد يافعي وعضوية وزيري النفط والمعادن والسياحة والبيئة ومحافظ حضر موت "لمتابعة ملابسات احتراق الناقلة". 

كما كلفت "اتخاذ التدابير اللازمة لاخماد الحريق ومكافحة التلوث البحري". 

واوضح المصدر نفسه ان وزارة النقل والشؤون البحرية تجري اتصالات مكثفة مع مالكي الناقلة وشركات التأمين "لارسال قاطرات انقاذ باسرع ما يمكن لمحاولة اطفاء الحريق والحد من اثار التلوث البحري". 

واكد ضرورة "الحيلولة دون وصول الناقلة الى شاطىء مدينة المكلا (..) وتجنيب المدينة اضرارا جسيمة يمكن ان تنجم عن بقاء خزانات السفينة قرب شواطئها". 

وقال المصدر ان الناقلة تحمل 350 الف برميل من النفط الخام. 

من جهة اخرى، نفى المصدر نفسه ان يكون الانفجار ناجما عن اعتداء. 

واوضح ان "المعلومات الاولية تشير الى ان الحريق الذي نشب في الناقلة الفرنسية نتج عن انفجار في احد صهاريج الناقلة ادى الى اشتعال حريق هائل اضطر قبطان السفينة وافراد الطاقم الى التخلي عنها". 

واضاف ان "الجهات المعنية ما زالت تجري تحقيقاتها للكشف عن ملابسات هذا الحادث". 

وتابع ان السلطات المختصة التابعة لوزارة النقل والشؤون البحرية "اتخذت كافة الاجراءات لانقاذ طاقم السفينة البالغ عددهم 25 شخصا وتم نقلهم الى احد فنادق مدينة المكلا". 

يشار الى ان 12 شخصا اصيبوا بجروح اثر اصطدام زورق صغير مليء بالمتفجرات اليوم الاحد بناقلة نفط فرنسية عملاقة على الساحل اليمني الشرقي قبل ستة ايام من حلول ذكرى الاعتداء الارهابي على المدمرة الاميركية "كول". 

وكان هذا الاعتداء نسب الى تنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن. 

واكدت الشركة المالكة لناقلة النفط هذه الرواية للاحداث التي اوردها دبلوماسي فرنسي في صنعاء، موضحة ان الناقلة كانت على الارجح ضحية اعتداء وتم انقاذ 24 من افراد طاقمها بينما ما زال احد افراد الطاقم في عداد المفقودين. 

وامتنعت وزارة الخارجية الفرنسية عن التعليق على المعلومات الفور. 

وكانت مصادر نفطية ذكرت ان الناقلة محملة ب397 الف برميل من النفط الخام وكانت آتية من ميناء خرج الايراني ولتحميل 5،1 مليون برميل من النفط اليمني الخام من ميناء شحر على بعد ثلاثين كيلومترا عن منطقة المكلا في محافظة حضرموت (جنوب شرق). 

ووقع الانفجار في الخزان الرابع للناقلة عند الساعة 55،7 بالتوقيت المحلي 

(55،04 تغ) وقام الطاقم بابعاد السفينة عن الميناء، حسبما ذكرت المصادر ذاتها.—(البوابة)—(مصادر متعددة)