كررت اوتاوا الاثنين رغبتها في ان تأخذ العدالة مجراها ومعرفة الحقيقة حيال وفاة الصحافية الايرانية الكندية زهرة كاظمي وذلك بعد الاعلان عن توجيه التهمة رسميا الى عنصرين في اجهزة الاستخبارات الايرانية بـ"القتل شبه المتعمد" للصحافية كاظمي.
واعلنت متحدث باسم وزارة الخارجية هي فرانس بورو ان الحكومة الكندية لا يمكنها مع ذلك "تأكيد اي شيء" يتعلق باعلان محكمة طهران الذي اوردته وكالة الانباء الايرانية الرسمية.
وقالت "لقد ابلغنا باننا سنحصل على الملف (التحقيق) غدا الثلاثاء. يجب معرفة مضمونه. ننتظر الحصول على اجوبة على الاسئلة التي ما زالت عالقة في مسألة السيدة كاظمي وخصوصا احالة المسؤولين امام القضاء".
وكانت النيابة العامة الايرانية اعلنت الاثنين انه سيتم توجيه التهمة رسميا الى عنصرين في اجهزة الاستخبارات الايرانية ب"القتل شبه المتعمد" للصحافية الايرانية الكندية زهرة كاظمي، وفق ما اوردت وكالة الانباء الايرانية.
واوضحت النيابة العامة ان الشخصين المعنيين من عناصر الاستخبارات الذين استجوبوا الصحافية منذ القاء القبض عليها في 23 حزيران/يونيو وحتى نقلها الى المستشفى في 23 من الشهر نفسه حيث توفيت في العاشر من تموز/يوليو، من دون ان تعطي اي تفاصيل حولهما.
وقد تم اعتقال العنصرين، فيما امر الفرع الجنائي في النيابة العامة في طهران الذي يحقق في القضية بالشروع في الملاحقات المناسبة في حقهما.
واعتقلت زهرة كاظمي في حين كانت تلتقط صورا لعائلات معتقلين امام السجن الرئيسي في طهران. وتوفيت في 10 تموز/يوليو بعد 13 يوما من نقلها الى المستشفى من جراء نزيف ناجم عن كسر في الجمجمة.
وتحدث نائب الرئيس محمد علي ابطحي صراحة منذ 30 تموز/يوليو عن جريمة "قتل"، بعد ان اعلن في 16 تموز/يوليو ان الصحافية توفيت "بعد تعرضها الى الضرب".
وسلطت هذه القضية الضوء على المعاملة التي يتعرض لها الصحافيون في ايران وادت الى تدهور العلاقات بين طهران واوتاوا وتفاقم الاوضاع داخل ايران بين المحافظين الذين يسيطرون على القضاء والاصلاحيين.
ويتعين الان رفع الملف الذي حقق فيه قاض في النيابة العامة الجنائية الى رئيس هذه النيابة الذي سيقرر في مهلة خمسة ايام ما اذا كان من الضروري اجراء تحقيقات اضافية.